رسالة التجسد جعلت محبة الله حضوراً لا فكرة

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

رسالة التجسد جعلت محبة الله حضوراً لا فكرة

حنا ميخائيل سلامة
2012/12/26

ها إن القصد الخلاصي، السّر الذي كان مكتوماً في الأزمنة الغابرة خلف الرموز من جنـّةِ عدن إلى العُـلـّيقة المُـشتعِلة "غير المُحتَرِقة " في سيناء، قد تحقق بإعلان ساعة الزمن "مجيء مِلء الزمن، الكلمة المتجسد".

كان ذلك عندما أصدر إمبراطور روما أغسطس قيصر منشوراً بإجراء الإحصاء الأول لشعوب إمبراطوريته المترامية الأطراف. وكأنه صار بالأمر هذا من حيث لا يدري أداة في يَد العليِّ لإتمام مقاصده في توجيه المصطفاة بين النساء مريم العذراء ويوسف البار ليذهبا من الناصرة إلى بيت لحم وليُسَجِّلا في صحائف الإحصاء.

وفي جوٍّ مشبعٍ بالصمتِ والصلاة في مغارةٍ وأمام مذودٍ فراشـُهُ الأعشابُ اليابسة، أضفى المولود العجائبي الناطق في مهده على المكان من نوره نوراً. أما خارج الموقع فقد انتظمت جوقات الملائكة، تبشر الناس أجمعين بفجر جديد مرنِّمة "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام". أما الرعاة الذين كانوا يقومون على حراسات الليل على ماشيتهم ومع صوتٍ يـَقـرعُ آذانهم "يبشرهم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب" فقد هرعوا إلى الموقع، الذي استنار ببهاء نور الملائكة ليجدوا "طفلاً مقمَّطاً مضجعاً في مذود" هو يسوع عَينُه مَنْ اشرأبت إلى طلعته العصور"السرُّ المكتوم منذ الدهور والذي لم يعلن لبني البشر في الأجيال السابقة كما أُعـْلـِنَ الآن". أما أمه مَن نالت حظوة عند الله، فظللتها قدرته لمَّا أذعنت لمشيئته يوم قالت للملاك في الناصرة: "إني أمَة ُ الرب، فليكن لي بحسب قولِك" فقد ابتهجت وهي تحدق إلى بهاء وجه وليدها.

لكن السلام الآتي لم يَرُق لهيرودس ممثل الإمبراطور في المنطقة، حيث قدَّر أن هناك سراً وراء ولادة يسوع المسيح ،وأنَّه قادم لحكم زمني يؤثر على إمبراطورية روما. وقد تعاظمت مخاوفه مع وصول وفدٍ من الحكماء أرسلهم ملك الفرس، الذي كان لاح له نجمٌ اهتزّ له كيانه، فأمرهم أن يتبعوه، يسيروا إن سار ويقِفوا إن وقف. وكانوا محملين بهدايا مِن المُرّ رمزاً لآلامه، والبخور رمزاً لإكرامه ومكانته، والتبر رمزاً لملكوته. وتدافعت الأحداث وأوامر الروح لترغم مريم ويوسف والطفل على الهرب إلى مصر. وما أن تحقق هيرودس أن المجوس قد عادوا لبلادهم من طريق آخر دون أن يعودوا إليه ليخبروه عن شأن الوليد ومكانه - وقد عرفوا الشر الذي أضمرَه له - حتى أصيب بسـَوْرة غضبٍ فأمر بقتل أطفال بيت لحم "من ابن السنتين فما دون" ليُبدِّدَ مخاوفه. وما أن مات هيرودس حتى عادوا من مصر إلى وطنهم، حيث ترعرع يسوع ونما بالقامة والحكمة والمعرفة.

أيها الكلمة المتجسد، نستذكر في عيد ميلادك المجيد الأحداث التي جرت في بيت لحم قبل ألفي عام ونيف ، عندما تم سفك دم أطفال أبرياء لا حول لهم ولا قوة ،ونستذكر المعمداني يوحنا على أرضنا الأردنية المباركة، في موقع المغطس يعمد بالماء داعياً إلى التوبة والرحمة وجَعْلِ "سُبُل الرب مستقيمة " .وغير بعيد عن هذا الموقع وفي قلعة مكاور يحدثنا التاريخ الديني عن احتفال أحياه "هيرودس" ليكون بالتالي رأس البريء الشهيد يوحنا المعمدان الثمن، إذ وضع على طبـق إرضاءً "لهيروديا" لا لذنب اقترفه سوى دعوته للعفة والطهر والتوبة.
إنها مأساة "قايـيـن وهابيـل" تتجدد وقـد أطلت من وراء العصور، فيـُقـتـَل البريء بيد الغاشم، حتى إذا سأل واهب الحياة: " قايـيـن، قايين، ماذا صنعت بأخيك؟" توارى من شر ما صنع! نعم، تتجدد المأساة وتتوسع في عالمنا الذي تغوص مناطق عزيزة علينا فيه في حَمْأة الألم، فتتعالى زفرات المتألمين وتشق أنَّاتهم عنان السماء، من ساحات الحروبِ والاقتتال والبغضاء، ومن ساحات الفقر والمرض ومن أنين المحرومين والمشردين الذين اسودت الآفاق بوجوهِهم ومِن هلع الأطفال الأبرياء والخوف من المُغيَّبِ في قادم الأيام في عيون من هُم أكبر سناً!

ومع هذا، فإننا في صباح ميلاد كلمة الحقّ المُتأنِّس حامِل شريعة العهد الجديد "المحبة " التي لا تعرف العداء ولا البغضاء، بل تعلو فوق الفوارق وتسمو على جميع الحواجز، لن نجعل لليأس مكاناً وسنُبقي وميض العزم في العيون،وعلينا أن نُحيي الرجاء في النفوس.إنَّها مهمتنا الواجبة الآن في أن نُعلي صوت الحكمة والعقل لإنقاذ عالمنا ممن يريدون له الدمار ولتعود المحبة وتسكن في القلوب بعد أن هجرتها وصارت مرتعاً للمعصية والشرور.

وكل عام وأنتم بخير.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء