الأحد الرابع من الصوم

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الرابع من الصوم

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/03/15

فصل شريف من بشارة القديس مرقس
(مرقس 9 : 17-31)

في ذلك الزمان دنا الى يسوعَ انسانٌ وسجد لهُ قائلاً يا معلّم قد أَتيتُك بابني بهِ روحٌ أَبكم * وحيثَما اخذَهُ يصرعهُ فيُزبد ويصرِف بأَسنانهِ ويَيْبس . وقد سأَلتَ تلاميذَك أن يُخرجوهُ فلم يقدروا * فاجابهُ قائلاً ايـُّها الجيلُ الغيرُ المؤمنِ الى متى اكون عندكم حتَّى متى احتمِلكم . هلمَّ بهِ اليَّ * فأَتَوهُ بهِ . فلمَّا رآهُ للوقت صرَعَهُ الروح فسقط على الارض يَتمرَّغ ويُزبد * فسأَل اباهُ منذ كم من الزمان اصابهُ هذا * فقال منذ صباهُ ، وكثيرًا ما أَلقاهُ في النار وفي المياه ليُهلكهُ . لكن انِ استطعت شيئًا فتحنَّن علينا وأَغِثْنا * فقال لهُ يسوع ان استطعتَ انَ تؤمِنَ فكلُّ شيء مستطاعٌ للمؤمن * فصاح ابو الصبي من ساعتهِ بدموعٍ وقال انّي أُومن يا سيّد . فأَغِثْ عدم ايماني * فلمَّا رأَى يسوع أَنَّ الجمعَ يتبادرون اليه انتهر الروحَ النجس قائلاً لهُ ايـُّها الروحَ الأَبكم الأَصمُّ انا آمرك أَنِ اخرُج منهُ ولا تعُدْ تدخلَ فيه * فصرخ وخبَطهُ كثيرًا وخرج منهُ فصار كالميّتِ حتَّى قال كثيرون إنَّهُ قد مات * فاخذ يسوع بيدهِ وأَنهضهُ فقام * ولَّما دخل بيتًا سأَلهُ تلاميذَهُ على انفرادٍ لماذا لم نستَطِع نحن أَن نخُرِجَهُ * فقال لهم إنَّ هذا الجنسَ لا يمكن أَن يخرَجَ بشيء الاَّ بالصلاة والصوم * ولمَّا خرجِوا من هناك اجتازوا في الجليل ولم يُرِد أَن يَدرِيَ احدٌ * فانَّهُ كان يعلّم تلاميذهُ ويقول لهم إنَّ ابنَ البشِر يـُسلَم الى ايدي الناس فيقتلونَهُ وبعد أَن يـُقَتلَ يقومُ في اليوم الثالث .

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين.

في حالة الشفاء هذه يهدف يسوع إلى إحياء الروح والنفس والجسد أي إحياء الإنسان بكامله وتشجيعه على النهوض والقيام كما يهدف إلى إعطاء حياة جديدة للإنسان وزيادة إيمانه وثقته به.

وهذه حدثت بعد التجلي مباشرةً. فيسوع كان مع ثلاث تلاميذ (بطرس ويعقوب ويوحنا) فوق جبل التجلي ليصلي. فيسوع كان يصلي ثم يعمل أو بمعنى أخر يصلي قبل أن يقوم بأي عمل مما يعلمنا أن نصلي قبل اتخاذ أي قرار أو القيام بأي عمل بوضعه أمام عيني الرب ونتكل عليه ونعمل بإرشاده وقيادته، لأننا وحدنا لا نقدر أن نفعل أي شيء. كما أن الرب لا يريدنا أن نصلي فقط بل أن نعمل أيضاً، فيسوع نزل مع التلاميذ إلى معترك الحياة إلى المشاكل وتحمل الصعاب ومواجهة الشر.

الوالد بدأ يصف حالة ابنه وكأن يسوع طبيب أمامه، كما أنه كان حائراً فيما إذا كان يسوع يقدر أن يشفيه أم لا وهذه الحيرة ناتجة عن عدم الثقة بيسوع بأنه قادر على الشفاء مما يسبب القلق حيث قال " فإذا كنت قادر على شيء فأشفق علينا".

لماذا لم يقدر التلاميذ أن يشفوا الصبي ؟ ذكر والد الصبي بان تلاميذ يسوع لم يقدروا أن يشفوه لأنهم كانوا بعيدين عن يسوع حيث أنه كان فوق جبل التجلي وهم كانوا وحدهم أسفل الجبل. فهكذا حينما نكون بعيدين عن يسوع لا نقدر أن نفعل شيء وحدنا دون الرجوع إليه والأخذ بإرشاده والصلة المستمرة به.

أن والد الصبي يعرض مشكلة أبنه أمام يسوع ويقول أنه أبكم لكن يسوع ينتهر الروح النجس ويصفها بالأصم الأبكم فيسوع يجعلنا أن نحدد بالضبط الضعف الذي فينا وثم يأمر الروح النجس "أني أمرك" بأن يخرج من الصبي، ثم يضيف "ولا تعد تدخل إليه مرة أخرى" في مسيرتنا مع يسوع لا يقدر الشر أن يغلبنا وسوف نستطيع التمييز بين إرادة الله وبين الشر لكن يجب أن نريد ذلك. هذه مسؤولية الإنسان.

أن يسوع المحب لا يرفض أحداً مهما كانت أمراضه أو خطاياه فهو يقبلنا كما نحن أنه عطوف مضحي بوقته في سبيل شفاءنا وراحتنا، أنه مستعد لحمل كل أوجاعنا وأثقالنا ليعطينا بدلاً منها قيمة حقيقية لذواتنا، ولا توجد أي علة ينفر منها يسوع لأنه ينظر إلي القلب وليس إلى الخطيئة أو المرض كما أنه حازم (إلى متى أبقى معكم وإلى متى أحتملكم). إنه يتعب بمحبة وبنفس الوقت يوجه ويعلم ويدرب لأيمان أقوى، فهو يريد أن يقول: متى ستعلمون بأن لو كان أمامكم جبل من الصعاب فعليكم تحويل نظركم من الجبل إلى الله أولاً لتروا كيف يريدكم أن تتعاملوا مع هذه الصعاب. لكننا في كل مرة نرجع ونعيد نفس الأخطاء ونحيد عن الطريق. فيسوع يريدنا أن نثبت في الايمان ونثق حتى وأن كنا لا نرى أمور ملموسة (طوبى لمن يؤمن ولم يرى). فإن كان الله في قلوبنا سيفيض (يفيض أنهار ماء حي) ويجعلنا نعطي من هذا الفيض للآخرين .أما الابتعاد يجعلنا في حالة الجفاف " يتيبس " كما ذكر والد الصبي. أن سبب هذا التيبس هو الابتعاد عن الله. أن يسوع الذي يعطي ماء الحياة هو الذي سيروينا ويحمينا من التيبيس.

عندما تصعب علينا المشاكل التي لا نقدر على حلها أن نكون مثل هذا الأب والد الصبي نتقدم بمشاكلنا إلى يسوع وطلب المساعدة وتسليم ذواتنا للرب ليعمل بها مهما كانت مصاعبنا وحزننا ويأسنا.

أن الإنسان المتعب والمثقل بالخطايا لا يقدر في بعض الأحيان أن يرى يسوع ولا يقدر أن يقدم مشكلته إليه لعدم وضوح الرؤيا أمامه أو نتيجة الخطيئة يخاف أن يأتي إلى يسوع خوفاً من الإدانة أو الرفض فهنا يكون هذا الإنسان بحاجة إلى مرشد لتوجيه نظره إلى يسوع.

أن يخرج الروح الأبكم من الإنسان، هذا هو هدف الجهاد الروحي الذي نعيشه. والصلاة والصوم منحنا إياهما الرب يسوع بمثابة سلاحٍ نواجه به هذا "الروح الأبكم الأصمّ". إنهما فضيلتان توصلان كل مؤمن يمارسهما إلى أن يتنقى نفساً وجسداً من كل أثرٍ للروح النجس أو فعلٍ له وأن يقتني نِعَمَ الروح القدس فاتسحاً له المجال ليسكن في قلبه وفي فكره وفي جسده ومقدساً إياه.

الأمر الثاني الذي يعلمنا إياه الرب يسوع في إنجيل اليوم هو أن لا قيامة إلا به. الولد قد مات، هذا ما تراءى للجمع الحاضر. ولكن الرب يسوع أخذه بيده منهضاً إياه، وفي نهاية المقطع الإنجيلي، يحدّث الرب يسوع تلاميذه على انفرادٍ عن موته وقيامته.

لماذا اختارت الكنيسة هذا المقطع الإنجيلي في الأحد الرابع من الصوم والذي هو أحد القديس يوحنا السلمي؟

هنالك أسبابٌ كثيرة ومنها أن هذا القديس تكلم على القيامة، ونحن في صومنا الأربعيني هذا وفي جهادنا الروحي، نتطلع وننتظر هذا الحدث الخلاصي الأهمّ في حياتنا. هذا التطلع مصحوبٌ بأهمّ فضيلتين هما الصلاة والصوم واللذان بدونهما لا تستقيم أية حياة في المسيح.

وفي هذه الفترة المقدسة من الصوم زمن التوبة بامتياز. لنسمع بعض ما كتبه القديس يوحنا السُلّمي الذي نُعيّد له اليوم ونحاول أن نعيش التوبة كل يوم من أيام الصوم:
- التوبة تجديد المعمودية.
- التوبة عهد مع الله لبدء حياة أُخرى.
- التوبة هي التخلّي الدائم عن التعزيات الجسدانية.
- التوبة هي الحُكم عن الذات والاهتمام بالنفس دون الارتباك بأي شيء آخر.
- التوبة ابنة للرجاء وجحود لليأس.
- التوبة مصالحة مع الرب بعمل الصالحات المضادة للزلات السابقة.
- التوبة تطهير للوجدان.
- التائب هو من يقتني التواضع.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء