عيد تجلي ربنا والهنا ومخلصنا يسوع المسيح

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

عيد تجلي ربنا والهنا ومخلصنا يسوع المسيح

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/08/18

فصل شريف من بشارة القديس متى البشير

(متى 17: 1– 9)

فِي ذَٰلِكَ الزَّمَانِ، أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا أَخَاهُ وَصَعِدَ بِهِمْ إِلَى جَبَل عَال مُنْفَرِدِينَ. *وَتَغَيَّرَتْ هَيْئَتُهُ قُدَّامَهُمْ، وَأَضَاءَ وَجْهُهُ كَالشَّمْسِ، وَصَارَتْ ثِيَابُهُ بَيْضَاءَ كَالنُّورِ. *وَإِذَا مُوسَى وَإِيلِيَّا قَدْ ظَهَرَا لَهُمْ يَتَكَلَّمَانِ مَعَهُ. *فَجَعَلَ بُطْرُسُ يَقُولُ لِيَسُوعَ: «يَارَبُّ، جَيِّدٌ أَنْ نَكُونَ ههُنَا! فَإِنْ شِئْتَ نَصْنَعْ هُنَا ثَلاَثَ مَظَالَّ: لَكَ وَاحِدَةٌ، وَلِمُوسَى وَاحِدَةٌ، وَلإِيلِيَّا وَاحِدَةٌ». *وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذَا سَحَابَةٌ نَيِّرَةٌ ظَلَّلَتْهُمْ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلاً:«هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ. لَهُ اسْمَعُوا». *وَلَمَّا سَمِعَ التَّلاَمِيذُ سَقَطُوا عَلَى وُجُوهِهِمْ وَخَافُوا جِدًّا. *فَجَاءَ يَسُوعُ وَلَمَسَهُمْ وَقَالَ: «قُومُوا، وَلاَ تَخَافُوا». *فَرَفَعُوا أَعْيُنَهُمْ وَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا إِلاَّ يَسُوعَ وَحْدَهُ. *وَفِيمَا هُمْ نَازِلُونَ مِنَ الْجَبَلِ أَوْصَاهُمْ يَسُوعُ قَائِلاً:«لاَ تُعْلِمُوا أَحَدًا بِمَا رَأَيْتُمْ حَتَّى يَقُومَ ابْنُ الإِنْسَانِ مِنَ الأَمْوَاتِ.

بسم الآب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين.

صرخة بطرس هذه هي صرخة كلّ واحدٍ منّا. فكم مرّةٍ نفقد الواقعيّة ونتمنّى لو تدوم إلى الأبد بعض لحظات الفرح التي نخطفها من هنيهات الزمان الغادر الّذي لا ينفكّ ينكّل بحياتنا ويفتك بأيامنا وبعمرنا.

ولكن هذا الإنجيل يعيدنا إلى الواقعيّة.

فبعد التجلّي سيعود يسوع ليسير على طرقات فلسطين وصولاً إلى أورشليم فالجلجلة حيث سيتألّم ويموت. ولكن...

من يريد قراءة النصّ عليه أن يتجاوز الانبهار والرّغبة في ديمومة لحظة المجد فيرى مجد القيامة عبر صورة يسوع المكلّل بالشوك وعلى جسمه آثار الجلد وطعنة الرمح وفي عيونه دموع الأسى على البشرية التي لم تفهمه حتى اليوم.

وكانت الغاية من التجلي إظهار حقيقته لتلاميذه، حيث أثبت لهم بأنه الإله المحجوب بالجسد، وأنه حقاً المسيح ابن اللّه الحي، النور من النور، فقبل حوالي أسبوع اعترف به بطرس أحد هؤلاء التلاميذ الثلاثة بأنه المسيح ابن اللّه الحي، كان ذلك في ضواحي قيصرية فيلبس. «من ذلك الوقت ابتدأ يسوع يظهر لتلاميذه أنه ينبغي أن يذهب إلى أورشليم، ويتألّم كثيراً من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل وفي اليوم الثالث يقوم. فأخذه بطرس إليه وابتدأ ينتهره قائلاً حاشا لك يا رب. لا يكون لك هذا، فالتفت وقال لبطرس اذهب عني يا شيطان، أنت معثرة لي لأنك لا تهتمّ بما للّه لكن بما للناس» (متى 16 : 21-23).

"تجلّى قدامهم وأضاء وجهه كالشمس وصارت ثيابه بيضاء كالنور". لم يتبدّل الرب يسوع أمام التلاميذ بل التلاميذ تبدلوا إذ مُنحوا بصيرة روحية أهّلتهم ان يعاينوا الرب يسوع على حقيقته. التلاميذ عاينوا مجد طبيعة الرب الالهية المحمول اليهم بالنور الالهي غير المخلوق. هذا النور اصيل في كيان الرب يسوع المتجسد ولكنه حُجب عن البشر بسبب ضعفهم الى ان تمجّد الرب على الصليب وافتدى البشر فصار بإمكان الانسان ان يعاين المجد الالهي.

لماذا أختار يسوع التلاميذ الثلاثة:

اختار سمعان بطرس هامة الرسل الذي اعترف قبل أسبوع قائلاً: «أنت المسيح ابن اللّه الحي» (متى 16: 16 ومرقس 8: 29 ولوقا 9:20)، ويعقوب ويوحنا ابني زبدي الغيورين اللذين سمّاهما بُوانرجَس أي ابني الرَّعد (مرقس 3: 17) وإن يعقوب هذا سيكون أول من سينال إكليل الشهادة من الرسل الإثني عشر، ويوحنا رسول المحبة الذي دعي التلميذ المحبوب واستحق أن يرى ما لم تره عين، ويسمع ما لم تسمع به أذن، وكتب بعدئذ رؤياه، وهو آخر من بقي على قيد الحياة من الرسل، وتحمّل المشقّات.

هؤلاء التلاميذ الثلاثة: بطرس، ويعقوب، ويوحنا. كان قد اختصهم الرب وميّزهم عن سائر الرسل في حادثة إحياء ابنة يايريس.

"يا رب جيد أن نكون ههنا" لقد أعتاد المؤمنين في قول هذه العبارة أيضاً في كل آن ومكان، حيثما حضروا في أماكن الصلاة ودور العبادة، فقد قال صاحب المزامير"ما أحلى مساكنك يا رب الجنود. تشتاق بل تتوق نفسي إلى ديار الرب. قلبي ولحمي يهتفان بالإله الحي. العصفور أيضاً وجد بيتاً والسنونةُ عُشاً لنفسها حيث تضع أفراخها. مذابحك يا رب الجنود ملكي وإلهي. طوبى للساكنين في بيتك أبداً يسبحونك" (مز 84: 1-4). هذا ما تمنّاهه بطرس، جيد أن نكون مع المسيح في مجده.

في ظهور موسى وإيليا وكلاهما مع السيد المسيح عن انطلاقه دلالة على أن رسالتيهما قد انتهتا إذ قد جاء المسيح المنتظر الذي وعد موسى الشعب أن الرب يقيمه لهم. وذكرت النبوات أيضاً أن إيليا يسبق مجيء المسيح، وقد جاء إيليا كما قال الرب "لأن جميع الأنبياء والناموس إلى يوحنا تنبّأوا، وإن أردتم أن تقبلوا فهذا إيليا المزمع أن يأتي"(متى 11: 13-14) وعنى الرب بذلك يوحنا المعمدان الذي جاء "بروح إيليا وقوته" (لوقا 1: 17) كما ذكر الملاك جبرائيل لأبيه زكريا. واستجابت السماء طلبة بطرس، يقول متى: "وفيما هو يتكلّم إذا سحابة نيّرة ظلّلتهم وصوت من السحابة قائلاً هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت له اسمعوا. ولما سمع التلاميذ سقطوا على وجوههم وخافوا جداً" ( متى 17 : 5-6).

وتأسف التلاميذ على الوقت الذي قضوه في النوم فقد خسروا التمتّع برؤية المجد الإلهي مدة أطول. وإذ لاحظوا أن موسى وإيليا يهمَّان بالانصراف، حاول بطرس إيقافهما فقال ليسوع "يارب جيد أن نكون ههنا". فإن شئت نصنع هنا ثلاث مظال. لك واحدة ولموسى واحدة ولإيليا واحدة» (متى 17: 4) "لأنه لم يكن يعلم ما يتكلّم به إذ كانوا مرتعبين" (مرقس 9: 6).

من قراءة هذا النصّ على المؤمن أن يعيش الرجاء رغم كلّ ألمٍ أو ضيقٍ أو موت لأن الربّ قد أعطاه سلفًا عربونًا للقيامة وللحياة الأبديّة في هذه اللحظات الخالدة التي شهدها بطرس ويعقوب ويوحنا. يدعونا نصّ اليوم إذًا إلى عدم الغرق في أحلام اليقظة وقصور الأحلام فالألم والصعاب جزءٌ لا يتجزّأ من هذه الحياة ولكن الفرق يكمن في مدى عمق رجاء المؤمن الحقيقيّ الذي يتمكّن، على الدوام، من الإيمان بالمجد القادم عبر الصعوبات والمآسي والأضطهادات.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء