رسالة البابا فرنسيس احتفالا باليوم العالمي الثاني والعشرين للمريض 2014

رسالة البابا فرنسيس احتفالا باليوم العالمي الثاني والعشرين للمريض 2014

الفاتيكان - إذاعة الفاتيكان
2014/02/09

لمناسبة اليوم العالمي الثاني والعشرين للمريض الذي سيُحتفل به العام المقبل حول موضوع "إيمان ومحبة: يجب علينا، نحن أيضا، أن نبذل نفوسنا لأجل الإخوة" (1 يوحنا 3،16) وجه البابا فرنسيس رسالة إلى جميع المرضى والأشخاص الذين يعتنون بهم. وأكد الحبر الأعظم أن الكنيسة تشعر بحضور المسيح المتألم في المرضى. من هذا المنطلق يكمن ألم المسيح إلى جانب ألمنا لا بل في داخله. عندما عُلق ابن الله على الصليب قضى على الوحدة التي يولدها الألم وأنار عتمته. إننا نقف اليوم أمام سر محبة الله تجاهنا، التي تبعث في قلوبنا الرجاء والشجاعة.

بعدها أكد الحبر الأعظم أن ابن الله الذي أصبح إنسانا لم يُزل المرض والألم من الاختبار البشري، بل حمل الألم على كتفيه، وبدّله وغيّر أبعاده. إن يسوع هو الطريق، ويمكننا أن نسير وراءه بواسطة روحه. إن الآب أعطانا الابن بدافع المحبة، والابن بذل نفسه بدافع المحبة أيضا. هكذا يمكننا نحن أيضا أن نحب الآخرين كما أحبنا الله، وبذل حياته من أجل الأخوة. فالإيمان بالله الطيب يصبح طيبة، والإيمان بالمسيح المصلوب يصبح قوة لنحب الآخر حتى النهاية، بما في ذلك الأعداء أيضا.

تابع البابا مؤكدا أنه من خلال سري العماد والتثبيت نحن مدعوون إلى الامتثال للمسيح، السامري الصالح حيال جميع المتألمين. "بهذا قد عرفنا المحبة: أن ذاك قد بذل نفسه لأجلنا؛ فيجب علينا، نحن أيضا، أن نبذل نفوسنا لأجل الإخوة" (1 يوحنا 3،16). عندما ننحني على الأشخاص المحتاجين إلى الرعاية، نحمل إليهم رجاء وبسمة الله إزاء تناقضات العالم. وكي نتمكن من النمو في الحنان والرأفة والمحبة المرتكزة إلى الاحترام يوجد أمامنا نموذج مسيحي لا بد أن نوجه إليه أنظارنا. إنها أم يسوع، وأمنا التي أصغت إلى صوت الله وصوت أبنائها المحتاجين.

هذا ثم لفت البابا إلى أن مريم هي أيضا أم جميع المرضى والمتألمين. ويمكننا أن نلجأ إليها بثقة متأكدين أنها ستساعدنا ولن تتركنا أبدا. إنها أم المصلوب والقائم من الموت: تبقى إلى جانب صليبنا وترافقنا في المسيرة التي تقود إلى القيامة وملء الحياة. إن القديس يوحنا الذي وقف إلى جانب مريم عند أقدام الصليب يدلنا على ينبوع الإيمان والرحمة، على قلب الله الذي هو "محبة"، ويذكرنا بأنه لا يسعنا أن نحب الله إن لم نحب الأخوة. لقد تعلم هذا التلميذ أن يحب كما أحب يسوع.

ختاما أوكل البابا فرنسيس اليوم العالمي الثاني والعشرين للمريض إلى شفاعة مريم العذراء، كي تساعد المرضى على عيش ألمهم بشركة مع يسوع المسيح، وتعضد الأشخاص الذين يعتنون بالمرضى والمتألمين. ثم منح الحبر الأعظم جميع المرضى والعاملين الصحيين والمتطوعين فيض بركاته الرسولية.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء