في عيد القدّيس صفرونيوس: بطريرك جليل وخليفة نبيل

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.
  • strict warning: Non-static method views_many_to_one_helper::option_definition() should not be called statically, assuming $this from incompatible context in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter_many_to_one.inc on line 23.
  • strict warning: Non-static method views_many_to_one_helper::option_definition() should not be called statically, assuming $this from incompatible context in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter_many_to_one.inc on line 23.
  • strict warning: Non-static method views_many_to_one_helper::option_definition() should not be called statically, assuming $this from incompatible context in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter_many_to_one.inc on line 23.
  • strict warning: Non-static method views_many_to_one_helper::option_definition() should not be called statically, assuming $this from incompatible context in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter_many_to_one.inc on line 23.
  • strict warning: Non-static method views_many_to_one_helper::option_definition() should not be called statically, assuming $this from incompatible context in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter_many_to_one.inc on line 23.
  • strict warning: Non-static method views_many_to_one_helper::option_definition() should not be called statically, assuming $this from incompatible context in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter_many_to_one.inc on line 23.

في عيد القدّيس صفرونيوس: بطريرك جليل وخليفة نبيل

(بقلم الأب د. بيتر مدروس)
2018/03/10

لا يُنسينا زمن الصّوم الأربعينيّ الكبير القدّيسين والمناسبات المقدّسة التي تأتي في هذا الشّهر، ولا سيّما البشارة إلى السّيّدة العذراء مريم دائمة البتوليّة، والقدّيس صفرونيوس. ويفكّر المرء بتأثّر في قصيدة مأثورة كتبها البطريرك المقدسيّ الجليل صفرونيوس مشيدًا بوالدة السيّد المسيح: "حقًّا أنتِ المباركة في النّساء، في شخصك تحوّلت إلى بركة لعنة حوّاء ". والقدّيس صفرونيوس من مواليد دمشق، وإن كان يونانيّ الاسم، كان سريانيًّا آراميًّا ابنًا لوالدَين سريانيَّين دمشقيَّين ورعَين، ابلينثاس وميرحو. ومن أشهر مواطنيه القدّيس يوحنّا الدّمشقيّ وسريانيّ آخر أصبح رئيس أساقفة القسطنطينيّة واشتهر بلقب "يوحنا فم الّذهب". وتأثّر صفرونيوس الشّاب التّقيّ والأديب المخضرم بكتابات القديس أفرام السّريانيّ ولا سيّما قصائده. وكان مار صفرونيوس يحتفل بالشّعائر الدّينيّة بالطّقس السريانيّ أي الآراميّ المسيحيّ، في مصر وسورية وفلسطين حيث لم يدخل الطّقس البيزنطيّ بطريركية القدس إلاّ بعد سنة 1516 عن طريق البيلوبونيزي الأسقف"جرمانوس" ونفوذه لدى "الباب العالي".

وشُغف مار صفرونيوس راهبًا بالأرض الفلسطينيّة المقدّسة وأقام فترة من الزّمان طويلة في "دير مار ثيوذوسيوس" بقرب بيت لحم. ويُعرف باسم "دير عبيد" في "العبيديّة". وأكمل صفرونيوس كتابة "بستان الرهبان" أو "الحقل الروحاني" الذي بدأ في تحريره الرّاهب يوحنا موسخوس حيث تتمّ الإِشادة، بإعجاب كبير، ببابوات روما ومنهم لاون وأغابيتوس وغريغوريوس الكبير. وما تردّد مار صفرونيوس، خصوصًا في أوقات الضيق، أن يلجأ إلى " روما، الكرسيّ الرسوليّ حيث قواعد الإيمان القويم، وكنيسة الرومانيّين جزيلة القداسة الّتي هي بمثابة المنارة لجميع الكنائس تحت الشّمس".

ومعروف استقبال البطريرك الجليل للخليفة الفاروق واحترام الخليفة لكنيسة القيامة والتّفاهم وحقن الدّماء. ويا ليتنا نعود دومًا، في فلسطين وسائر الوطن العربيّ، إلى تلك المودّة، مودّة "القسّيسين والرّهبان" الذين "لا يستكبرون" ومودّة الخلفاء ذوي الصّدور الرّحبة، وقد أتمّ البطريرك كلمات السيّد المسيح: "طوبى للسّاعين إلى السّلام" وأدرك الفاروق أنّ "النّصارى" بين النّاس "أقربهم مودّة للّذين آمنوا".

1- أيا أيّتها المدينة المقدّسة: آه من معاناتك وذلّك وقهرك!

تفطّر قلب الرّاهب دمشقيّ المولد مقدسيّ الوجدان صفرونيوس أمام غزو الفرس الوثنيّين للمدينة المقدّسة وتآمر العبرانيّين معهم) وسيل الدماء وتدنيس الكنائس أو تدميرها، ما خلا المهد. وتصوّر مار صفرونيوس حرمان الكثيرين - وما أشبه اليوم بالأمس- من رؤية المدينة المقدسة ومن زيارتها والحجّ إليها: "كم أتوق أن أقف عند بوّاباتك وأمشي على أرصفتك وأدخل كنيسة القيامة وأنفذ إلى قبر الخلاص بتبجيل عميق وأوقّر تلك الصّخرة!" (من كتاب "البرهان في تثبيت الإيمان"، وهو آخر ما نشره سنة 2015 الدّكتور الراحل جريس سعد خوري).
هذا الاهتمام بالمقدّسات وبالمدينة المقدّسة غائب عن المنشقّين عن الكنيسة الكاثوليكيّة والأرثوذكسيّة. ولا عجب، مع أنهم أتوا لأول مرّة إلى القدس، فلسطين، سنة 1842، أنهم ما أعاروا المقدّسات عناية بل توجّهوا إلى الأقلّيّة اليهوديّة في فلسطين ليدعموها سياسيًّا (وكأنّ لا عرب ولا فلسطينيّين!) بذريعة "هدايتها" إلى المسيح.

وعندما يسمع المرء "تصريحات" الرّئاسة الأمريكية – التي تحكم ملايين من البشر الذين يسمّون أنفسهم "إنجلييّين مؤمنين بالكتاب المقدس"، يجد الإغفال الكامل عندهم للمقدّسات المسيحيّة وحرقتهم على "هيكل سليمان" وحنينهم ودموعهم أمام حائط المبكى...

2- تعلّم البطريرك صفرونيوس ممّا تألّم: ملكوت السيّد المسيح "ليس من هذا العالم" (عن يوحنّا 18: 36)

تأمّل مار صفرونيوس وصلّى "كي يعطي الله الأباطرة – والمقصود البيزنطيّين وحلفاءهم- صولجانًا قويًّا مقتدرًا" لمقاومة الدّخلاء. وسرعان ما هُزمت الجيوش فأيقن الرّاهب والبطريرك أنّ السيّد المسيح ما قصد يومًا أن يكون ملكًا دنيويًّا وأنّه يبقى محتفظًا بقيمته وسط آلام شعبه ومعاناتهم وضيقاتهم، لأنها كلّها مناسبات "لشهادة يسوع" وللاقتداء بآلامه.

وهكذا رسخت مرّة أخرى الكنيسة الكاثوليكيّة ولاحقًا شقيقتها الأرثوذكسيّة عبر القرون في هذه العقيدة الوطيدة وما خضعت لتجربة "المشيحانيّة التّلموديّة الدّنيويّة السّياسيّة العسكريّة" التي وقع فيها المنشقّون عن الكنيسة الكاثوليكيّة في ألمانيا، وبداية بالهولنديّ من ليدن يوهان بوكلسون الذي لقّب نفسه "أمير صهيون" ودعا سنة 1534 إلى مؤتمر معيدي العمّاد في مونتسر تحت شعار - ولنقرأن المكتوب من عنوانه، واللبيب من الإشارة يفهم: "من أجل إعادة بناء مملكة صهيون".

3- رفض مار صفرونيوس لمطلق فكرتَي "الشّعب المختار" و "أرض الميعاد"!

كتب قدّيسنا في رسالته المجمعيّة إلى بابا روما أنّ المصائب التي حلّت بالأرض والمدينة المقدّستين أتت " بسبب خطايانا". وهكذا أثبت "الحكيم" (وهذا معنى اسم صفرونيوس) أنّ الله هو العادل الأكمل وأنّه تعالى لا يدع للشّطّ والضّلال مجالاً ولا لإنعاماته استغلالاً. قصد البطريرك أنّ كون المسيحيّين "شعب الله، صاحب الكهنوت الملوكيّ" لا يعني أنّهم سيبقون مفضّلين مدلّلين مهما فعلوا ومهما أثموا ومهما ظلموا! وليست "أرض الوعد" تدوينًا بالطّابو لصالح شعب عقد الله معه عهدًا. فإذا خان الشّعب العهد تمّ نفيه من الأرض أو ذلّه فيها، وانتقل الاختيار إلى أمّة تعطي ثمارها" بدل "الابن العاق" المتمرّد المتنمرد!

وماذا نرى اليوم، في القرن الحادي والعشرين؟ عددًا كبيرًا من الجماعات المنشقّة عن الكنيسة الرسولية، ولا سيّما من الولايات المتّحدة، ترى أنّ اليهود هم هم شعب الله المختار، مع أنهم لا يؤمنون بالمسيح: يبقون كذلك – حسب رأي تلك الجماعات- مهما صالوا ومهما جالوا، مهما ظلموا ومهما عاثوا في الأرض فسادًا، وتبقى أرض الميعاد لهم، كأبناء مدلّلين، وكأنهم اليهود لدى حكومات أعجميّة. ومن أكثر الأمور غرابة وطرافة أنّ ملايين من المنشقّين عن الكنيسة ، خصوصًا من أمريكا، يتوهّمون أنّ جيش المسيح في المعركة الأخيرة المدعوّة "هرمجدون" سيتكوّن من يهود، وإن كان أكثرهم لا يؤمنون به، ولكنهم يحاربون معه!

خاتمة

في هذه السّنة السّبعين لنكبتنا، تتفتّح جراحنا وتسيل دموعنا أنهارًا، ونحن نرى ظُلم "أكبر ديمقراطيات العالم" لشعبنا المسكين. وليس السّبب فقط وجود عبرانيّين فيها أقوياء ممسكين بالسّياسة ورؤوس الأموال والصّحافة، بل وجود الملايين من "الإنجيليين" الذين يتجاهلون السيدة العذراء والمقدسات المسيحية وقضيّة العدالة ومسيحيّي الشّرق، في محبة كليلة لقوم الميثاق القديم وإجلال لهيكل سليمان الذي يريدون إعادة بنائه مهما كان الثّمن غاليًا وفظيعًا وخطيرًا. وبصراحة يخالفون الكتاب المقدس الذي وضع للميثاق ولأرض الموعد شروطًا ما احترمها لا قوم موسى ولا خلفاؤهم. أمّا السيّد المسيح فرفض قطعيًّا مبدأ أيّ "دلال" من طرف العناية الإلهية لأنّ دلال ولد هو ظُلم لغيره، والله هو العدل. ولكن "لا يضيع الرّجاء" مع أنّ "للباطل جولة"، فالله يُمهل ولا يُهمل "وما حصده الإنسان هو ما سيزرعه".

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء