الأحد العاشر من لوقا

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد العاشر من لوقا

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/12/21

فصل شريف من بشارة القديس لوقا
(لوقا 13: 10-17)

في ذلك الزمان كان يسوع يعلّم في احد المجامع يومَ السبت * واذا بامرأةٍ بها روحُ مرضٍ منذ ثماني عشرةَ سنةً وكانت منحنيةً لا تستطيع ان تنتصبَ البتة * فلمَّا رآها يسوع دعاها وقال لها إنكِ مطلَقةٌ من مرضِكِ * ووضع يدَيهِ عليها وفي الحال استقامَت ومجَّدَتِ الله * فاجاب رئيس المجمع وهو مَغُتاظٌ لإبراءِ يسوعَ في السبتِ وقال للجمع هي ستَّة أيامٍ ينبغي العملُ فيها . ففيها تأتون وتَستَشفون لا في يوم السبت * فاجاب الربُّ وقال يا مُرائَي أليس كلُّ واحدٍ منكم يحلُّ ثورَهُ او حمارَهُ في السبتِ مِنَ المذوَدِ وينطِلقُ بهِ فيسقيهِ * وهذهِ وهي ابنةُ إِبراهيمَ التي ربَطَها الشيطانُ منذ ثماني عَشرةَ سنةً أما كان ينبغي أن تُطلقَ من هذا الرباطِ يومَ السبت * ولَّما قال هذا خَزِيَ كلُّ من كان يقاومهُ وفرح الجمَّعُ بجميع الامور المجيدَةِ التي كانت تَصدَرَ منهُ.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين

أعجوبة قد تبدو في ظاهرها عادیة: امرأة منحنیة الظهر لا تستطیع ان تنتصب، استقامت بكلمة من یسوع. ًطبعا لأنه لا شيء یستحیل عند ّ الرب یسوع. ولكن ما هو غیر ّعادي، ما یلفت انتباهنا هو " المحبة الكبیرة " التي ُّ یخص الرب كل واحد منّ "ابنة إبراهيم" كما دعاها الرب". دعاها بنفسه هذه المرة. لم ینتظر أن تأتي بنفسها لتطلب الشفاء، كما ھي العادة في ّكل ّمرة.

أمَّا الأعراض فكانت الانحناء، بمعنى أنَّ وجهها كان مُتَّجهاً إلى الأرض. وكأن المسيح كان يصف الأُمَّة اليهوديـة، وهي مُنحنية أو مُنكفأة على ذات‍ها ووجهها إلى الأرض. فهذه الأُمَّة اليهودية تنبش في الأرض مـن أجل الأرض، وقد تركت عنها السماء وأبناء السماء؛ وكذلك كل نفس قد انحنت إلى الأرض، وأخفت وجهها عن الله، هذه النفس فيها "روح ضعف".

الأنتظار يعلمنا المثابرة والصبر والصلاة والرجاء ،هذا ما فعلته المراة المنحية الظهر، كانت كل يوم تصلي للمخلص وتذهب الى الهكيل يوميا وتنتظر ،وكان رجاءها بمجي المخلص حتما .فحصلت على الخلاص والشفاء وحصلت على ما تريده ،وجدت التعزية الكبيرة لنفسها.

انتظرت المراة المنحية الظهر بدون تذمر وشكر وبالرجاء التام .ان الله يتأنى على القديسين في جهادهم وعذاباتهم وينتظر عليهم كنوع من امتحان الايمان.انتظار المراة المنحية الظهر بايمانها السليم سلمت كامل مشيئتها للرب ووثقت بان الرب يحبها اكثر من محبتها لنفسها واعطاها ما تريد في الوقت الذي رآه مناسبا لها.

الشيطان رَبَطَ المرأة بروح ضعف والذي قاله الرب عن هذه المرأة: «قد ربطها الشيطان ثماني عشرة سنة». "قد ربطها الشيطان" ، هذه عبارة جديدة علينا وغريبة ولكنها مُتداولة. فالشيطان هو روحٌ عاقل، له قوَّة عقلية ومستبِدَّة. مدخل الشيطان الأساسي في الإنسان هو الفكر، لأن الشيطان هو قوَّة عاقلة، يستطيع أن يتغلغل داخل عقل الإنسان. ففكر الإنسان هو المدخل الوحيد الذي يدخل منه الشيطان. ومِن المعروف أنَّ الفكر هو مركز النفس، الفكر هو المركز ال‍مُحرِّك لأعماق النفس، والنفس هي ال‍مُحرِّك للجسد كله.

فالشيطان يطغى على فكر الإنسان، وحينما يدخل إليه ويُمسِك بالفكر، يكون قـد مَلَكَ زِمام النفس. ومعروفٌ أنَّ النفس لها سلطانٌ مؤثِّر على الجسد.

یوجد أكثر من أمر ینبغي ملاحظته في هذه القراءة الإنجیلیة. بدایةً مخلِّصّ الكل، لم یقدم صلاة لإبراء المرأة، وإنّما تمم الشفاءُ بسلطانه، شافیًا اياها بكلمةِ وبلمسةِ یده. فكونه الرب الإله، أعلن أنه يحمل القوة لخلاص البشر من أمراضهم. لقد قصد أن يفهم البشر مغزى ما من نالوا الشفاء بكسر الناموس، من هو المخلِّص، وكم هي عظمته من خلالٍ معجزةٍ عجیبة كهذه. لو كان رئیس المجمع شخصًا عالمًا، لكان يجدر له أن يدرك، لأنه حمل مظهر حافظ الناموس، وأما قلبه فكان مخادعًا وحاسدا.

أدعى رئیس المجمع التقلید الذي یمنع العمل في السبت. حسنً واضح أن الشفاء ھو عمل، فهل یكسر الله السبت بإظهار محبته في السبت؟ لمن كانت ّ الوصیةُ بالامتناع عن العمل، نفسه أم للبشر؟

يرى بعض ِ آباء ِ الكنیسة أنه لو كان الله یتوقّف عن العمل لتوقف عن العمل في السبت. لقد أمر الله َ الناس بعنايته الإلهية بنا في السبت، وتوقَّف عن عملها ، وامتنعت الأمطار عن السقوط وجفت ینابیع المیاه. وهو یعطي راحةً للبشر بتحريرهم من أمراضهم أن اعتراض رئیس المجمع ھو الكسر لشریعة السبت، إذ إنه اعترض على منح الراحة للمتألِّمین من الأمراض والأوجاع.

لم تكنْ هذه هي المرة الوحيدة التي وقع فيها خلاف كهذا. ولعلّ من أهم ما اتُّهِم به من هؤلاء أنّه لا يحفظ "تقاليد الآباء" أي السبت. يدخل يسوع المجمع يوم السبت ويبرئ امرأة منحنية، شكل الحدث لرئيس المجمع تعدّياً للناموس، بينما ليسوع كان الحدث كمالاً للناموس. صورةٌ مؤثّرة لخلاف قاسٍ بين الدين في صفائه والدين في ريائه، بين الناموس في هدفه والناموس في حرفه، بين الدين في أصله والدين في تفاسيره، بين التقليد كنقل للإيمان ذاته وكتسليم له من جيل إلى جيل وبين التقاليد التي تضاف على جوهر الدين جيلاً بعد جيل.

ان يسوع عندما لمسها وضع كلتا يديه عليها لا يد واحدة وهذا يظهر لنا اقباله وحنانه عليها . وايضا نلاحظ دفاعه عن شفائها عندما هاجمها رئيس المجمع لذا المسيح لم يتركها وحدها بل دافع عنها وقال لرئيس المجمع «أَلا يَحُلُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ فِي ٱلسَّبْتِ ثَوْرَهُ أَوْ حِمَارَهُ مِنَ ٱلْمِذْوَدِ وَيَمْضِي بِهِ وَيَسْقِيهِ؟ وَهٰذِهِ، وَهِيَ ٱبْنَةُ إِبْرٰهِيمَ، قَدْ رَبَطَهَا ٱلشَّيْطَانُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، أَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تُحَلَّ مِنْ هٰذَا ٱلرِّبَاطِ فِي يَوْمِ ٱلسَّبْتِ؟» وبهذا أضاف المسيح دفاعه عنها إلى بركة الصحة لها.

التقى المسيح بالمنحنية وهي تتردّد على المجمع لتتعبد. لقد كانت أمينة مع الله، ففي كل فترة مرضها بقيت تذهب إلى بيت الله بانتظام تستمع لكلمته بالرغم من انحنائها.

لم يؤثر عجزها الجسدي على روحها. وفي زيارة عادية لها للمجمع نالت البركة، وغيَّر المسيح حياتها تماماً عندما لمسها "فَفِي ٱلْحَالِ ٱسْتَقَامَتْ وَمَجَّدَتِ ٱللّٰهَ" وهكذا حققت هدف حياتها ونظرت إلى أعلى. لم تعتبر هذه السيدة ذهابها للمجمع روتيناً ميتاً لا فائدة فيه. وكما وصفها المسيح " هِيَ ٱبْنَةُ إِبْرٰهِيمَ".

كثيرون منّا يتأخرون عن المجيء لبيت الله بسبب مرض أو هموم أو انشغالات عائلية أو ضغط عمل، وتضيع منا بذلك فرص كثيرة رائعة كان يمكن أن نلتقي فيها بالرب فنأخذ بركة أكثر مما نطلب أو نفتكر. من یتكل على الرب يسوع، من يجعله نصيراً له، لا یخزى. فلنردد مع صاحب المزمور: "الرب معي فلا اخاف ما یصنع بي الإنسان". آمین

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء