عازف عراقي يتحدى التشدد بحفل موسيقي في الموصل

عازف عراقي يتحدى التشدد بحفل موسيقي في الموصل

الموصل - بي بي سي
2017/04/24

قدم عازف كمان عراقي عرضًا موسيقيًا هو الأول له منذ أن سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على الموصل منذ 3 سنوات، وسط أنقاض موقع أثري يقدسه المسلمون والمسيحيون في المدينة.

وعزف أمين مقداد، 28 عامًا، ألحانًا قال إنه ألفها سرًا عندما كان يعيش تحت حكم التنظيم المتشدد حتى قام مسلحو التنظيم بمصادرة آلاته الموسيقية، ما دفعه إلى الفرار إلى بغداد لكنه عاد إلى مدينته الأربعاء.

ولم يحضر الحفل سوى 20 شخصًا في الوقت الذي كان يقطع صوت الموسيقى دوي انفجارات وصوت الأعيرة النارية من الأحياء الغربية في الموصل حيث لا تزال القوات العراقية، المدعومة من الولايات المتحدة، تحارب التنظيم لاستعادة السيطرة على باقي أجزاء المدينة عبر نهر دجلة.

وحظر التنظيم المعروف إعلاميًا باسم "داعش" الترفيه منذ أن سيطر على المدينة بما في ذلك عزف الموسيقى ومشاهدة التلفاز والأقمار الصناعية، واستخدم الهواتف والتدخين، وكان يعاقب من يخالفون ذلك بالقتل أو الجلد.

وقال مقداد لوكالة رويترز "أود أن أستغل الفرصة لأبعث رسالة للعالم وأوجه ضربة للإرهاب وكل الأيديولوجيات التي تقيد الحريات بأن الموسيقى شيء رائع. وكل من يعارض الموسيقى يروج القبح". وأضاف "هذا المكان للجميع وليس لطائفة واحدة. داعش لا تمثل أي دين، لكنها أيديولوجية تقمع الحرية".

وأقيم الحفل، الذي انتشرت صوره على مواقع التواصل الإجتماعي، في موقع أثري يعتقد أنه المكان الذي دفن فيه النبي يونس والذي فجر المتشددون أجزاء منه في 2014. وبحسب رويترز، رفض الجنود الذين يحرسون الموقع، الذي يقع قرب آثار نينوى، في بداية الأمر السماح بدخول الناس بعد دوي انفجار صاروخ على مقربة منه، قائلين إنهم لا يستطيعون ضمان سلامة الجمهور، لكنهم أذعنوا في وقت لاحق وانضموا بعد ذلك إلى الجماهير.

وقالت تهاني صالح التي تقول إنها أجبرت على التخلي عن دراستها الجامعية: "كان الحفل كالحلم. أردت أن أحضر لأبعث برسالة بأن الحرب لم توقف الحياة في الموصل. يمكنك أن ترى الدمار هنا لكننا لا نزال نريد أن نكون سعداء. نريد سماع الموسيقى".

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء