أن نتعامل مع العواصف التي تمر في حياتنا

أن نتعامل مع العواصف التي تمر في حياتنا

الأب عبدالمسيح فهيم الفرنسيسكاني
2017/03/25

تجتاح حياة الانسان الكثير من العواصف التي تهدد حياته ومنها العواصف الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية أو الجسدية الشخصية أو العائلية والتي تهدد كيان الاسرة أيضا. وكلها تؤثر على اتزانه الروحي وعلاقاته بالله وبأخيه الانسان. والبيت يشبه هذه السفينة العائمة في بحر الحياة والتي تلاطمها الأمواج، محركها الام التي تعمل ليل نهار، وقائدها الاب الذي يوجهها نحو الأمان. والايمان هو الذي يثبت الهدوء أو يجعلنا نتعامل مع العواصف التي تمر في حياتنا بحكمة حتى تمر بسلام.

اما اذا اصابنا الخوف والقلق فاعلم انك بحاجة لأن تتجه نحو يسوع الموجود أساسا في سفينة حياتك، كما فعل الرسل "كانَ هُو في مُؤخَّرِها (السفينة) نائماً على الوِسادَة، فأَيقَظوه وقالوا له: يا مُعَلِّم، أَما تُبالي أَنَّنا نَهلِك ؟، فاَستَيقَظَ وزَجَرَ الرِّيحَ وقالَ لِلبَحْر: اُسْكُتْ! اِخَرسْ!، فسكنَتِ الرِّيحُ وحدَثَ هُدوءٌ تَامّ، ثُمَّ قالَ لَهم: ما لَكم خائفينَ هذا الخَوف؟ أَإِلى الآنَ لا إِيمانَ لَكم؟" (مرقص 4).

نحن نصارع الشرير ونصارع العادات السيئة الموجودة في حياتنا وكل ما يبعدنا عن محبة الله وبخاصة في هذه الفترة من الصوم. وكلما دخلنا في أعماق الصوم واقتربنا من الله زادت العواصف. ولكننا واثقون بأن الله معنا. وقادر أن يزجر الرياح ويهديْ العواصف فنعيش بأيمان وسلام.

بإيمان وقوة اصرخ الى الله قائلا: "إِنِّي ولَو سِرتُ في وادي الظّلمات لا أَخافُ سُوءًا لأَنَّكَ مَعي" (مزمور 23: 4).

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء