الأحد السابع بعد العنصرة

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد السابع بعد العنصرة

الأب بطرس ميشيل جنحو
2019/08/01

فصل شريف من بشارة القديس متَّى
(متى 9: 27–35)

في ذَلِكَ ٱلزَّمان فيما يَسوعُ مُجتازٌ تَبِعَهُ أَعمَيانِ يَصيحانِ وَيَقولان إِرحَمنا يا ٱبنَ داوُد * فَلَمّا دَخَلَ ٱلبَيتَ دَنا إِلَيهِ ٱلأَعمَيانِ فَقالَ لَهُما يَسوع هَل تُؤمِنانِ أَنّي أَقدِرُ أَن أَفعَلَ ذَلِك. فقالا لَهُ نَعَم يا رب * حينَئِذٍ لَمَسَ أَعيُنَهُما قائِلاً كَإيمانِكُما فَليَكُن لَكُما. فَٱنفَتَحَت أَعيُنُهُما. فَانَتهرهُما يَسوعُ قائِلاً انظرا لا يَعلَمَ أَحدٌ * فلما خَرَجا شَهَراهُ في تِلكَ ٱلأَرضِ كُلِّها*وَبَعدَ خُروجِهِما قَدَّموا إِلَيهِ أَخرَسَ بِه شَيطانٌ * فَلَمّا أُخرجَ ٱلشَّيطانُ تَكَلَّمَ ٱلأَخرَسَ. فَتَعَجَّبَ ٱلجُموعُ قائِلين لَم يَظهَر قَطُّ مِثلُ هَذا في إِسرائيل* أَمّا ٱلفَرّيسِيّونَ فقالوا إِنَّهُ بِرَئيسِ ٱلشَّياطينِ يُخرِجُ ٱلشَّياطين * وَكانَ يَسوعُ يَطوفُ ٱلمُدُنِ كلها وَٱلقُرى يُعَلِّمُ في مَجامِعِهِم وَيَكرِزُ بِبِشارَةِ ٱلمَلَكوتِ وَيَشفي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضُعفٍ في ٱلشَّعب

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين .

كان المسيح قبل أن يشفيهما قد أقام بنت يايروس. وسمعة هذه الأعجوبة كانت قد انتشرت في جميع أنحاء البلاد. ويظهر أن الأعميين قد سمعا بهذه الأعجوبة فركضا وراء المسيح مستمدين رحمته بصوت عظيم على أمل أنهما يحصلان على نور عينيهما كما حصلت بنت يايروس على الحياة بعد الموت. وقد سمّيا يسوع المسيح ابن داوود عن ورع واحترم ليس فقط لأن الشعب اليهودي كان يكرم داوود كملك وقديس ونبي الّله بل لأنه كان يؤمن أن المخلص بحسب قول الأنبياء كان مزمعاً أن يولد من نسل داوود. وهذا ما حملهما أن يدعواه ابن داود.

"كإيمانكما فليكن لكما" ، هذا ما قاله ربّنا ومخلّصنا يسوع المسيح للأعميين اللذَين تبعاه وكانا يصيحان: "إرحمنا يا ابن داود". وبكلمة واحدة كان لهما ما أرادا. طلبا الرحمة من إله الرحمة والتحنَّن، فانفتحت أعينهما. فالربّ يسوع هو الذي قال لنا: أطلبوا تجدوا، إقرعوا يُفتح لكم" وهذان آمنا بالرب فكان لهما النور، من يسوع المسيح، لأنه وحده ينبوع النور، كما هو ينبوع الحياة. أو ليس هو القائل "من يتبعني لا يمشي في الظلام، بل يكون له نور الحياة". وكما أنه بإقامة الموتى قد بيَّن أنّه هو بعينه الذي في البدء نفخ في الإنسان نسمة حياة، كذلك بمنح البصر للأعميين أظهر أنّه هو نفسه الذي في البدء أمر بأن يشرق نورٌ من ظلمة.

لا شك أن المسيح كإله كان يعرف إيمان الأعميين ويرى تقواهما وهو لم يكن محتاجاً إلى ذلك السؤال البتة. ولكنه سأل لكي نتعلم نحن أنه بدون الايمان لا ُتعطى نعمة للبشر. وأنه كما قد طلب من الأعميين الإيمان لكي يعطيهما أن يبصرا الأمور الأرضية. هكذا ومنا أيضاً يطلب إيماناً لكي يخولنا رؤية الأمور السماوية. وعليه قال النبي "آمنت لذلك تكلمت" (مز١٠٦ : 10).

لماذا طلب المسيح من الأعميين أن لا يخبرا أحد بالأعجوبة؟

من الواضح أن الإيمان بالمسيح هو ضروري. وإظهار العجائب هو سراج منير. وعليه فإنه من العجب أن نرى المسيح يمنع إذاعة العجائب فهو أشبه بمن يوقد سراجاً ثم يضعه تحت المكيال. ألعل السيد يتجنب المجد الباطل. والمجد الباطل يُفسد الأعمال الصالحة فيجعل الإيمان ميتاً.

إن أبواب المسيح مفتوحة على الدوام للطالبين بايمان وللحاجة. فكما آمن هذان الأعميان بالرب وطلبا منه بإلحاح، هو لبَّى طلبهما بسبب اعترافهما به، وبقدرته، وهكذا شأننا جميعاً علينا أن نؤمن أولاً، ثم نطلب ثانياً والربُّ يجيبنا، ويلبِّي كل طلباتنا، لأن الإيمان هو أعظم شرط للحصول على نعم المسيح، وعلى الذين يريدون أن ينالوا رحمته أن يؤمنوا إيماناً وطيداً بقدرته، ولنكن واثقين تماماً بأنه يقدر أن يفعل ما نريده منه.

العجيبة بالأصل أيها الأحباء ، ليست ظاهرة خارقة للطبيعة وحسب . إنّما أداة لتثبيت البشارة، و"علامة" تشير إلى الحضور الإلهي وحبّه وحنانه وعنايته بالإنسان . الأعجوبة هي صرخة "الله هنا ". لأنه حيث تُغلب الطبيعة فهناك سيّد الطبيعة.

القديسون والمرشدون الروحيون المستنيرون بالروح القدس: هم المقياس لتحديد مصدر كل عجيبة وفهم غايتها. بالطبع هناك مدلولات عقلانيّة وإيمانيّة عامّة، لكنّها لوحدها قاصرة وقد تخطئ . ومنها أن تحمل العجيبة علامات المحبّة والخير والبشارة.. لكن الأمثلة في الكتاب المقدس عديدة حين كان الشيطان يستخدم أعاجيب لها هذه المظاهر في البداية، لكي يقودنا إلى تصديقها ثم يذهب بنا إلى مقاصده الشريرة بعدها.

الفريسيّون لم ينكروا على المسيح حقيقة الأحداث العجائبية لكنّهم أخطأوا بفهم مصدرها . فرأوا فيها ظواهر تدخّل شيطاني، وذلك لأﻧﻬم كانوا يحكمون بروح الكراهيّة تجاه يسوع وليس بروح الله.

هل نحن نسلمه ذواتنا لكي ينير بصيرتنا، وينقلنا من ظلام هذا العالم الزائل إلى عالم النور، لأن كنوز الرحمة المودعة في قدرة المسيح مذَّخرة لخائفيه المتكلين عليه (مز 31: 19) .إنها لتعزية كبرى للمؤمنين الحقيقيين أن يسوع المسيح يعرف إيمانهم ويُسرّ به، ويصرّ على ضرورة هذا الإيمان.

إنّ حضور المسيح في حياة الإنسان المؤمن يزيل عنه العمى، ويهبه نور النعمة الإلهيّة، ويدفعه ليكون رسولاً في محيطه وشاهداً في جماعته.

يستطيع الإنسان أن يتواصل مع محيطه بواسطة الكلام، فيستخدم بذلك لسانه. فباللسان يستطيع المرء التعبير عن عواطفه وأفكاره وعن آلامه وحاجاته.

في رسالة القديس يعقوب الرسول وصف الازدواجيّة والتناقض في استعمال اللسان فيما يأتيه من خير وما يصنعه من شرّ، فشبّهه بالدفّة الصغيرة التي توجّه السفينة الكبيرة، وبلهيب النار الذي يحرق الغابات الواسعة، وبالسمّ الزعاف الذي ينفث الموت في نفوس أبناء الكنيسة، وبينبوع البركة ومصدر اللعنة. وكذلك دعانا المسيح إلى حُسن استعمال ألسنتنا فنحقّق مجد الله، فطلب منّا أن نُترك الكلام للروح القدس الذي يتكلّم بألسنتنا في أوقات الاضطهاد، وأن نقول الحقّ ونشهد له بشجاعة وفق إيماننا، ونتكلّم كلاماً طيّباً ونحجم عن الكلام الرديء، وأن نشهد لألوهيّة يسوع.

أيّها المسيح نور العالم، إنّ حضورك في حياة الإنسان وتعاليمك السامية، تنير طريقنا إليك، وتجعلنا أقوياء. هبنا الشجاعة في حمل ضعف أخوتنا، ليكشتفوا معنا نور تعاليمك الإلهيّة.

أيها المسيح الكلمة، تدعونا إلى حُسن استعمال ألسنتنا، تاركين الروح القدس يعمل فينا لنشهد ونعلن الحق، لا تسمح لنا أن نستسلم للكلام الرديء البطّال، بل اجعل أن يكون كلامنا طيّباً لفعل الخير.

فليكن كلامنا وألسننا تهذي بكلام حكمتك. أمين

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء