عبارات يسوع على الصليب

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

عبارات يسوع على الصليب

اعداد بسام دعيبس
2013/05/02

ونحن نقيم صلاة درب الصليب في هذه الايام تحضيرا للفصح وتجليا للعيد، لنتامل عبارات يسوع على الصليب، انها سبع عبارات لفظها الرب على الصليب، لنتأملها مليا ولنصعد معه نحو الجلجلة، متجاوزين ظلمات الفتور، وعتمة الحقد، وعبودية الخطيئة، لنخرج من هذا العالم الى النعيم السرمدي، وننعم بمجد الصليب.

أولا: اغفر لهم يا ابتاه لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون

المسيح له المجد في غمرة الامه يفكر في انقاذ صاليبه، لان ابن البشر لم يأت لكي يهلك، بل ليخلص الناس جميعا، والخطأة قبل الابرار، وهو لم يطلب الغفران فحسب، وانما التمس لهم عذرا عندما قال انهم لا يدرون ماذ يفعلون

فاذا كان المسيح يغفر لصاليبه، ويلتمس لهم العذر، فما موقفنا نحن البشر؟ الا نغفر لمن أبغضونا وأغضبونا، ولمن أتعبونا واضطهدونا، ولمن ضايقونا وأساءوا الينا، لكي نتمتع ببركة المغفرة ونشترك مع المسيح في حبه للبشر؟

فان تغفروا للناس زلاتهم يغفر لكم ابوكم السماوي وان لم تغقروا للناس لا يغفر زلاتكم.

ثانيا: اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك... اليوم تكون معي بالفردوس

لم يسمع لص اليمين الكثير عن السيد المسيح، وكل ما سمعه عبارة يسوع على الصليب " اغفر لهم يا ابت ...." فهزت كل كيانه، لانه لم يصدق لاول وهلة أذنية، حتى أخذ يسأل نفسه من هذا الرجل الذي لا يبالي بالالم والموت، ويهتم بالاشرار وصالبيه؟ انه ليس مجرد انسان، أو نبي، وأدرك أن المصلوب الى جواره هو رب وملك، فاخذ يصيح من شدة انفعاله اذكرني يا رب....، انه طلب من يسوع أن يشركه في مملكته الابدية وهكذا كان جواب يسوع: اليوم تكون معي بالفردوس.

وأما نحن، أليس بالحري بنا أن نعرف المسيح كما عرفه لص اليمين، وقائد المئة، والجماهير المحتشدة التي قرعت الصدور؟ وأن نعطي الاولوية في صلاتنا الى السماويات لا الى الارضيات لنكون مع المسيح في الفردوس؟.

ثالثا: يا امراة هوذا ابنك، ثم قال للتلميذ هذه أمك

هذه العبارة مفعمة بالمشاعر الرقيقة والحب التي جاش بها قلب يسوع الفادي نحو أمه الحنون، التي رافقنه الام الصليب والتي تنبأ لها سمعان الشيخ عندما قال لها وأنت يجوز في نفسك سيف، فقد مزق السيف قلبها منذ البشارة وحتى الجلجلة، ألم يفكر القديس يوسف بتركها سرا؟ ألم يولد ابنها الا في مغارة، ولم يزره الا الرعاة والمجوس، وأما الولاة ورؤساء الكهنة فقد ناصبوه العداء حتى الصليب.

يسوع اهتم بأمه كثيرا بعكس ما يدعي البعض،فلم تهن عليه دموع أمه واحزانها وهي تشاهد ابنها مصلوبا يصارع الموت، فعهد بها الى تلميذه الوحيد يوحنا الحبيب الذي تبعه حتى الصليب، ليتدبر أمرها، ويعتني بها ويكون لها ابنا في وحدتها، ومن ذلك الحين أخذها التلميذ الى بيته.

الا بجدر بنا أن نقبل من السيد المسيح، أمه مريم كأحسن هدية، لنحافظ عليها ونحبها، ونجعلها تقيم في بيت كل واحد منا، كما فعل يوحنا الحبيب؟ فاذا ما احتضناها في بيتنا الارضي تحتضننا في بيت ابنها الابدي.

رابعا: الهي الهي لماذا تركتني

قاسى يسوع حرمانا وتركا كثيرا في حياته، فقد جاء الى خاصته وخاصته لم تقبله، وها هو على الصليب يشعر بالوحدة والترك، ويصرخ صرخة العذاب وصرخة العتاب.

ان صرخة العذاب تقودنا الى أن ألم يسوع لم يكن وهميا او خياليا او ظاهريا، وانما هو ألم حقيقي، ونزاع حقيقي، وان عذابه ابتدأ منذ أن أراد أعداؤه أن يرجموه بالحجارة، أو أن يلقوه من فوق الجبل، الى بستان الزيتون حيث ترددت العبارات المطالبه بصلبه، الى الرعاع حاملين السيوف والعصي، الى المحاكمة، والبصق، واللكم، والى دار الولاية، والثوب القرمزي، واكليل الشوك، والضرب على راسه بقصبة، والاستهزاء به، ونزع ثيابه، حتى موته على الصليب.

صرخة العتاب لا تعني ان الاب قد ترك الابن للعذاب، بل كانت مشيئة الاب أن يتالم الابن من أجل خلاص البشر، وكانت مشيئة الابن ان قبل مشيئة الاب، اي ان الترك كان باتفاق بين الاب والابن من أجلنا وخلاصنا نحن البشر.

امام هذا الصراخ المدوي والعذاب والعتاب، الا يجدر بنا ان نتسلق الجلجلة ونصل الى الصليب، الى ذلك الجسد الممزق لكي نكتشف حبه العظيم، الذي يحمله في قلبه الكبير الى كل واحد فينا، ونخرعند اقدامه راكعين تانبين طالبن منه الرحمة والصفح عن خطايانا.

خامسا: انا عطشان

ان الذي صنع السماء والارض والبحر وما عليها يقول انا عطشان، الذي وقف ونادي في الهيكل، ان عطش أحد فليقبل الي ويشرب يقول انا عطشان ، الذي سقى السامرية ماء الحياة يقول انا عطشان.

انه عطشان فقدموا له اسفنجة مملؤة خلا ووضعوها على زوفا وأدنوها الى فمه.

انا عطشان هو نداء كشف أعماق الانسان، وحقارته وجحوده، فقد بخل الانسان على سيده بقطرات من المياه وهو صانعها وخالقها، وتركه يموت في عطشه.

انا عطشان هو نداء يكشف عن جلال يسوع، واعماق ما في قلبه، فلما ذاق الكأس وعرف ما بداخلها، رفض ان يشرب الخل الذي بداخلها، حيث من المعروف ان الخل يعطى للمصلوب ليخدره، وليتحمل الام الصليب، ولكن يسوع يثيت، ويؤكد انه أقبل على الصليب بنفس راضية، ولم يقتنع بشفقة أعدائه الزائفة.

انا عطشان، انها دعوة يوجهها يسوع المائت على الصليب والمياه تتدفق من جنبه، الى الانسان العطشان الى خيرات هذه الدنيا ولا يرتوي، بان يلتفت الى من يعطي العطشان من ينبوع ماء الحياة مجانا.

سادسا: قد تم

ماذا أتم بسوع على خشبة الصليب؟ أتم النبؤات والامور التي جاءت في العهد القديم في ناموس موسى والانبياء والمزامير، كما أتم الحب والفداء والامانة التي أظهرها في تتميم مشيئة الاب والخضوع لكل ما حدده له، فيسوع منذ البدية اعطى الاولوية لارادة ابيه وعمل بمشيئه حتى الموت على الصليب، لقد أتم يسوع الفداء على الصليبـ وبذلك يكون قد قدم للبشرية أعظم شي تحتاجه، ومحا الصك الذي كان ضدنا، مسددا مطالب العدل الالهي.

وهو لم يطلق هذه الصرخة عند اعتلائه الصليب بل عندما اتم مشيئة الاب وكل شيء.

الا يستحق هذا المصلوب، الذي افتدانا ليس بدم تيوس وعجول، وانما بدمه دم الحمل الذي لا عيب فيه ان نرجع اليه تائبين، وان لا نقسي قلوبنا اذا سمعنا صوته؟.

سابعا: يا ابتاه في يديك استودع روحي

عندما أخذ يسوع الخل، قال كل شي قد تم، ونادى بصوت عظيم: يا أبتاه في يديك استودع روحي. وأمال رأسه واسلم الروح.

وهذا يدلنا دلالة واضحة على اتحاد يسوع الدائم بالاب، وهو القائل انا والاب واحد، وقوله طعامي ان اعمل مشيئة الذي ارسلني، وقوله لامه في الهيكل علي ان اكون فيما هو لابي.

كانت صرخة يسوع هذه صرخة ظفر وانتصار، ملؤها البهجة والاطمئنان، وكأني بيسوع يرى الاب مادا له ذراعيه، فنادى يسوع الاّب في راحة وامان: في يديك استودع روحي.

والان وبعد أن تم الخلاص والفداء، واستطاع نسل المرأة أن يسحق راس الحية، وبعد أن استطاع يسوع ان يدمر ممكلة الشيطان، وبعد ان اكتمل الصلح بين الله والانسان، الا يجدر بنا أن نتأمل بمراحل الصليب وبأقوال يسوع، ونسجد عند قدميه خاشعين تائبين، ونقول: بيديك انصرني وبصليبك يا رب نجني.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء