الأساقفة الكاثوليك في لبنان: لعدم جعل البلاد ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية

الأساقفة الكاثوليك في لبنان: لعدم جعل البلاد ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية

بكركي - أبونا
2017/11/12

في ختام أعمال دورته السنوية الواحدة والخمسين، أعرب مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان عن أسفه لاستقالة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وإعلانها من المملكة العربية السعودية، ولزجّ البلاد في حالة جمود.

وأعرب المجلس عن قلقه لعدم عودته إلى لبنان حتى الآن، وهي ضرورية من أجل الكرامة والسيادة، والاستقرار، فالمسألة تتعدى كونها دستورية لتصبح قضية سياسية ووطنية. وهم يثمنون حكمة الرئيس ميشال عون الذي دعا إلى التروي وشد أواصر الوحدة الداخلية، والذي ما زال يقوم بمشاورات واسعة بشأن هذه القضية.

ولفت إلى أن زيارة البطريرك بشارة بطرس الراعي إلى السعودية، الأسبوع المقبل، تأتي مناسبة للمطالبة بإبعاد لبنان عن الصراعات الإقليمية، وعن إدخاله في محاورها، وجعله ساحة رديفة لتصفية الحسابات الإقليمية على حسابه؛ ومناسبة لدعم استقلال لبنان وسيادته واستقراره، ولمساعدته على تكوين الدولة القادرة والقوية والعادلة ليبقى في هذه المنطقة الشرقية أرض التعددية الثقافية والدينية، والحوار الحياتي بين المسيحية والإسلام.

كما أعرب الأساقفة عن ألمهم لاستمرار الحروب في بلدان الشرق الأوسط، لاسيما في سوريا والعراق وفلسطين واليمن، وقد زعزعت الاستقرار والسلم وتسبّبت بالهدم المبرمج وبويلات ومصائب على المواطنين الأبرياء. فإنّهم إذ يجدّدون إدانتهم العنف بكلّ أشكاله، يدعون أبناءهم المسيحيين لأن يصمدوا بنعمة الله في رجائهم بإعادة بناء أوطانهم يدًا بيد مع أخوتهم المسلمين.

كما ناشدوا المجتمع الدولي لإيقاف الحروب وإحلال السلام في المنطقة، والتوصل الى حلول سياسية سلمية، بالاستناد الى القوانين الدولية التي تحفظ حقوق الشعوب والدول وتصون وحدة أراضيها، والعمل الجدّي على عودة النازحين واللاجئين والمخطوفين والمبعدين الى بلدانهم وبيوتهم وممتلكاتهم، حفاظًا على حقوقهم كمواطنين، وعلى ثقافتهم وحضارتهم.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء