عيد عماد الرب يسوع

عيد عماد الرب يسوع

الأب فرح حجازين
2017/01/11

ان الاحتفال بعيد عماد الرب على يد يوحنا المعمدان في نهر الأردن يدعونا إلى الحديث قليلاً عن:
1) معمودية يوحنا المعمدان
2) عماد يسوع
3) وبالأخص عن عمادنا الذي نجهل معانيه وأبعاده والتزاماته.

أولاً: معمودية يوحنا المعمدان: هي دعوة الى التوبة: لا تغفر لا الخطيئة الأصلية ولا الفعلية. تهيء النفوس لقبول الصفح ولا تمنح الصفح.

ثانيًا: معمودية يسوع: إنها ليس لحاجته إلى المعمودية لأنه لم يعرف الخطيئة لا الأصلية ولا الفعلية. "من منكم يستطيع أن يثبت علي خطيئته". والقديس بولس يقول: "صار شبيهًا بنا في كل شيء ما عدا الخطيئة".

إن الهدف من معمودية يسوع إعطاؤنا درسًا في التواضع لكي يعلم الانسان الذي خرج من الجنة بسبب خطيئة الكبرياء لا يعود إليها إلا بالتواضع. لذا دخل يسوع عالمنا بطريقة متواضعة: ولد طفلاً في مغارة حيوانات، من أبوين فقيرين، ومن قرية صغيرة ومجهولة ومحتقرة. "هل يخرج من الناصرة شيء صالح؟..".

بدأ حياته التبشيرية بالتواضع: نراه يصطف مع الخطأه كأنه خاطىء وينحني أمام يوحنا المعمدان ليعتمد: الإله ينحني أمام الإنسان، البار أمام الخاطىء لكي يعلم الإنسان الخاطىء أن ينحني أمام الله والكاهن يطلب المغفرة. ويختتم حياته الأرضية بطريقة متواضعة: دخل العالم برفقة الحيوانات، ويغادر العالم برفقة اللصوص. ليس هناك من تواضع مثل هذا التواضع حتى لا يتكبر الانسان على أخيه الانسان.

ثالثًا: معمودية المسيحي: هو السيد المسيح الذي أوجد سر المعمودية بقوله لتلاميذه: "اني قد أوليت كل سلطان في السماء والأرض فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس" (متى 28: 18-20).

بالمعمودية نولد ولادة روحية ثانية. بالميلاد الأول نولد في اسرة طبيعية ونأخذ اسمًا، ويكون لنا حقوق وعلينا واجبات تجاه هذه الأسرة، وكذلك بالمعودية نولد ميلادًا روحيًا في الكنيسة ونأخذ اسمًا روحيًا ويصبح لنا حقوق وعلينا واجبات تجاه الكنيسة.

بالمعمودية نصبح أبناء الله: ما قاله الله يوم عماد يسوع "أنت ابني وأنا اليوم ولدتك". يقوله يسوع لكل واحد منا يوم عماده: "أنت ابني وأنا اليوم ولدتك". والقديس يوحنا الحبيب يقول: "أنظروا اية محبة منحنا الآب حتى ندعى أبناء الله ونحن في الواقع كذلك" (1 يو 3: 1). وهذا أيضًا ما علمنا إياه السيد المسيح في الصلاة الربانية أن نقول: "أبانا الذي في السموات".

بالمعمودية تمحى الخطيئة الأصلية والفعلية: " فإذا كنا قد متنا مع المسيح فإنا نؤمن بأننا سنحيا معه... أو تجهلون انا وقد اعتمدنا في يسوع المسيح إنما اعتمدنا في موته فدفنا معه بالمعمودية لنموت فنحيا حياة جديدة...".

بالمعودية نكون شعب الله ونصبح أعضاء في شعب الله: "أنتم جيل ممتاز وكهنوت ملوكي وأمة مقدسة وشعب مقتنى... أنتم الآن شعب الله". إن المعمودية تفرض علينا حياة جديدة والتزاماً جديداً: "اطرحوا عنكم الخمير العتيق لتكونوا عجينًا جديدًا. المعمودية هي التخلي عن الانسان القديم انسان الخطيئة لنحيا طبقا للانسان الجديد.

الخاتمة: بالمعمودية أصبحنا أناء الله ودونت اسماؤنا في السماء: "ان أسماءهم قد كتبت في السماء" (لو 10: 20)، فلا نشطب أسماءنا في السماء بأعمالنا السيئة لأننا لم نعد أبناء الظلمة بل أبناء النور، لأننا لم نعد أبناء الشر بل أبناء الله، فيجب علينا أن نعيش كما يليق بأبناء الله أن يعيشوا.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء