العنف في الشرق الأوسط يخلق جيلا ضائعا من الأطفال والشبان

العنف في الشرق الأوسط يخلق جيلا ضائعا من الأطفال والشبان

ميامي – وكالات
2017/08/14

ذكرت دراسة الاثنين أن عدد ضحايا الانتحار وجرائم القتل يساوي عشرة اضعاف ضحايا الحرب في منطقة الشرق الاوسط والمناطق المجاورة، ما يخلق "جيلا ضائعا" خصوصا من الرجال.

وافاد تقرير نشرته المجلة الدولية للصحة العامة "انترناشونال جورنال اوف ببليك هيلث" أن أعمال العنف تسببت في وفاة 1.4 مليون شخص في 2015 في منطقة شرق المتوسط التي تشمل 22 بلدًا. وقال ان الحروب في المنطقة البالغ عدد سكانها 600 مليون شخص، تسببت في مقتل 144 الف شخص اخرين.

وقال معد الدراسة علي مقداد مدير مبادرات الشرق الأوسط في معهد مقاييس الصحة والتقييم في جامعة واشنطن، ان "العنف المستوطن والمستمر يخلق جيلا ضائعا من الأطفال والشبان". واكد ان "مستقبل الشرق الاوسط سيكون قاتما اذا لم نجد طريقة لاحلال الاستقرار في المنطقة". حيث رصد الباحثون زيادة كبيرة في حالات الاصابة بالامراض النفسية والعقلية، بينها القلق والكآبة، والاضطرابات الثنائية القطب، وانفصام الشخصية.

ولحظت الدراسة انه "في العام 2015 بلغ عدد من انتحروا نحو 30 ألف شخص، كما لقي 35 ألف اخرين حتفهم بسبب العنف بين الاشخاص، وهذه زيادة بنسبة 100% و152% على التوالي خلال السنوات الـ25 الماضية". وأضافت أنه "في انحاء اخرى من العالم وخلال نفس الفترة ارتفع عدد الوفيات بسبب الانتحار بنسبة 19% والعنف بين الاشخاص بنسبة 12%".

من ناحية اخرى فهناك نقص شديد في اعداد المتخصصين من بينهم المرشدون والاطباء النفسيون والاخصائيون النفسيون. واشارت الدراسة الى انه في دول مثل ليبيا والسودان واليمن فإنه لكل 100 الف شخص يوجد 0,5 طبيب نفسي. وبالمقارنة فإن هذا العدد يرتفع في الدول الاوروبية الى ما بين 9 و40 طبيب نفسي لكل 100 ألف مواطن.

وقال شربل البشرواي، الاستاذ المساعد في معهد مقاييس الصحة والتقييم "في هذه المنطقة فان الاشخاص الذين يصابون بفيروس اتش اي في يموتون اسرع من اقرانهم في باقي دول العالم". وأضاف ان ذلك "مؤشر على أن مرضى الايدز لا يتلقون العلاج المناسب في هذا العصر الذي يمكن فيه التحكم بالفيروس بشكل جيد بواسطة العلاج المناسب".

ويتألف التقرير من 15 دراسة وثلاثة مقالات. واستمدت الدراسة البيانات من احدث تقديرات دراسة "العبء العالمي للأمراض والاصابات وعوامل الخطر". ويشارك في هذه الدراسة السنوية أكثر من 2300 متعاون في 132 بلدا يبحثون في العوامل المؤدية الى فقدان الصحة بسبب الامراض الخطيرة والاصابات وعوامل الخطر.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء