تأمل بمناسبة عيد الملائكة

تأمل بمناسبة عيد الملائكة

المطران كريكور اوغسطينوس كوسا
2016/11/05

"باركوا الربّ يا ملائكته، يا خدّامه العاملين برضاه" (مزمور ١٠٣: ٢٠-٢١)

نحتفل يوم ٨ تشرين الثاني من كل عام بعيد رؤساء الملائكة: ميخائيل وجبرائيل وروفائيل، والملائكة.

ما عسانا نقول عن هذه الأرواح الملائكيّة؟

هذا هو إيماننا: نؤمن بأنّهم ينعمون بوجود الله وبرؤيته، وبأنّهم يمتلكون فرحًا غير محدود، هذه الخيرات من الرب، "أعَدَ اللهُ للًّذين يُحِبونَهُ كُلَّ ما لم ترهُ عينٌ ولا سمِعَت بهِ أُذُنٌ ولا خطر على قلب بشر" (قورنتس الأولى ٢: ٩).

ما بوسع إنسان زائل أن يقوله بشأن هذا الموضوع لإنسان زائل آخر، وهو عاجز عن تصوّر أمور كهذه؟ إذا كان مستحيلاً التكلّم عن مجد ملائكة الله القدّيسين، يمكننا التحدّث أقلّه عن النعمة والحبّ اللذين يكنّونهما لنا، كونهم يتمتّعون لا بكرامة لا مثيل لها فحسب، بل أيضًا بحسّ خدمة مليء بالطيبة.

إذا تعذّر علينا إدراك مجدهم، فإنّنا نتعلّق أكثر فأكثر بالرحمة التي يتميّز بها هؤلاء المقرّبون من الله، هؤلاء مواطنو السماء وأمراء الجنّة وخُدّام النفوس وحمايتها.

بعد أن عاين القديس بولس بنفسه البلاط السماوي واضطلع على أسراره، شهد على أنّهم "كلّهم أرواح مُسخّرون يُرسلونَ من أجل الذين يرثون الخلاص" (عبرانيين ١: ١٤). لا نعتبر ذلك أمرًا مستحيلاً بما أنّ خالق القدّيسين، ملك الملائكة نفسه "لم يأتِ ليُخدم، بل ليَخدُم ويفديَ بنفسه جماعةَ الناسِ" (مرقس ١٠: ٤٥).

فأيّ ملاك يستطيع أن يستخفّ بخدمة كهذه بعد أن سبقه على تأديتها ذاك الذي تخدمه الملائكة في السماوات بلهفة وفرح وإخلاص؟

المطران كريكور اوغسطينوس كوسا
اسقف الاسكندرية واورشليم والاردن للأرمن الكاثوليك

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء