هويته وهويتنا.. رسالته ورسالتنا

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

هويته وهويتنا.. رسالته ورسالتنا

الاب رائــد أبو ساحلية
2015/09/12

كما نرى في إنجيل هذا الأحد أن السيد المسيح يريد أن يكشف لتلاميذه عن هويته ورسالته، لذلك يسأل السؤالين: «مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا؟» والثاني «وَأَنْتُمْ مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟» ونرى ارتبكاً في جواب الناس بأنه «يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ وَآخَرُونَ إِيلِيَّا وَآخَرُونَ وَاحِدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ». ووضوحاً في جواب بطرس «أَنْتَ الْمَسِيحُ!» وبخلاف الأناجيل الأخرى فإن السيد المسيح لا يُعلق كثيراً ولكن ينتهرهم كي لا يقولوا لأحد عنه.

ولكنه ينتقل حالاً إلى الكشف الثاني عن رسالته: أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيراً وَيُرْفَضَ مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ وَيُقْتَلَ وَبَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ يَقُومُ. وهنا وضوح تام بأن رسالته: ألم موت وقيامة. وهنا نرى رفض بطرس لهذا الكشف لأنه يريد مسيحاً ممجداً وليس مسيحاً متألماً.

لذلك ينتهره بشدة لا بل بقسوة: «اذْهَبْ عَنِّي يَا شَيْطَانُ لأَنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا لِلَّهِ لَكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ». وبالفعل فإن السيد المسيح يُلخص عقلية بطرس وعقلية الناس وعقليتنا: نقبل المجد ونرفض الألم.

لذلك يكمل السيد المسيح تعليمه للتلاميذ ولكن للناس، أي لنا أيضاً: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي. فَإِنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا وَمَنْ يُهْلِكُ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي وَمِنْ أَجْلِ الإِنْجِيلِ فَهُوَ يُخَلِّصُهَا». أي يكشف لنا هويتنا ورسالتنا اذا أردنا أن تبعه: ألم وموت وقيامة.. فنحن جماعة صغيرة وليست كبيرة، وجماعة تعيش حياة صعبة وليست سهلة، ومدعوة لحمل الصليب واتباع المسيح على درب الآلام.

وما زال يسوع يسأل نفس السؤال: «وَأَنْتُمْ مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟» فهل نجيب نفس الجواب؟ هل تغيرت عقليتنا بعد ألفي سنة؟ أم أننا ما زلنا نقبل المجد ونرفض الألم؟ ولا نفهم بأن الألم هو السبيل الى المجد!

واذا طبقنا هذا الفكر على ما يحدث معنا اليوم في البلاد المقدسة خصوصاً وفي شرقنا الأوسط عموماً فإننا نكتشف بأن السيد المسيح يدعونا لحمل رسالته ورفع رايته: الألم والموت والقيامة. ومع ذلك نكابر ونرفض ونتذمر ونهرب..!

وهذا يذكرنا بقول شهير لصاحب الغبطة البطريرك ميشيل صبَّاح عندما كان يقول دائماً للمسيحيين في الأرض المقدسة: ان وجودكم هنا ليس من باب الصدفة أو باختياركم انتم ولكن إرادة الله لكم أن تكونوا هنا في بيت لحم والقدس والناصرة وليس في نيويورك وواشنطن ومدريد وباريس ولندن وروما... ولكن إن قبلتم أن تبقوا هنا فيجب عليكم أن تقبلوا بأن تعيشوا في ظل الصليب وتحت الصليب.. طبعاً أن نعيش تحت الصليب وفي ظل الصليب ليس سهلاً، فإنه يعني بأننا لسنا أفضل من المعلم، فهو مات على الصليب ونحن علينا أن نعيش في ظل الصليب وحتى أن نموت عليه إن اقتضى الأمر.. هذه هي هويتنا ورسالتنا في الأرض المقدسة: بأن نكون جماعة صغيرة وليست كبيرة، تعيش حياة صعبة وليست سهلة، ولكن رسالتها أن تشهد للسيد المسيح في وطنه..! فيا لها من هوية عظيمة ورسالة جسيمة؟؟!!

وبالفعل فعندما نزور كنيسة القبر المقدس وندخل من الباب الرئيسي نصعد الى اليمن على جبل الجلجلة، وهنا بقي السيد المسيح ثلاث ساعات على الصليب، وعندما ننزل ونمشي قليلاَ نجد القبر الفارغ وهناك مكث السيد المسيح ست ثلاثون ساعة.. تصوروا بأننا نعيش على الصليب ليس فقط ثلاث ساعات ولكن منذ أكثر من قرن من الزمان ونمكث في القبر ليس ست وثلاثون ساعة ولكن منذ أكثر من مائة عام.. ولكننا لا نيأس ولا نفقد الأمل.. لماذا؟ لأننا ننظر الى القبر الفارغ وننتظر القيامة.. ومهما طال الزمان فسيحين الوقت لقيامتنا نحن أيضاً إلى حياة جديد، الى الحرية والاستقلال...

لذلك فأنا أرفض رفضاً باتاً بأن نسميها "كنيسة القبر المقدس" ولكن "كنيسة القيامة" كما نسميها في العربية أو "الانسطاسيس" كما في اليونانية، لأنه صحيح بأننا كنيسة الجلجلة والصليب ولكن الأصح بأننا كنيسة القيامة لأننا نؤمن بالقيامة وننتظر القيامة وعاجلاً أم آجلاً ستأتي القيامة.. فنحن لا نفقد الأمل ولا يمكن أن نفقد الامل، فأنا أومن بأن كنيسة السيد المسيح التي لا تستطيع أن تبشر بالأمل والرجاء وخاصة في الأوقات الصعبة فإنها ليست كنيسة يسوع المسيح ولا تؤمن في القيامة.

اذن نحن مدعون اليوم بأن نجدد إيماننا بالسيد المسيح على مثال بطرس ونعلن بأنه المسيح ابن الله الحي دون خوف ولا وجل، وعلينا أن نقبل رسالتنا على مثاله ونحب الألم ونعانق الصليب ونستسلم للموت وننتظر القيامة.. فإننا لا نهرب من الألم ولا نخاف من الموت لأننا ابناء القيامة.

الأب رائـد أبو ساحلية
مدير عام كاريتاس القدس

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء