صلاة ’الأسقف المتشح رداءً أبيض‘ في فاطيما: سوف نهدم كل الجدران

صلاة ’الأسقف المتشح رداءً أبيض‘ في فاطيما: سوف نهدم كل الجدران

بقلم: أندريا تورنيلي، ترجمة: سامح مدانات
2017/05/15

"إني أنظر إلى ثوبك المنير، وكأسقفٍ متشحٍ (مرتدي) ثوبًا أبيضًا، استذكر رغبة كل هؤلاء المتشحين بمجد وروعة معموديتهم، أن يعيشوا في الله، وأن يعلنوا أسرار المسيح من أجل الحصول على السلام". كان البابا فرنسيس منكبًا على الصلاة أمام تمثال سيدتنا مريم سيدة فاطيما، وذلك أمام كنيسة الظهورات التابعة للمزار.

وأثناء تلاوة الصلاة الموجهة إلى العذراء، استعمل البابا فرنسيس العبارة الموجودة في نص السر الثالث لفاطيما لتعريف نفسه: "الأسقف المرتدي الثوب الأبيض". وكما هو معروف، فقد تحدثت لوسيا، بعد مرور 25 سنة على الظهور الذي تم في 13 من شهر تموز عام 1917، تحدثت عن "أسقف يرتدي ثوبًا أبيض" يموت شهيدًا ومعه الكثير من المسيحيين، مفترضًا بأن المقصود هو الأب الأقدس (البابا).

وخلال الصلاة التي تخللتها تراتيل مريمية، قدم البابا نفسه على أنه "حاج سلام". وأضاف: أتوسل وأطلب "الوفاق والوئام العالمي بين كل الشعوب"، وطلب قداسته من العذراء أن تنظر إلى آلام الأسرة البشرية التي تنوح وتبكي في هذا الوادي، وادي الدموع". واستطرد بيرجوليو: لنحذونّ حذو الطوباويَيْن فرنسيس وجاسيتنا، وحذو أولئك الذين يكرسون أنفسهم لإعلان الإنجيل. وهكذا فإننا سنتبع جميع المسارات والطرق ونجعل حَجَّنا في كلّ مكان، سوف نهدم كلَّ الجدران، ونقطع كل الحدود، ذاهبين إلى كل محيط لكي نُعَرِّفَ الناسَ على عدل الله وسلامه".

واختتم قائلاً: "سوف نعيشُ فرحَ الإنجيل، سوف نكون الكنيسة التي ترتدي الثوب الأبيض، الشهود الذين اغتسلوا بدم الحمل، الدم الذي يُهرق اليوم أيضًا في حروب تمزق العالم". الابتهال من أجل السلام، إذًا فإن ذكر دم الضحايا الذي هُدِرَ في الحروب، كان حاضرًا منذ اللحظة الأولى في المزار المقدس حيث اجتمع الاف الحُجاج.

وكان البابا فرنسيس قد وصل إلى المزار المقدس على متن طائرة مروحية تابعة لقاعدة مونتي ريال العسكرية، وكان في استقباله آلاف المؤمنين الذين كانوا ينتظرون مرور "الباباموبيل" للسلام عليه، وفي بعض الحالات لإلقاء الأوراق والورود. ورغم أن التوقعات للحالة الجوية لم تكن الأفضل، لكن السماء كانت صافية لدى وصول موكب البابا إلى المزار. وقام قداسته بوضع باقة من الورد الأبيض أمام التمثال، وأمضى وقتًا طويلاً في الصلاة منتصبًا امام شخصها، رافقه تأثر وانفعال المؤمنين.

والجدير بالذكر أن الرصاصة التي أُستُخْرِجَتْ من جسم البابا القديس يوحنا بولس الثاني بعد محاولة اغتياله في 13 من أيار لعام 1981، ما زالت مغروزة في تاج التمثال المريمي. فيما خيم صمت عميق على منزل كوفا دا اريا، وهو السهل الذي كان الرعاة الثلاثة يأخذون القطيع إليه للرعي هناك.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء