التطويبات: كلمة السر لدخول السماوات

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

التطويبات: كلمة السر لدخول السماوات

أشخين ديمرجيان
2019/03/02

"طوبى للودعاء فإنّهم يرثون الأرض" (متى 5:5)

هي التطويبة الثانية في عظة المسيح على الجبل: لفظة "طوبى" كما ذكرنا سابقًا تعني "جيّد لهم ،هنيئًا لهم" حسب الآرامية "طوبايهون" ، وتعني "محظوظ"، "سعيد" وفي العامّيّة "نيّالو/نيّالها". في اليونانية "ماكاريوس" بنفس المعاني . يبدو من الغريب المُستَهجن أن نتحدّث عن اللطف والوداعة، في ظروف حياتنا المليئة بأحداث العنف الدامية، مع ازدياد وتيرة الصراع والشراسة في الترويع، وخاصة أنّها آخذة في الازدياد يومًا بعد يوم.

ولكنّنا في صدد تعاليم السيّد المسيح الذي يُدرك مدى ضعف الكائن البشري، ويعرف تمامًا ما تحمله النفس البشريّة من سوء وجور. وكان يسوع في عظته على الجبل يُخاطِب الشعب المسكين المهمّش، الذي يخضع لسلطة روما وينوء تحت أرزاء الاحتلال الروماني ، ويعيش كفاف يومه. علّم السيّد المسيح في التطويبات أنّ صعوبات الحياة ومشاكلها قد تنقلب يومًا الى نعيم أبديّ لجميع أولئك الذين يفتحون قلوبهم للنعمة ويقبلون بالملكوت السماوي الذي أتى ليُعلِن عنه .

الودعاء الذين ذكرهم في موعظته هم أهل اللطف والطيبة والرقّة وهم أنفسهم "فقراء الروح" ، ذلك أنّ اللفظة وردت في المزمور 37 على الشكل التالي : " أمّا الودعاء فيرثون الأرض ويقيمون فيها الى الأبد". ولم يذكر السيّد المسيح في التطويبات أنّ الودعاء سيملكون الأرض إلى الأبد مثلما ورد في المزمور. ومع أنّ أصحاب القوى العكسرية يحتلّون الأرض لكنّهم لا يرثونها حلالاً. والأرض نفسها لن تبقى قائمة إلى الأبد. ويرى مفسرون آخرون أنّ المسيح قصد بالأرض أيضًا السعادة الأبدية.

والعبارة هنا في التطويبة الثانية تدلّ على فقراء الروح والودعاء في آن واحد. والوداعة لا تعني الضعف أو الخنوع أو الميوعة أو الاستسلام. بل تكمن في "التواضع" مع القوّة والشجاعة والكرامة واحترام الذات وقبول الآخر ...

يستغرب المرء للوهلة الاولى أن يكون السيّد المسيح قد وعد "الودعاء بأنّهم يرثون الارض" (مستشهدًا بالمزمور 30 : 7) ولكنّه على حق. فالمُحتلّون والغاصبون، كما أسلفنا، لا يرثون أرضًا بما أنّ القوة لا تمنح الحق، بل أهل الأرض الودعاء هم الذين يرثونها بالحقّ والعدل والصّواب والأخلاق والأصول ، فهي من حقّهم ، هي مراثهم وتراثهم، بخلاف المُحتلّ المُغتصِب الذي لا يحقّ له أن "يرث" فالاحتلال يبقى احتلالاً ومهما الزمن طال لن تتبدّل الأحوال.

أمّا الأرض التي سوف يرثها الودعاء فهي أوّلاً ميراث الأبناء من الآباء والأجداد، وقطعة ضرورية للحياة والعيش بكرامة ، وهي كناية عن ملكوت السموات كما جاء في الإنجيل الطاهر. هي الأرض التي يمتلكها الله وحده . والله عزّ وجلّ وحده سيّد تلك الأرض بلا منازع. وبما أنّ الملكوت مُلك لله فلن يتمكّن أحد من احتلالها وسلبها ولن يتمكّن من دخولها الاّ المُختارين الذين يتّسمون بالوداعة.

أمّا أهل العنف الذين يصولون ويجولون في هذه الحياة الدنيا، ويغتصبون ويسلبون ويدمّرون ويسيطرون ويتجبّرون ويتسلّطون ويصادرون ويقتلعون الناس والأشجار ويحتلّون، فلن يرثوا، لا الأراضي والبلاد التي يحتلّونها بما أنّ الظّلم لا يعطي حقًّا. ولن يرثوا الملكوت السّماوي ، لأنّ الظالم لا يرث الخير بل يحصد الشرّ الذي زرعه. بكلّ بساطة ، الميراث حقّ مشروع والمُلكيّة مسموح بها لكلّ مَن يحترم المبادىء والقوانين الانسانيّة، وهذا لا ينطبق على المحتلّ أيًّا كان.

خاتمة

كلّ مَن يسلب أرض غيره، ليس من حقّه، ولو بعد مليون سنة، أن يرث تلك الأرض، بل يبقى مُحتلاّ مُغتصِبًا ... والأرض غير دائمة للمُحتلّ في الوقت الحاضر، كما لم تدم لغيره مِن قَبله، والزمن "دوّار" ، فوراثة الغريب لأرض تخصّ الآخرين هي وراثة زمنيّة غير أبديّة ولن يخلد عليها، والتاريخ النزيه خير شاهد على ذلك. وممّا يزيد الطين بلّة، أنّ دينونة الله ستقع على كلّ مُحتَلّ قهر سكان الأرض الأصليين، وسوف يقرّر الله حياة المُحتَلّ الأبديّة في العذاب الأبديّ.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء