الميلاد السيدي والدموع في المآقي

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الميلاد السيدي والدموع في المآقي

أشخين ديمرجيان
2018/01/06

من أقوال غاندي في الميلاد السيّديّ

"عندما أسمع ترنيمة المجد لله في العلى، وعلى الأرض السلام، أسأل نفسي أين يُرفع التمجيد لله، في أيّامنا، وأين السلام على الأرض؟ إلى أن يُصبح السلام جوعًا لا يشبع، وما دمنا لا نقتلع العنف من حضارتنا، فالمسيح لم يولد بعد".

نشعر بفرحة العيد

في كلّ مرّة نمارس فيها العطاء، فعيد الميلاد جسر، ونحن نفتقر إلى الجسور المعنويّة بدلاً من الجدران والحدود والأسوار الشائكة التي تدمي المغلوب على أمره وأيضًا الغالب مؤقّتًا. فلنبنِ جسورًا في هذا العيد السعيد ونستمرّ في بنائها بعد انتهاء العيد، لأنّ الناس بحاجة إليها دومًا للعبور من نهر الزمان إلى برّ الأبديّة. الاحتفال بعيد الميلاد السيّديّ يعني إيجاد أوقات سعيدة، وتحقيق طموحات فرديّة وجماعيّة لغد أفضل. عيد الميلاد باقٍ طالما أنّ قلوبنا طاهرة تنبض بالخير، وأيادينا بيضاء ناصعة تسعى إليه. ويعلّمنا العيد كيف نحبّ بتواضع وفرح، والفرح غاية مهمّة ينشدها الإنسان ليحقّق السعادة لنفسه ولغيره، ويبذل جهدًا في تهيئة أجواء العيد بقلب صاف لا يحقد على أحد. وأصلاً يكتسي العيد صبغة خاصة باجتماع الأهل والأقارب والأصدقاء والجيران.

"كريسماس"

"كريسماس" لفظة باللغة الانجليزية القديمة، مشتقّة من كلمتين "Cristes Maesse ومعناها قدّاس المسيح. في بيت لحم وفي ملء الزمان وُلِد الطفل يسوع من مريم العذراء"... فقمّطته وأضجعته في مذود، لأنّه لم يكن لهما موضع في المضافة" (لوقا 2 :4-7). ويفسّر يوحنا الإنجيليّ معنى هذه الآية بأخرى: "جاء إلى بيته، فما قبله أهل بيته" (يوحنا 1، 11). ويُريد بهذه الآية الشعب اليهوديّ الذي رفض السيّد المسيح.

كانت مريم العذراء تذكر أحداث الميلاد

بكلّ تفاصيلها. ومن المؤكّد أنّها كانت تتلقّى الأسئلة من لوقا البشير وسائر الرسل وتُجيب عليها بأمانة - خاصة بعد صعود السيّد المسيح إلى السماء – وتدور اسئلة التلاميذ والرسل عن بشارة المَلَك جبرائيل لها ولزكريا، وزيارتها لخالتها اليصابات. ويُشير قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر، في كتابه "يسوع الناصري"، إلى هذه النقطة بالذات قائلاً انّ سيّدتنا مريم العذراء، منها السلام، هي نفسها أحد مصادر معلومات القدّيس لوقا، لا سيّما عندما يقول : "وكانت مريم تحفظ جميع هذه الأمور، وتتأمّلها في قلبها" (لوقا 2 : 19) . ويقول أيضًا : "وكانت أمّه تحفظ تلك الأمور كلّها في قلبها"( لوقا 2 :51).

ومن الطبيعيّ والمنطقيّ أن تسرد مريم العذراء أحداث البشارة، لعدم وجود شهود على ذلك الحدث سواها. وكان القدّيس لوقا وكذلك متّى يدوّنان بأمانة أحداث حياة السيّد المسيح، كلّ بأسلوبه وطريقته الخاصّة، وبوحيٍ منه تعالى. وحينما نقرأ الانجيل الطاهر بإمعان، نكتشف تاريخ ميلاد السيّد المسيح: اذا قمنا بحساب تاريخ بشارة المَلَك جبرائيل لزكريا بميلاد ابنه يوحنّا المعمدان (يحيى) السابق للمسيح.

الاحتفال بعيد الميلاد المجيد

احتفلت الكنيسة منذ فجر تأسيسها بعيد الميلاد السيّديّ. وبناءً على السجلاّت الحبريّة، أوّل من وضع تقليد احتفال المؤمنين بعيد الميلاد المجيد في منتصف الليل هو قداسة البابا القدّيس تيليسفوروس (125-136).

في سنة 313م، فضّل الامبراطور الروماني قسطنطين المسيحيّة على الوثنيّة، وأصبحت المسيحيّة دين الامبراطوريّة الرومانيّة، وبفضل الكنيسة في روما والقسطنطينية وانطاكيا والاسكندرية تمّت إزالة الأعياد الوثنيّة.

ومرّة أخرى، قام الامبراطور "يوليانوس" الملقّب بـ"الجاحد" بسبب نشره الأفكار الوثنيّة مرّة أخرى في الامبراطوريّة، واستعاضته بالأعياد الوثنيّة والاحتفال بميلاد الشمس التي لا تُقهر – حاشى – في 25 ديسمبر، في نفس يوم احتفال المسيحيين بعيد الميلاد المجيد، كي يغطّي على عيدهم ... ومع ذلك احتفل المسيحيّون بعيد الميلاد المجيد. وبعد وفاته ألغيت تلك الأعياد الوثنيّة مرّة أخرى.

"الشعب السالك في الظلمة أبصر نورًا عظيمًا" (أشعياء 9 : 2)

وصف أشعياء النبي الشعب أنّه «سالك» في الظلمة ... أولئك الذين أصابهم العمى الروحانيّ الإيمانيّ ب "ظلمة القلب والبصيرة". بعيدين عنه تعالى مصدر النور وسبب البهجة ورمز الفرح في حياتنا. وعلى النقيض منهم المؤمن الذي يتواصل معه عزّ وجلّ، فيُشرق قلبه نورًا، وتتجدّد حياته قلبًا وقالبًا، ولسان حاله القدّيس بطرس وهو يحمد الرب : "الذي يدعو المؤمنين من الظلمة إلى نوره العجيب (1بطرس 2: 9 ). والإناء المختار بولس في طريقه إلى دمشق حينما سقطت الغشاوة من قلبه: "إذا نورٌ من السماء سطع حوله..." (أعمال 9 : 3). وهتف بعد اختباره الروحانيّ مهلّلاً : "لأنّ الله الذي قال أن يُشرق من الظلمة نور هو الذي أشرق في قلوبنا"( 2قور 4: 6). وحينما سألوا للحسن البصري" : ما بال المتعبّدين أحسن الناس وجوهًا ؟ أجاب: "لأنّهم اختلوا بالرّحمن فألبسهم نورًا من نوره".

وأخيرًا وليس آخر الكلّ شأنًا

بمناسبة عيد الميلاد المجيد، لنرفع قلوبنا بالأدعية الحارّة إلى العلى، كي نولد وتولد نفوسنا من جديد، من خلال بناء القيم الإنسانيّة والعمل بحسب مشيئته تعالى والإصغاء إليه تمامًا مثل سيّدتنا مريم العذراء. ومن أجل أن ننعم ببلاد آمنة لا ينخر بها سوس الفساد والعداء والاحتلال، وكي تتنفّس القدس الحبيبة الصعداء بعد عسر وقهر. الفرج القريب إن شاء الله بعد الكرب والخذلان. وكلّ عام وأنتم بألف خير!

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء