الأحد الذي قبل عيد رفع الصليب

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الذي قبل عيد رفع الصليب

الأب بطرس ميشيل جنحو
2019/09/19

فصل شريف من بشارة القديس يوحنا
(يوحنا 3: 13–17)

قال الربُّ لم يصعد احدٌ الى السماء الاَّ الذي نزَل من السماء ابن البشر الذي هو في السماء * وكما رفع موسى الحيَّةَ في البريةَّ هكذا ينبغي ان يُرفَعَ ابنَ البشر * لكي لا يهلكِ كلُّ مَن يؤمِنَ به بل تكونُ لهُ الحياة الابديـَّة * لانهُ هكذا احبَّ اللهَ العاَلمَ حتـَّى بذَلَ ابنهُ الوحيدَ لكي لا يهـِلكَ كلُّ مَن يؤمنَ به بل تكونَ لهُ الحياة الابديـَّة * فانَّهُ لم يرسِلِ الله ابنهُ الوحيدَ الى العاَلم ليَدينَ العاَلم بل ليُخلَّصَ بهِ العاَلم .

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين.

يرتبط عيد رفع الصليب المقدس بذكرى استرجاع خشبة عود الصليب الذي عُلِّق عليه الربّ يسوع المسيح فأصبح رمزاً للفداء والقيامة والمجد.

وهذا النصّ الإنجيليّ، المقتطف من الإصحاح الثالث من إنجيل يوحنّا، يأتي في سياق الحوار بين الربّ يسوع ونيقوديموس الفرّيسيّ، أحدِ أعيان اليهود. وفي هذا الحوار يتكلّم يسوع على ضرورة الولادة من الروح القدس ليستطيع الإنسان أن يكون له نصيبٌ في ملكوت الله. وإذ أظهر نيقوديموس تباطؤًا في الفهم، قال له يسوع:"إن قلتُ لكم الأرضيّات ولا تؤمنون، فكيف ستؤمنون إن قلت لكم السماويّات؟"، ويتابع يسوع: "وما من أحد صعد إلى السماء إلاّ الذي من السماء نزل، إبن الإنسان."

يعرض الرب اختصاراً مركّزاً لتدبيره الخلاصي الذي أتمّه على الأرض والذي فيه يعبّر عن محبّة الله القصوى التي تجسّدت ببذل الابن الوحيد. ذكر الرب في سياق كلامه حدثاً جرى قديماً في "العهد القديم" يعرفه سامعوه ويعرفون معناه، وذلك حين رفع موسى حيّة من نحاس على راية لكي يشفي كل من ينظرها من لدغ الحيّات ويحيا. وأكمل الرب بعد ذكر هذه الحادثة أن "هكذا ينبغي أن يُرفَعَ ابن البشر لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية"، وهو يريد بذلك أن ينقل لسامعيه أهمية الايمان به وبمجيئه إلى الأرض.

ويقارن مع ما حدث مع موسى قديماً حين حصل الناس بمجرّد النظر إلى الحية النحاسية على الشفاء، فاليوم يحصل الذي ينظر إلى الرب بعين الايمان على "الحياة الأبدية" التي هي الشفاء من سلطان الخطايا وإنعام الله على المؤمن بمغفرتها. وهذا هو معنى القول الأخير في هذا الانجيل اليوم " فإنّه لم يرسل الله ابنه الوحيد إلى العالم ليدين العالم بل ليخلَّص به العالم".

طلب موسى من الله الرحمة، ورفع حيّة نحاسيّةً لكي يخلّص الشعب من لدغات الأفاعي. وكما رفع موسى الحيّة في البرّيّة هكذا ينبغي أن يُرفع ابن البشر لكي لا يهلك كلّ من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبديّة": هذا الحدث هو رمزٌ لمجيء المسيح الذي سيُرفع على خشبة الصّليب لكي يرفعنا من خطايانا وسقطاتنا ويغفر لنا زلّاتنا ويجعلنا في توبة دائمة. يا له من حبٍّ عظيم أحبّنا الله به حتى إنّه بذل نفسه عنّا لكي يعلّمنا أن نحبّ. وهذا الحبّ يجب أن يكون مليئاً بالبذل والعطاء والتضحية.

يقول لنا السيد بتشبيهه هذا عن موته على الصليب وحيث يشفي المسيح كل المجروحين والمتألمين من الحية العقلية أي الشيطان، ويُخلّص من الموت الأبدي والجحيم كل الذين يلجئون إليه بإيمان، يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: "كيف لأحد ما أن يؤمن بالصليب وهو محكوم من الموت؟ إن كان اليهود الذين اصيبوا بجروح من الحية يشفون عند نظرهم على الحية النحاسية المعلّقة على عصا موسى، فإن كل الذين يؤمنون بالمسيح سينالون أشفية أكبر".

الصليب المقدس من العلامات التي بعتز بها المؤمن ويتجلى ذلك في حياته اليومية فنراه يرسم علامة الصليب في كل وقت كان، في الأفراح والأحزان والآلام.

أنّ رفع يسوع على خشبة هو رسمٌ مسبق. إنّ تلميذ يسوع حين ينظر إلى سيّده مصلوباً يعتمد معه على شبه موته وقيامته. عندما يرى الجنديّ الشهم سيّده مجروحاً في الحربّ يرتمي في المعركة بضراوة أكبر.

ارتفاع يسوع على الخشبة من أجلنا يجرح فينا كرامتنا، وجرحه يدمي حبّنا. أن ننقلب من أناس عاديّين إلى رسل الحبّ الإلهيّ ومبشريّ البذل والعطاء بدءاً من الذات، هو بالواقع شفاء من سمّ الأنانيّة
نداء يسوع إلينا لا يأتي كالفرض أو الواجب. نداء يسوع يخرج إلينا من المثال. إنّ ارتفاع يسوع يرفعنا: "عندما ارتفع سأرفع إليّ كثيرين".

لماذا يلتزم المؤمنون بالصوم والصلاة والبذل والتضحيات؟ كلّ ذلك حبّاً بمن؟ إنّه صليب المسيح الذي جرح حبّنا فرفعنا كما ارتفع هو عليه الارتفاع الذاتي الحرّ، هذا الخيار أن نكون كالمصلوب شهداء المحبّة، وشهداء كلّ ما هو سامٍ تجاه سموم الحيَّات الأرضيّة، هو ألذّ ما في الحياة. ويقول الرسول بولس : "وأمّا أنا فحاشا لي أن أفتخر إلّا بصليب ربّنا يسوع المسيح الذي به صُلب العالم لي وأنا صُلبت للعالم".

وهذا هو موضع افتخارنا الذي يأتي من حبّنا ومن بذلنا وتضحياتنا؛ يأتي من إحساسنا بالآخر، ومن شركتنا بعضنا مع بعض، من توبتنا الدائمة.

قليلون هم الذين ينجحون في خمل هذا الصليب . أما الصليب الخارجي فهو كل ضيقة يتحملها المؤمن من أجل الرب سواء بإرادته أو على الرغم منه.

حياتنا لا تأتي إلا من بسْطِ الأيدي شهادةً من أجل الحبّ الإلهيّ استشهاداً عن الألم البشريّ. الحبّ لا يعرف جموداً، الحبّ هو الحياة. والحبّ يعشق الصليب.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء