مسيرة القديس باتريك

مسيرة القديس باتريك

الأب رفعـــت بدر
2017/03/18

يشارك الكاردينال دولان تيموثي، رئيس الكنيسة الكاثوليكية في ولاية نيويورك بمسيرة سنوية تدعى ’مسيرة القديس باتريك‘، تجمع العديد من أبناء الرعايا، ويعتبر عيدًا وطنيًا، أو قوميًا لكل المنحدرين من أصول إيرلندية - أو شقراء. رغم أنّ العديد من "سمر البشرة" سيشاركون لأنّ من أصل القداسة أن نهدم الحواجز لا أن نعزز بناءها والتعامل على أساس أوهامها.

ابتدأت احتفالات هذه المسيرة في عام 1863 أثناء الحرب الأهلية، ويحتفل بها بالإضافة إلى ايرلندا البلد الأصلي، في كل من كندا وأميركا وغيرها من البلدان، وتبدأ فعاليات النهار بقداس في الكنيسة، ثم المسيرة، ثم غداء مشترك، ويشارك به عشرات الألوف سنويًا ويرتدون بالغالب اللون الاخضر.

عربيًا، أعلن الأب فارس حتر، كاهن الرعية العربية للاتين في يونكرز، الأحد السابق، بأنّ المسيرة ستتم يوم السبت 18/3، وأنّه يشجّع أبناء رعيته على المشاركة، من أجل التأكيد على الحضور العربي، أو الناطقين بالعربية، في هذا الشأن الذي يعتبر من أيام السنة المميزة، وبالاخص في تلك المنطقة منذ عام 1965، وطيلق عليها مسيرة القديس باتريك في حيّ ماكلين.

أما القديس باتريك نفسه فقد عاش في القرن الرابع الميلادي (385-461) وهو الذي ادخل الايمان المسيحي الى ايرلندا ويحتفل بعيده سنويا في السابع عشر من آذار.

جميل أن يكون هنالك قديسون يمثلون نبض شعوبهم الحية، ويعيدون للإيمان الذي يعتمر النفوس. وهنا ليست المرة الوحيدة التي يكون لقديس كل هذا "التأثير القومي". فلبنان مثلاً فيها القديس مارون والقديس شربل، وفي بولندا يعتزون بالعديد من القديسين من أبناء بلدهم، في العصور الأولى وصولاً إلى نوّارة القديسين، يوحنا بولس الثاني.

أردنيًا، هنالك الشفيع الأكبر يوحنا المعمدان، لكنّ الأرض الأردنية قد حوت أيضًا النبي موسى والنبي إيليا. وبما أن إيليا، أو مار الياس، قد ولد في تشبة جلعاد (لستب اليوم)، وصعد من هنا، أو من جوار المغطس (منطقة وادي الخرار)، إلى السماء بمركبة ناربة ، كما جاء في الكتاب المقدس، فلم لا يعتبر عيده سنويًا عيدًا وطنيًا، وهنالك اليوم تفكير بإنشاء جمعية أصدقاء مار الياس، والعمل على توسيع رقعة المحبيين والاحتفالات التي ترافق العيد.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء