موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الخميس، ٢٤ يوليو / تموز ٢٠١٤
البطريرك ساكو: الأمم المتحدة لا تزال صامتة أمام مذبحة المسيحيين

بغداد - وكالة آكي الايطالية للأنباء :

قال بطريرك بابل على الكلدان لويس روفائيل الأول ساكو إن "الأمم المتحدة لا تزال صامتة وتقف بلا حراك أمام المذبحة التي يتعرض المسيحيين"، في العراق.

وفي رسالة بعثها للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أضاف البطريرك ساكو "أنا أكتب عن الوضع الحالي في العراق والشرق الأوسط، الذي يمثل مصدر قلق كبير بالنسبة لي، وأعلم أن الأمر ذاته بالنسبة لك وللأمم المتحدة"، و"اسمحوا لي أيضاً أن أغتنم هذه الفرصة لأشكركم ومجلس الأمن الدولي لأجل وثيقة الإدانة لـ(داعش)"، الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام، فـ"عدم الاستقرار في العراق يهدد المنطقة بأسرها، وهناك حاجة إلى الضغوط الدبلوماسية لمواجهة عدم الاستقرار المتزايد هذا في المنطقة"، فالأمر "يتعلق بقضية تبعث على القلق، كذلك على ضوء تزايد الهجمات ضد المسيحيين والأقليات".

وتابع البطريرك الكلداني "نحن المجتمع المسيحي، ندعو الأمم المتحدة لممارسة الضغط السياسي على المجتمع الدولي، فلا يمكن لمجلس الأمن الوقوف والإكتفاء بمراقبة استمرار الفظائع التي ترتكب ضد المسيحيين"، لقد "أسعدنا بيانكم الذي اعترف بجرائم ضد الإنسانية ارتكبت ضد المسيحيين"، وبالتالي "فإننا ندعوكم للضغط على جميع الأطراف المعنية من أجل إحترام حقوق الإنسان".

وأشار رأس الكنيسة الكلدانية إلى أن "المسيحيين مواطنون مسالمون، يحبون السلام في خضم صراع بين السنة والشيعة، والمواجهات بين الجماعات المسلحة العسكرية"، ولقد "عانى مجتمعنا عددا كبيرا من الصعوبات الناجمة عن الصراع الطائفي والهجمات الإرهابية، والهجرة، وكذلك التطهير العرقي الآن"، فـ"المسلحون يريدون طرد الجماعة المسيحية"، لذلك "نناشد بشكل طارئ الأمم المتحدة للضغط على الحكومة العراقية، وبذل كل جهد ممكن لحماية الأقليات العرقية والدينية"، فـ"الحكومة الجديدة بمجرد تسلمها مهاما، ينبغي أن تسهم بحماية الأقليات ومكافحة التطرف".

وناشد البطريرك ساكو "الأمم المتحدة بتسريع المساعدات الإنسانية، وضمان وصولها إلى تلك الجماعات والفئات الضعيفة التي هي بأمس الحاجة للمساعدة في ظل الوضع الحالي، والذي قد يستمر لأكثر من عام"، لافتاً إلى أن "الطائفة المسيحية طردت من أرضها وهي تحتاج إلى الماء والدواء والخدمات الأساسية"، كما "نناشد الأمم المتحدة بوضع خطة واستراتيجية لحماية وصون تراثنا، الذي يضربه ويضرم المسلحون النار فيه"، وإختتم بالقول إن "الاستمرار بحرق الكنائس والأديرة القديمة التي سيكون من الصعب إعادة بناءها".