كم حضناً يحتاج؟

كم حضناً يحتاج؟

رمزي الغزوي
2017/11/20

ماذا يمكننا أن نهدي الطفل في يومه العالمي الذي نحييه اليوم؟!. ماذا بوسعنا، أن نفعل له غير الطعام والشراب والتعليم والعناية. هل نعيش حياته؟! هل نلاعبهم، ونحترم خيالاتهم، هل نتفاعل مع تساؤلاتهم، ونقدرها، ولا نتجاهلها؟!، أم علينا أن نحب أمهم، أو أباهم، كما ينبغي. أو ماذا بوسعنا أن نقدم لفلذات أكبادنا؟!.
هل يكفي أن نمنحهم أجنحة قوية ومريشة، ثم نفرد لهم سماء الطموح على مداها؟!، هل يكفي أن نقطع نومنا لنتفقد دفأهم، وندوزن نومهم الخربطيطي؟!. هل يكفي أن تعيد لعبة إبنتك إلى حضنها وهي في نومة الغزلان. وتوقع قبلة الحضور على خدها؟!. هل نحكي لهم حكايات وقصص ونقرأ معاً، ونفرد لهم يوماً خاصاً في الأسبوع، ونمتن علاقتهم بأهلهم وجذورهم وتاريخهم؟!.
نحن نحب أولادنا ما استطعنا في الحب السبيلا، وسنستفُّ تراب الأرض لأجل سعادتهم وتربيتهم كما أكل أهلنا الطيبون حجارة التعب، ولاكوا مرارة الضنك، وشوك العوز، وربونا وعلمونا على الإباء والكرامة وعزة النفس. ولهذا علينا أن نتكرر فيهم.
العالم ينظر ليوم الطفل، بأنه يوم للتآخي والتفاهم، على النطاق العالمي واسع. فليس هناك خيط أقوى من الطفولة في نهج البشرية، أو أجل من أهميتها. سيما أننا كائنات لا تتمز بالكلام فقط، بل في أطول فترة حضانة لكائن حي!.
ما زلت من الذين يعتقدون أن الطفل هو (أبو الرجل)، وأن عالم الطفولة أكثر خصوبة من عالمنا نحن الكبار المدجنين بحبال الواقعية، فكلما كبر الإنسان ارتفعت حوله المداميك والجدران والتابوهات، وتحجِّم أفقه ليؤطره عالم الحقائق المتينة العالية، فيما عالم الطفولة، سيبقى مشرع الأبواب والنوافذ على رحابة الخيال وطلاقته. ولهذا علينا أن نكون على حذر!.
يؤكد علماء النفس، أن الطفل بحاجة إلى 24 ضمة في اليوم، لتحقيق النمو النفسي والجسدي السليمين. ونحن نعلم ما اللذي يمكن أن تفعله الضمة الصادقة الحانية، في كياننا ووعينا ومشاعرنا نحن الكبار. فما بالك في براعم الأحلام (الأطفال) وأكمامها. فاحضنوهم أكثر وأمتن وأعمق.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء