"الكاثوليكي" يدعو إلى تشريع إعلامي يجرم الإساءة للأديان والرموز الدينية

"الكاثوليكي" يدعو إلى تشريع إعلامي يجرم الإساءة للأديان والرموز الدينية

عمّان – الرأي
2016/08/14

عبّر المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن عن استيائه على لسان مديره الأب رفعت بدر الذي قال إن "نشر ما يسيء للأديان يجرح مشاعر المؤمنين من الأديان كافة، ولن يخدم مطلقا وحدة النسيج المجتمعي والوحدة الوطنية"، داعيًا إلى إيجاد تشريع إعلامي يجرم الإساءة للأديان، والرموز الدينية.

وأضاف لجريدة "الرأي" الأردنية إننا في المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن تفاجأنا حول نشر أحد الكتاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي مادة سخيفة تمس الذات الإلهية، وأثارت على إثرها استياء العديد من المواطنين، وشكلت جرحًا بالغًا لمشاعر الأردنيين كافة، مسلمين ومسيحيين، ولكل إنسان ذي إرادة صالحة يؤمن بقدسية الشعور الديني لدى الأفراد كافة.

وبيّن الأب بدر أنها ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها عمل تحت ذريعة الإبداع في الفن وغيره من أساليب التعبير البشرية، ولكننا نؤكد من جديد أن وراء هذا "الفن المتحرر المخادع" ينسى صاحب العمل بأنه هنالك شعورًا دينيًا -وهو أقدس المشاعر البشرية على الإطلاق- وجب احترامه. وشدد على أن إعادة نشره يعتبر من الأمور المهينة والمسيئة، وغيابًا للحس الإنساني، ويجرح بالتالي كل المؤمنين من كافة الأديان، ولن يخدم مطلقًا وحدة النسيج المجتمعي والوحدة الوطنية، في أوقات صعبة يمر بها العالم أجمع، وبخاصة اقليمنا العربي المضطرب.

وأوضح الأب بدر أن الديانة ليست ضد أن يذهب الخيال البشري إلى الإبداع في التصوير والفن، ولكن وإنّما ليس كل ما هو ممكن بالخيال أو بريشة فنان، أو غيره، مسموح به أدبيًا أو أخلاقيًا. ويعيد المركز الكاثوليكي ما تؤكده الكنيسة الكاثوليكية في هذا الشأن: وهو إن الحق في حرية التفكير والتعبير الذي ينص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لا يستطيع أن يتضمَّن حق الإساءة إلى الشعور الديني للمؤمنين. وهذا المبدأ يُطبّق على أيّ دين.

كما تؤكد الكنيسة الكاثوليكية، وفق الأب بدر، أن التعايش الإنساني يتطلب مناخًا من الاحترام المتبادل لتعزيز السلام بين البشر والأمم. وفي بلدنا الأردن العزيز، علينا توجيه الأنظار نحو ضرورة تعزيز اللحمة الوطنية والسلم الداخلي، من خلال التركيز على خدمة الإنسان وليس جرح مشاعره، وبالأخص المشاعر الدينية المقدسة.

وتشدد على أن الاهانات الموجهة من شخص بمفرده، أو من صفحة على الفضاء الإعلامي الإلكتروني، لا تعبر ولا بشكل من الأشكال، عن رأي مؤسسة أو طائفة أو ديانة ينتمي إليها الكاتب أو الناشر. وللرد على الإهانة لا يمكن التخلي عن الروح الحقيقية لكل ديانة، في نشر التسامح والمحبة. لذلك نكل كل الأمر للقانون النزيه، وكلنا ثقة بأنه سيوصل الأمور إلى مخارج إيجابية. وتؤكد أن واجب الاستخدام الحسن في وسائل الإعلام، لكي تصبح خادمة للحقيقة والخير والجمال في العالم، وليس للتزوير الشر والإساءة للرموز الدينية وللذات الإلهية.

وجدد المركز الكاثوليكي الدعوة إلى الإسراع بتشريع إعلامي أخلاقي خاص، أسوة بدولة الإمارات العربية المتحدة، لكي نحرّم ونجرّم الإساءة إلى الأديان، كل الأديان، وكل الرموز الدينية. ويطلب من كافة العاملين في المجالات الصحفية والإعلامية، وبخاصة الإلكترونية، بمؤسساتها وأفرادها، التوقيع والالتزام على عدم المس بالمشاعر الدينية، ولا الإساءة لها تحت أي ذريعة، وبأي شكل من الأشكال.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء