الأحد الذي قبل عيد رفع الصليب

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الذي قبل عيد رفع الصليب

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/09/20

فصل شريف من بشارة القديس يوحنا
(يوحنا 3: 13–17)

قال الربُّ لم يصعد احدٌ الى السماء الاَّ الذي نزَل من السماء ابن البشر الذي هو في السماء * وكما رفع موسى الحيَّةَ في البريةَّ هكذا ينبغي ان يُرفَعَ ابنَ البشر * لكي لا يهلكِ كلُّ مَن يؤمِنَ به بل تكونُ لهُ الحياة الابديـَّة * لانهُ هكذا احبَّ اللهَ العاَلمَ حتـَّى بذَلَ ابنهُ الوحيدَ لكي لا يهـِلكَ كلُّ مَن يؤمنَ به بل تكونَ لهُ الحياة الابديـَّة * فانَّهُ لم يرسِلِ الله ابنهُ الوحيدَ الى العاَلم ليَدينَ العاَلم بل ليُخلَّصَ بهِ العاَلم .

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين.

رفع يسوع على الصليب وبذل كل حياته ومات لاجلنا. لهذا يوصينا الانجيلي يوحنا بان نضع وان نبذل نفوسنا لاجل الاخوة. اي ان نموت من اجل الاخر، نعم نموت من اجل الانسان الاخر. وان نبذل حياتنا كلها.

ما يطلبه الله منا هو القلب "يا بني اعطني قلبك" عندما يطلب الله قلبنا، انما يطلب حبنا، دليل الحب هو البذل. من هنا حياتنا المسيحية الحقة هي حياة البذل، بذل كل شيء حتى الحياة ذاتها. احبائي ماذا بذلتم؟ من اجل المسيح الموجود في الاخر؟ ماذا بذلتم من اجل المسيح الذي من اجلكم اخلى ذاته واخذ شكل العبد ومات على الصليب؟ هل تركتم من اجله خطاياكم المحبوبة؟

يشير المسيح هنا إلى حدثٍ رسَمَ من العهد القديم صورةَ ما كان سيجري مع الربّ يسوع في العهد الجديد. فعندما تضجّر الشعب اليهوديّ، غير معترف بجميل الله ومحبّته، ظهرت في البرية حيّات أماتت بلسعاتها وسمّها الكثيرين. لكن عندما تحنّن الله على شعبه أمر موسى أن يرفع (على خشبة) حيّة نحاسيّة بشكل تلك الحيّات، ولكن كان كلّ من ينظر إليها يشفى من لسعات الحيات السامة.

وهذا رسم مُسبق لصلب المسيح. لقد رُفِعَ المسيح وهو يحمل شكلنا وجسدنا ذاته لكن لم يكن فيه رسمّ الخطيئة. إنّ يسوع حمل جسدنا لكنّه لم يخطئ. حمل أهواءنا ذاتها غير المعابة من جوع وعطش وألم وتعب… لكنّه لم يسمح للأهواء المعابة أن تجعل الجسد يحمل سمّ الخطيئة وقد كان رفع الحيّة النحاسية رسماً لرفع المسيح الإنسان. فتلك كانت شبيهة بالحيّات السامّة والربّ كان شبيهاً بالبشر، هناك الحيّة لم تحمل سمّاً وهنا المصلوب لم يحمل خطيئة، هناك كان كلّ من يُلسع بسمّ الحيّات ينظر إليها فيشفى، وهنا ما الذي يجري؟

إنّ رفع يسوع على خشبة هو رسمٌ مسبق لرفعنا نحن تلاميذه. إنّ تلميذ يسوع حين ينظر إلى سيّده مصلوباً يعتمد معه على شبه موته وقيامته. عندما يرى الجنديّ الشهم سيّده مجروحاً في الحربّ يرتمي في المعركة بضراوة أكبر.

ارتفاع يسوع على الخشبة من أجلنا يجرح فينا كرامتنا، وجرحه يدمي حبّنا. أن ننقلب من أناس عاديّين إلى رسل الحبّ الإلهيّ ومبشريّ البذل والعطاء بدءاً من الذات، هو بالواقع شفاء من سمّ الأنانيّة. لنسأل الرهبان والنسّاك والعائشين في العالم لماذا يلتزمون الصوم والصلاة والخدمة والبذل والتضحيات؟ كلّ ذلك حبّاً بمن؟ إنّه صليب المسيح الذي جرح حبّنا فرفعنا كما ارتفع هو عليه الارتفاع الذاتي الحرّ، هذا الخيار أن نكون كالمصلوب شهداء المحبّة، وشهداء كلّ ما هو سامٍ تجاه سموم الحيَّات الأرضيّة، هو ألذّ ما في الحياة. إنّ وجود الشرّ في العالم، الألم والأمراض، والشرور الأخلاقيّة، كلّ ذلك يجعل الأرضيّات أرضاً لحيَّة تزحف على بطنها، ويجعل من خشبة الصليب موضعاً وسماءً لتلاميذ الحبّ الإلهيّ الذين يعرفون أن يبسطوا أيديهم واسعاً فيحتضنون كلّ صورةِ ألمٍ في الدنيا ولا يقبلون بمظاهر الشرّ. لا يمكن للمسيحيّ الحقّ أن يستريح وسيّده مجروح.

المحبة تبذل كل شيء، ولا تبخل بشيء على من تحب مهما كان هذا الشيء ثمينا ومهما كان من احتياجاتها. وقد قال الرب: ليس حب أعظم من هذا ان يبذل احد نفسه عن احبائه. ظهر هذا البذل في اعلى المستوى على الصليب. قد قال الانجيل: "هكذا أحب الله العالم، حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك، كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الابدية" (يوحنا 3: 16).

للصليب مكان مركزي في الكنيسة والعبادة المسيحية، لقد كان الصليب الرمز المسيحي الأول الذي نُقش على قبور الشهداء. يوضع الصليب في أعلى مبنى الكنيسة كمنارة تُرشد المؤمنين إلى ميناء الخلاص، وينتصب الصليب أعلى الأيقونسطاس أو الجدار حامل الأيقونات فهو "أيقونة الأيقونات"، يُبارك الكاهن الشعب بإشارة الصليب، تُقدَّس كل الأدوات الكنسيّة برسم إشارة الصليب عليها، تُقدَّس البيوت وأماكن العبادة بإشارة الصليب، إشارة الصليب ترافق حياتنا من بدايتها إلى نهايتها، نرسم إشارة الصليب قبل النوم وبعد النهوض منه، قبل الأكل وبعده، قبل السفر وأثناء المرض وقبل العمل الجراحي، وباختصار الإنسان المسيحي يُبارِك كل أفعال حياته بإشارة الصليب الكريم. لقد كان الصليب في القديم أداة للتعذيب والموت فأصبح أداة للخلاص وجسراً للعبور من الموت إلى الحياة. هو إشارة افتخارنا وعزّتنا. إن الرسول بولس قد كتب إلى أهل غلاطية قائلاً: حاشى لي أن أفتخر إلاّ بصليب الربّ فقط الذي لمّا تألم عليه قتل الآلآم. لقد أصبح الصليب رمزاً للحب الإلهي وإشارة للفرح وقاهر الأعداء، هو عصا القوة التي لما نرسمها نُنقَذ من الشدائد والمصائب.

من العلامات التي يعتز بها المؤمن المسيحي، ويتجلى ذلك في حياته اليومية فنراه يرسم علامة الصليب في كل وقت كان، في الأفراح والأحزان والآلام.

في الكنيسة نُقدِّم السجود التكريمي للصليب الكريم كما هو الحال لجميع الأيقونات المقدّسة. نحن نُكرِّم الصليب ونسجد للمصلوب عليه، لقد أصبح الصليب رمز انتصارنا على سلطة العدو (الشيطان)، الصليب حافِظ كل المسكونة، الصليب جمال الكنيسة، الصليب عزّة الملوك، الصليب ثبات المؤمنين، الصليب مجدٌ الملائكة وجرح الشياطين.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء