المسيح بين ترامب "الإنجيليّ" وإسرائيل "التوسع الثيوقراطي"

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.
  • strict warning: Non-static method views_many_to_one_helper::option_definition() should not be called statically, assuming $this from incompatible context in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter_many_to_one.inc on line 23.
  • strict warning: Non-static method views_many_to_one_helper::option_definition() should not be called statically, assuming $this from incompatible context in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter_many_to_one.inc on line 23.
  • strict warning: Non-static method views_many_to_one_helper::option_definition() should not be called statically, assuming $this from incompatible context in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter_many_to_one.inc on line 23.
  • strict warning: Non-static method views_many_to_one_helper::option_definition() should not be called statically, assuming $this from incompatible context in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter_many_to_one.inc on line 23.
  • strict warning: Non-static method views_many_to_one_helper::option_definition() should not be called statically, assuming $this from incompatible context in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter_many_to_one.inc on line 23.
  • strict warning: Non-static method views_many_to_one_helper::option_definition() should not be called statically, assuming $this from incompatible context in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter_many_to_one.inc on line 23.

المسيح بين ترامب "الإنجيليّ" وإسرائيل "التوسع الثيوقراطي"

الأب د. بيتر مدروس
2018/06/23

نشرت صحيفة "القدس" الغرّاء، عن "الاتّحاد الإماراتيّة"، مقالاً غنيًّا بالمعلومات للمفكّر المعروف محمّد السّمّاك عن جناحَين للصّهيونيّة في الولايات المتّحدة ، أحدهما يهوديّ دنيويّ والآخر "إنجيليّ" خياليّ يسخّر إقامة "الدّولة العبريّة"، مع "أورشليم" عاصمة لها كمرحلة لعودة المسيح (بتجاهل كامل للشّعب الفلسطينيّ كأنّه ليس من هذا الكوكب!). وما السّمّاك بغريب عن هذا الموضوع إذ قام بتعريب كتاب "غريس هالسيل": "النّبوءة والسّياسة" حيث تكشف الكاتبة عن ألاعيب "قسس" –أمريكيّين وعرب- مستغلّين طيبة أتباعهم وجهلهم، وذلك في سبيل الصّهيونيّة ومصالحهم الشّخصيّة. ويحظى السّمّاك باحترام كبير في الأوساط الفاتيكانيّة بحيث دعته الأمانة العامّة لسينودس الأساقفة من أجل مسيحيّي الشّرق سنة 2010 للمشاركة فيه وإلقاء كلمة باسم العالم الإسلاميّ.

جذور الصّهيونيّة المدّعية المسيحيّة والإنجيليّة

ليست لا مسيحيّة ولا "إنجيليّة" بل هي مخالفة للسّيّد المسيح والإنجيل الطّاهر مخالفة الدّيجور للنّور والضّلال للحقّ، كما سيتبيّن لنا لاحقًا. وتاريخيًّا أنجبت الحركة البروتستنيّة تلك الصّهيونيّة الدّينيّة أوّلاً، وذلك برفضها لكتب مقدّسة يهوديّة سابقة للمسيح، كما فعل اليهود سنة 90 م في مجمع "يبنيه" نكاية بالمسيحيّين. تمّ هذا الحذف (الذي لم يجرؤ عليه مارتن لوثر نفسه) مع أندرياس بودنشتاين "كارلشتاد" (وأحسبه عبريّ الأصول)، سنة 1520، بالضّبط سنة التّمرّد على الكنيسة الكاثوليكيّة الأمّ. وبنبذ تلك الكتب نكاية بالكنيسة الكاثوليكيّة (وشقيقتها الأرثوذكسيّة) التقى الموقف البروتستنتي باليهوديّ، ومن شابه اباه ما ظلم. وفات تلك الحركات "المسيحيّة" أنّ العهدالجديد يستشهد بتلك الكتب أكثر من ثلاثين مرّة ("الجواب من الكتاب"، ص 49 وتابع).
أشرنا مرارًا، من هذا المنبر الرّفيع، إلى مؤتمر مونستر "في سبيل إعادة مملكة صهيون"، سنة 1534، بقيادة الهولنديّ يوهان بوكلسون من مدينة "ليدن" الّذي لقّب نفسه "أمير صهيون". ويفيدنا الكاتب مالكوم هيدنغ أنّ تلك الصّهيونيّة نشأت أيضًا، ليس فقط بين "معيدي العمّاد"، بل ولدتها "البروتستنتيّة "الورعويّة" المتزمّتة ونفر من البريطانيّين "الطّهرانيّين" ومن أقطابهم فرانسس كتّ (1587) وثوماس برايتمان (1607) وإزاك ده بيرير، سفير فرنسا(ربّما اليهوديّ) لدى الدنمارك (1594- 1676) وثوماس نيوتن "أسقف " بريستول وتشارلز هنري تشرشل الّذي كان يراسل "المحسن" اليهوديّ موزس مونيفيوري (سنة 1841). وهكذا سبق البروتستنت وعد بلفور (سنة 1917) وأكيد أنّهم أعدّوا له بل أنّهم هم الّذين وقفوا وراءه. فجمعت الصّهيونيّة الدّنيويّة عدوّتين لدودَتَين هما اليهودية والمسيحيّة، "البنت المتمرّدة" على اليهوديّة التّلموديّة.

التّفسير المغلوط للكتاب المقدّس عند "الصّهاينة المسيحيّين"

أوردنا في مقالات سابقة رفض السّيّد المسيح القاطع لكلّ عنصريّة وفوقيّةوسيطرة عسكريّة سياسيّة بما أنّ "ملكوته ليس من هذا العالم" (يوحنّا 18: 36). وواضح في الإنجيل رفض يسوع أن يكون ملكًا على العبرانيّين، بعد معجزة تكثير الخبز والسّمك. وعندما سأل الرّسل (أي الحواريّون) السيّد المسيح إذا كان "في هذا الزّمان يريد أن يعيد المُلك إلى إسرائيل" أجاب أنّ هذا ليس من شأنهم وأنّهم بدل الأفكار الدّنيويّة الفانية الزّائلة، سينالون قوّة الرّوح من العلى للسّموّ على المادّة بشهوة الجسد وشهوة العين وفخر الحياة والهيمنة، وتنبّأ يسوع وأمر الرسل والتّلاميذ ومعشر المسيحيّين (أعمال 1: 6 وتابع) : "لي ستكونون شهودًا" (ولم يقل "ليهوه").

ويفيدنا في هذا المقام الأخ ثوماس وليامسون بمعلومات من الكتاب المقدّس والوصايا العشر: بموجبها لا يجوز لأيّ مؤمن مسيحيّ بل لأي إنسان خلوق، من أيّة ملّة كان، أن يؤيّد، بذريعة العهد والوعد الإلهيّين لشعب مختار بأرض الميعاد- "لا يجوز ولا بأيّ شكل من الأشكال أن يؤيّد أحد أعمالاً (من أمّة "مختارة") تعصى وصايا الله وتخالف مقاييس عدله وبِرّه تعالى". ويورد وليامسون أنّ الله عاقب كبار العبرانيّين على تجاوزاتهم. أمّا الأنبياء فقد لاموا شرور المسؤولين والشّعب العبرانيّين واستنكروها وهدّدوا بالعقاب الإلهيّ بسبب انتهاكات أولئك المسؤولين والأفراد اليهود لحقوق الإنسان، طبعًا بخلاف الوصايا الربّانيّة (2 مبوك 6: 21- 23، نحميا 5: 7- 11، إرميا 34: 11- 17.) وقرّع إيليّا النّبيّ (إلياس) الملك آحاب وزوجته الظّالمة ايزابيل لاستيلائها على كرمة المسكين نابوت وتبلّيها عليه واغتياله (الملوك الأوّل 21: 17- 24) وتنبّأ إيليّا عن شرّ ميتة للملك وزوجته. ولعلّ هذا درس للعبرانيّين الّذين يصادرون اراضي الفلسطينيّين وسواهم ويستولون عليها بحيث تكون القوّة "كوشانهم".

وتمتّع الأنبياء بعقل سليم وفكر قويم جعل مفهوم الوعد والعهد نسبيًّا لا مطلقًا، يخضع للوصايا العشر وللظّروف العمليّة لا العنتريّات الخياليّة. وهكذا نصح إرميا النّبيّ (27: 6- 17) ابن عناتوت (عناتا)،أن يتخلّى العبرانيّون عن قسم من أراضيهم لصالح ملك بابل، وذلك في سبيل السّلام والهدنة. وهذا هو مبدأ "الأرض مقابل السّلام" الّذي لا يبدو أنّ عبرانيّي اليوم تعلّموه.

ويرى وليامسون بواقعيّة أنّ يهودًا كثيرين ينتقدون بصواب حكومتهم، في الدّاخل والخارج، في حين أنّ معظم "الإنجيليّين" خصوصًا الصّهاينة منهم، يؤيّدون إسرائيل ويوقّعون لها على ورقة بيضاء بشيكات مفتوحة ويدافعون عن تجاوزاتها ويضعون "الفيتو" في المحافل الدّوليّة وينسحبون من لجنة "حقوق الإنسان" التّابعة للأمم المتّحدة (وهي ضمير العالم). يأتي كلّ هذا بسبب سوء فهم للكتاب المقدس وانتقاء نصوص خارج سياقها. ولكنّ هنالك سببًا آخر: هو تخويف الأمريكيّين أنّ الله سوف "يسخط " أمريكا إن لم تدعم إسرائيل دعمًا مطلقًا أعمى. وهذا "الإرهاب الثّيوقراطيّ" ناجع لدى بسطاء القوم والغافلين.

خاتمة

نعم، انسحبت الولايات المتّحدة من هيئة "حقوق الإنسان" في الجمعيّة الأمميّة، فمن هم "الأمم" غير اليهود؟ أليسوا في التّلمود بشرًا من الدّرجة الثّانية وأدنى؟ فالولايات المتّحدة في حكوماتها يهوديّة ناطقة بالإنكليزيّة. وذريعة الانسحاب: إصدار تلك اللّجنة قرارات كثيرة "معادية لإسرائيل" أكثر من "عدد إداناتها لإيران أو سورية أو كوريا الشّماليّة". فات الأمريكان المتصهينين أن يفحصوا باستقامة (ليست من شيمهم) إن كانت الإدانات لإسرائيل صائبة صادقة أم جائرة نابعة عن التّبلّي والتّجنّي والاستهداف المغرض الظّالم. كما فاتهم أنّ إسرائيل تمنع فعليًّا- حتّى الآن- قيامًا عادلاً مشروعًا يقرّه الضّمير الإنساني النّزيه والمحافل الدّوليّة لدولة فلسطينيّة مستقلّة ذات سيادة عاصمتها القدس الشّرقيّة، بقرب إسرائيل لا مكانها.

هذا هو وضعنا وهذا موقف إحدى الدّول "العظمى" منّا نحن الفلسطينيين! أمّا الكنيسة الرّسوليّة التي انقسمت إداريًّا إلى كاثوليكيّة وأرثوذكسيّة فإنّها تقوم منذ عشرين قرنًا بالتّوعيّة وبإحقاق الحقّ ورفع لواء العدل في سبيل دولة فلسطينيّة مستقلّة ذات سيادة تتمّم الوصايا الإلهيّة بالعيش الكريم والإنصاف. وكثير من إخوتنا الأنكليكان واللّوثريّين، الواعين لجسيم الضّرر الّذي سبّبته لنا رئاساتهم ومؤسسوهم في الغرب (أي إنكلترا وألمانيا ولاحقًا أمريكا) يناضلون ليل نهار لإعطاء التّفسير الصّحيح للكتاب المقدس "وقطع كلّ ذريعة" للصّهيونيّة لاستغلال كلمة الله وهدى الإنجيل الطّاهر وسناءه وتجييره للصّهيونيّة. فلتتضافرنّ جهودنا، مسلمين ومسيحيّن، ونحن نهبّ لمناصرة قضيّتنا العادلة وشعبنا المظلوم وشعارنا أنّ الحقّ هو الصّخر الّذي تنهار أمامه صروح رمال الجور!

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء