زعلات بالسنوات، والصلحات بالقَطَارات

زعلات بالسنوات، والصلحات بالقَطَارات

منال الفانك
2017/11/11

مواقف حياتية كثيرة نختبرها، وتجارب عدة نخوضها، فرح كانت أم حزن، غضب وخصام، صلح وسلام،

ولكل منها الوقت الكافي لاجتيازها،

لكن، ماذا عن (الموقف) الذي يستمر لسنواتٍ وعقود طِوال، وقد يطول ما طال المدى؟ لا بل ويتجدد بوتيرة أقوى كلما التقى أبطاله! فكأنما طاقة الكره والغضب لا تفنى ولا تستحدث، وكأنما مخزون الحقد الإستراتيجي يتغذى بمرور الزمن! وخاصة عند البعض من جيل (العمالقة)، أطال الله بأعمارهم...

فما رأيكم بـ(زعلة) عمرها تجاوز الثلاثين عامًا ونيِف، ومازات الأطراف المتناحرة تنتظر الفرصة الذهبية لسداد (الدَين) القديم العريق! وما تسمعه من توعُد معزز بيمين عظيم بأن (هَيتي ما بتروح!)، فعلا شيء مرعب!

ما قولكم بمن يقف بوجه نصيب ابنه أو ابنته بسبب خلافات ومشاكل قديمة بين أبناء العشيرتين، وهنا من سيدفع الثمن غير الجيل الجديد؟ فهل النزاعات تورَث أيضًا؟

وماذا عن أحد الأخوة غادر الحياة بعد ربع قرن من الخصام مع أخوته بسبب الاختلاف على الميراث، وللآن أبناؤهم لا يكلم أحدهم الآخر،، ومنهم من لا يعرف الآخر بسبب مشاحنات (الأسلاف) وقسوتهم!

إنما وحتى في (زعلاتنا) هناك جانب طريف،،فهناك من ربط الدنيا بلآخرة،

إحداهن أهدرت الكثير من الفرص ولم (تستد) من غريمها لأنه سبقها لدار الحق!! فما كان منها إلا أن أقسمت، بأن تأخذ هي مغادرة لنصف ساعة من (الجنة) لتذهب وتسلَم عيله في (جهنم)،، وتزف له بشراها، بأن حقها قد وصل وأخذته ب(الصاع الوافي)!

فهكذا نحن نختار أضيق القطارات لننقط العفو قطرة قطرة،،،، ونصبر سنوات و سنوات كي نسدد ديونا أو لنجعل غيرنا يسدها مع الفائدة المركبة،

ترى، ما أحوال المديونية عندكم؟

نهاركم محبة محررة منطلقة،

وأبعد الله عنكم عقبات الديون الدفينة.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء