هل "سانتا قلاوس" شخصية حقيقية؟

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

هل "سانتا قلاوس" شخصية حقيقية؟


2018/01/03

"سانت نقلاوس"

"سانتا قلاوس" شخصيّة حقيقيّة. هو سانْتْ نقوﻻوس، كاهن ثمّ أسقف "ميرا"، في آسيا الصغرى، في القرن الرابع الميلاديّ. تغيّر اسمه لصعوبة اللفظ في بعض البلدان، حتّى سقط الحرف الأوّل من اسمه (حرف النون)، وأصبح سانتا (ن)قلاوس. وبسبب كثرة المعجزات التي نُسبت إلى وجاهته لدى الله، لقّب أيضًا بـ"صانع المعجزات".

وُلد في 15 آذار مارس عام 270م، وانتقل إلى جوار ربّه في 6 ديسمبر عام 343م في "ميرا". ترك له والداه الورعان ثروة طائلة. وبعد أن اكتسب العلم، تنسّك زاهدًا في المال، وفي التاسعة عشرة من عمره ارتسم كاهنًا، وتميّز بالفضائل التي سبّبت له شهرة واسعة وشعبيّة كبيرة  في جميع أنحاء العالم المسيحي. كان مثالاً يُقتدى به في أعمال الخير والرحمة، وسخّر ثروته بأكملها في سبيل المعوز والفقير. عاش قناعاته واتّخذ إجراءات حازمة باسم الشعب ودفاعا عن العقيدة المسيحيّة في العالم الوثنيّ الذي أحاط بلاده من كلّ جانب، حتّى أنّه اعتُقل وسُجن لدى اضطهاد الرومان للمسيحيين في عهد الامبراطور ديوقليديانوس، وذاق الأمرّين، إلى أن تحرّر من الاعتقال في عهد الامبراطور قسطنطين.

خفض للضرائب

عندما كان أسقف ميرا، سأله الشعب أن يتوسّط لدى الإمبراطور لخفض الضرائب الباهظة التي كانت تُثقل كاهل المواطنين. وتوجّه الأسقف نقلاوس إلى الامبراطور قسطنطين، طالبًا منح السكان تخفيضًا كبيرًا، فأصدر الامبراطور أمرًا بخفضها يدخل فورًا في حيّز التنفيذ. واعترض وزراء الماليّة لأنّ الإيرادات القليلة تُلحق خسارة بالغة للخزانة الملكيّة، فاقتنع الامبراطور وأراد إلغاء الأمر. ولكن ولحسن الحظ كان الأسقف قد طلب تطبيق الأمر فورًا في "ميرا"، ولذلك بقي أمر الامبراطور ساري المفعول يستحيل إلغاءه... وتمتّعت البلاد بخفض الضرائب حتّى بعد مرور قرن من الزمان بفضل جهوده.

أنقذ عائلة فقيرة على حافّة الجوع

وعلى شفا الهلاك. وكان لهذه العائلة ثلاث بنات، والأب غارق في ديون ينبغي أن يدفعها، وأن يترك المنزل الذي آوى عائلته سنين طويلة. بوحي منه تعالى تناول الكاهن نقلاوس مئة دينار من ميراثه، ووضع النقود الذهبيّة في كيس، وتسلّل في ساعة متأخّرة من الليل إلى بيت الفقير، وألقى بالكيس من النافذة في جورب معلّق قرب المدفأة. وغنيّة عن الوصف فرحة العائلة لدى اكتشافها الذهب داخل الجورب. وتكرّر الأمر في اليوم الثاني على التوالي. فقرّر الأب السهر في تلك الليلة كي يتعرّف على فاعل الخير. غلبه النعاس إلاّ أنّه سمع خرخشة وقوع الكيس داخل البيت، فخرج مسرعًا ووقع نظره على الكاهن نقلاوس وشكره كثيرًا، فأجابه أن يشكره تعالى الذي أوحى إليه بإغاثة عائلته، وهذه الحادثة من الإحسان المتكرّر، جلبت ممارسات الهدايا للأطفال مبدئيًّا من المدخنة وفي الجورب.

وهكذا تخلّص الرجل من ديونه ومن الجوع والضياع. واستمرّ نقلاوس في عمل الخير في الخفاء، من غير أن يبحث عن المجد. شاع صيته في عمل المعجزات، وانتشر خبر طيبته وسخائه وعطفه على المحتاجين في جميع أنحاء العالم.  وأصبح مثالاً يُقتدى به في كيفيّة تعامل الإنسان مع أخيه. كان الناس يتبادلون هدايا عيد الميلاد المجيد على اسمه في البلاد الأوروبيّة. ثمّ وصل سانت نقلاوس إلى أمريكا مع المهاجرين. إلى أن قام الرسام الأمريكي "توماس نيست" عام 1818م بإنتاج رسم لسانتا قلاوس "مزيّف" ببدلة حمراء ولحية بيضاء، لمشروع تجاريّ كبير يدرّ أرباحًا خياليّة. وأضحى رمزًا للاحتفال بعيد رأس السنة. القديس نقلاوس يُعرف الآن باسم "سانتا قلاوس"، وهذه هي قصّته الحقيقيّة. غالبًا ما يتمّ وضع البرتقال داخل الجورب رمزًا للذهب الذي حفظ الأسرة الفقيرة سالفة الذكر من الانهيار.  وهذا هو السبب أيضًا في شيوع  تقليد تعليق الجوارب.

خاتمة

بمناسبة الأعياد الميلاديّة المجيدة، لا يفوتني أن أقوم بواجب الشكر والامتنان، لصحافتنا ووسائل إعلامنا، وعلى رأسها جريدة القدس التي تتوخّى الايجابيّة والبناء وإكرام جميع المواطنين وتهنئتهم في أعيادهم ومشاركتهم الوجدانيّة في أفراحم وأتراحهم. ونرى بشكل عاديّ هذه المشاعر الطيّبة عند الغالبيّة الساحقة من الكتّاب. فمن المؤسف عند بعض الكتّاب المسيحيين، أنّهم لا يُشيرون إلى السيّدة العذراء منها السلام، في كتابتهم عن ميلاد السيّد المسيح، وكأنّها منها السلام لم تقُل: "ها منذ الآن تطوّبني جميع الأجيال"، وكأنّ لا علاقة لها بالمولود الكريم.

وهذا الموقف الغافل عن السيّدة العذراء الأمّ، أو المتغافل عنها، هو صدمة للفتاة وللوالدة وللمرأة. وأذكر هنا بتأثّر أنّ في الطقس المارونيّ، في الأيّام القليلة بعد عيد الميلاد المجيد، رتبة جميلة خصوصيّة اسمها "تهنئة العذراء".

العيد "عيد" واسمه على جسمه، أي أنّه "يعود" في يوم معيّن من السنة بطقوسه ومراسيمه... عيد بمعانيه التي كلّها ايجابيّة ورموزه، وبكلّ ما يزرعه من تقوى وبرّ وصلاح ومصالحة وفرح وبسمة، خصوصًا عند الأطفال الذين هم ملائكة الأرض. وما يوحي به من بهجة، وما يبعثه من تفاؤل ودفء وحيويّة. ونُضيف إلى ذلك تجمّع العائلات والأصدقاء مع بعضهم البعض في مثل هذه المناسبات الجميلة التي لا تعوّض. خاصة في الظروف الصعبة التي نواجهها في "مدينة المدائن" الحزينة، والأرض المقدّسة النازفة، والعالم أجمع الذي أصبح في قبضة زمرة من رجال أعمال يمارسون مشاريع وصفقات على حساب شعوب بأكملها.

كلّ عام وقد تحرّرت الشعوب من نيرالظلم والقهر وقد ساد العدل والسلام. على عتبة الباب تقف سنة 2018 بثياب جديدة وقناع تخفي لنا وراءه مفاجآت وأسرار... وأرجو لجميع القرّاء الكرام عامًا جديدًا ملؤه البركة والأمل والصحّة والعافية. وكلّ عام وعاصمتنا "القدس" وأنتم بألف خير!

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء