توما.. الشخصية الجذابة

توما.. الشخصية الجذابة

الأخت كلارا معشر - راهبة وردية
2018/04/16

عندما نفكّر في شخصية القديس توما يتبادر إلى اذهاننا مباشرة موضوع الشك، وعدم التصديق... فهل يعني الشك الذي عبّر عنه توما رفض الإيمان، أم طريقه للإيمان الشخصي؟

لا يعدُّ الشك عدوّا للإيمان، بل صديقه، وما يعدُّ عدوّا حقيقيا للإيمان هو الخوف...

ما يحدثُ معنا هو كالتالي: قد يُخبرنا البعض عن يسوع، ولكنّ عمليّة قبوله والإيمان به تبقى شخصيّة... فالإيمان يشبه إلى حدٍّ ما عملية هضم الطعام: البعض يحضره لنا، وآخرون يقومون بإعداده وتجهيزه، وقد تصل بهم الأمور إلى أن يضعوه في أفواهنا، ولكن عملية مضغه وهضمه تبقى عملية شخصية... نحن نؤمن لا لإننا وُلدنا في عائلة مسيحية، ونتعلّم في مدارس مسيحية، ونتلقّى دروسا في التربية المسيحية، او نواظب على حضور قداس يوم الأحد.... نحن نؤمن لأننا عرفنا يسوع واختبرناه في حياتنا، لمسنا محبته، وشعرنا بإصبع عنايته في أحداث يومنا... وهذا ما فعله توما... فهو لم يشك لأنه لا يريد أن يصدّق، بل ليلمس حضور الرب في حياته بشكل شخصي وبالتالي انتقل من الإيمان الجماعي إلى الإيمان الشخصي وأعلن عنه قائلا: "ربي وإلهي". فيا ليتنا نفعل مثله ويصبح إيماننا بالرب ثمرة اختبار حضوره في حياتنا...

اليوم عيد الرحمة الإلهية... نسأل الرب أن يرحمنا، وينشر سلامه في بلادنا خاصة في سوريا الحبيبة لأن سلامه لا مثيل له، ولنقل له بإيمان وثقة: "ربي وإلهي".

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء