الأحد الرابع عشر من لوقا

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الرابع عشر من لوقا

الأب بطرس ميشيل جنحو
2019/12/12

فصل شريف من بشارة القديس لوقا
( لوقا 18: 35-43)

في ذلك الزمان فيما يسوع بالقربِ من اريحا كان اعمى جالسًا على الطريق يستعطي * فلمَّا سمع الجمعَ مجتازًا سأل ما هذا * فأُخبر بانَّ يسوعَ الناصريَّ عابرٌ * فصرخ قائلاً يا يسوع ابنَ داودَ ارحمني * فزجرهُ المتقدّمون ليسكتَ فازداد صراخًا يا ابنَ داود ارحمني * فوقف يسوع وأَمر ان يقُدَّمَ اليهِ * فلمَّا قرُب سأَلهُ ماذا تُريد ان اصنعَ لك . فقال يا ربُّ أن أَبصِر * فقال لهُ يسوع أَبصَرَ. ايمانك قد خلَّصك * وفي الحال أَبصَرَ وتبعهُ وهو يمجّد الله . وجميع الشعب اذ رأَوا سبَّحوا الله.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد.أمين

إلهُنا إلهُ الرّحمةِ والخلاص. هو الذي تنازل من علياء عرشه ليشفيَنا مِن كُلِّ مرض يصيبنا، سواء كان هذا المرض جسدياً أم روحياً. هو الذي تجسَّد ليخلصنا من خطايانا التي تجلب هذه الأمراض. وإنجيل اليوم الذي يدور حول أعمى أريحا هو خير شاهد على محبّةِ الرّبّ يسوع لهذا الإنسان، ولكلّ أفراد الجنس البشريّ.

"يا يسوع ابن داود ارحمني". هكذا صرخ الأعمى. لكن كيف عرف الرّب يسوع؟ هو لم يعرفه ولكنه سأل فقالوا له :" إنَّ يسوع الناصريّ يمرّ من هنا ".

لقد كان الجمع المرافق ليسوع جمعاً كبيراً. هو إذن يعرف أعماله، لأنه كان قد سمع بكلّ العجائب التي اجترحها يسوع. كان هذا الأعمى المسكين "جالساً على الطريق يستعطي" هذه تبيِّن أنه لم يكن أعمى فقط، بل كان أيضًا فقيراً، ليس له شيء يعيش منه، وليس له أحد يعوله. هذا خير ما يشير إلى عالم البشريّة الذي جاء اليه المسيح ليشفيه ويخلِّصه. إذن فإن من كان فقيراً وأعمى هو شقيّ وبائس "ولست تعلم أنّك أنت شقيٌّ وبائس، ومسكين واعمى، وعريان" (رؤيا يوحنا 3: 17). لقد كان "جالساً يستعطي"، لأنّه كان أعمى، عاجزاً عن أن يعمل ليكسب قوته. سأله الربّ يسوع: "ماذا تريد أن أفعل بك، فقال: "يا سيّدُ أن أُبصر (لوقا 18: 41) فقال له يسوع: "أَبصِرْ إيمانُكَ قد شفاك" وفي الحال أبصر وتبعه وهو يمجِّدُ الله (لوقا 18 : 42-43 ).

هذه فرصة لم تكن بالحسبان وربما لن تتكرر. لذلك صرخ بأعلى صوته. وعندما زجره الجمعُ صرخ بصوتٍ أشدّ. صوتُ مؤمنٍ واثقٍ بأنَّ العلاج موجود بالرّب يسوع. لذا لم يأبه بكلام الناس فناداه " يا ابن داوود". فكيف عَلِمَ بأنّ الناصريّ هو " ابن داود" كما دعاه الأنبياء سابقً! مع أنه لا يقرأ هذا لأنه يعرف ويدرك أفضل من المبصرين.

يسوع يعلم كلّ هذا، ولكنه سأله أمام الجمع، لكي يدرك الجميع مدى إيمان هذا الرجل الذي كان أعمى. سأله الرّب " ماذا تريد؟ " أجابه " أن أبصر" فكان الجواب " أبصِر ...ايمانك قد خلّصك".

بكلمةِ الربّ شُفي للحال، فالمسيح لم يلمسه كما فعل في مرّات سابقة، وإنما شدّد على فعل الإيمان لدى هذا الأعمى.

وهنا نحن نتساءل هل نحن لنا هذا الإيمان لنجد كلّ طلباتنا عند الربّ؟ هل نأتي إليه ونصلّي بحرارة وبإلحاح؟ وفي كلّ حالاتنا المفرحة والمحزنة؟ هذه دعوة لنا لنطلب من الرب يسوع طبيب نفوسنا وأرواحنا وأجسادنا، الشفاء والصحّة النفسيّة والجسديّة، وهو حتماً سيقول لنا: إيمانكم خلَّصكم إمضوا بسلام .

هذا هو التعليم الذي أراد يسوع إيصاله للجمع المرافق ولنا نحن اليوم. " أن نؤمن"، أي أن نبصر بعيون قلوبنا وأن لا نغلقها أمام أي معوزٍ أو محتاج فنصبح بدورنا صانعي عجائب على غرار السيّد على ما قال القدّيس باخوميوس الكبير لسائليه عن كيفيّة اجتراح العجائب: "إن رأيتم عابد وثنٍ وأنرتم أمامه السبيل الذي يقوده إلى معرفة الله فقد أحييتم ميتًا. وإذا رددتم أحد المبتدعين إلى الإيمان الأرثوذكسي فتحتم أعين العميان. وإذا جعلتم البخيل كريمًا شفيتم يدًا مشلولة. وإذا حوّلتم الكسول نشيطًا قدّمتم الشفاء لمقعد مفلوج. وإذا حوّلتم الغضوب وديعًا أخرجتم شيطانًا" كلّ هذا يعتمد على إيمان الإنسان بأن النعمة والرحمة من السيّد.

نحن عندنا نعمة البصر والبصيرة، فهل نبصر؟ أم لنا عيون ولا نبصر؟ هل نميّز بين الخير والشر؟ ونبصر أين يكون خلاصنا ونسعى للوصول اليه، بالصلاة والإيمان الشديد؟ لأنّ الإيمان الحقيقيّ ينشئ حرارة في الصلاة. وعندما يجتمع الإيمان مع الحرارة في الصلاة، فإنّهما يحصلان على ثمار محبّة المسيح بوفرة، وعندئذ يأتيان بتعزية مضاعفة عندما ننال الخلاص بالإيمان.

في معجزات الشفاء التي اجترحها الربّ في حياته بين البشر، نلحظ أنّ كلّ حالات الشفاء من العمى كانت تقود الأعمى إلى اتّباع الربّ. بينما نرى الشابّ الغنيّ، في حواره مع الربّ، لم يتمكّن، بالرغم من كماله الجسديّ، أن يتحرّر من رباطات هموم الغنى وأن يتبع الربّ. العاهة الجسديّة، التي تبدو لنا للوهلة الأولى عائقاً جِدّيًّا أمام مسلكٍ حياتيٍّ طبيعيّ، لَم تَحُلْ دون تسبيح الربّ واتِّباعه. في حين أنّ الثروة الماليّة، التي نعتبرها مسهِّلًا لحياةٍ هانئةٍ مُريحة يتمنّاها كلّ إنسان، كانت عائقاً للسلوك مع الربّ.

المسيحيّون، اليوم يجترحون قباحةً لا تُغتفر إذا تجاهلوا هذه الحقيقة. لا يكفي الاعتراف بها نظريّاً. كثيرون منّا يعتبرون المعوّق إنساناً من الدرجة الثانية. هذا ما رفضه المسيح، عمليّاً من خلال تحويله المعوَّقين الذين صادفهم إلى طاقة أساسيّة في تدبيره الخلاصيّ. لقد أكّد أنّ السلامة الإنسانيّة هي أثمن بكثير من السلامة الجسديّة، دون أن يُنقص من أهمية الأخيرة، لذا كان يحقّق الشفاء الجسديّ ليُظهر من خلالها الصحّة النفسيّة والداخلية لأولئك "المنقوصين"! الله يريد عَمَلةً لكرمِه. غير الصالح لهذه الورشة هو غير المتوازن جسداً ونفساً، بغضّ النظر عن سلامة الأوّل الظاهرة.

إنّ هذا الأعمى المسكين الذي استردَّ بصرَه تبع يسوع وهو يمجِّد الله. فهل نحن الذين أعطانا الله نعمة البصر نمجِّد الله ونشكره على نِعَمِه، ونَتبَعُه؟

وأخيراً وليس آخراً الرب يسوع يعرف كلّ احتياجاتنا، إلاّ أنه يريد أن يعرفها منّا بالذات. إنّنا إذ نبسط أمورَنا أمام الله، ونبيّن له بصفة خاصة احتياجاتنا ومتاعبنا، فإنّنا نتعلّم بأن نقدِّر الرحمة التي نسعى اليها، وإنّه لأمر ضروريٌّ أن نعرف قدر الرحمة التي نطلبها، وإلّا فإنّنا لسنا أهلاً لها.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء