الأحد الذي بعد عيد الظهور الالهي

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الذي بعد عيد الظهور الالهي

الأب بطرس جنحو
2018/01/19

فصل شريف من بشارة القديس متى
(متى 4 : 12 – 17)

في ذلك الزمان لَّما سمع يسوع انَّ يوحنا قد أُسلمَ انصرفَ الى الجليل * وترك الناصرةَ وجاء فسكن في كـفَّرناحوم التي على شاطىء البحر في تخوم زَبولونَ ونفتاليمَ * ليتمَّ ما قيل باشِعياء النبي القائل : ارض زبولون وارض نفتاليم طريقُ البحر عَبرَ الأُردنِ جليل الأُمم * الشعب الجالس في الظلمة أَبصر نورًا عظيمًا والجالسون في بقعةِ الموتِ وظلالهِ أشرق عليهم نورٌ * ومنذئـِذٍ ابتدأَ يسوعُ يكرز ويقول توبوا فقدِ اقتربَ ملكوتُ السماوات .

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين.

بعد معمودية يسوع في نهر الأردن وانتصار النور على الظلمة بتجربة المسيح في البرية، اكتملت خدمة يوحنا المعمدان. لقد عرَّف العالم بالمسيح وقدَّم إليه الناس التائبين على يديه. لم يبدأ المسيح كرازته بالملكوت في الجليل إلا بعد أن انتهت كرازة يوحنا في سجنه. لكن كانت للمسيح خدمات أخرى، من نوع آخر، قام بها أثناء خدمة يوحنا، ولم يذكرها متى. منها أنه حضر عرساً في قانا الجليل، وهناك حوَّل الماء خمراً (يو2: 1-11)، وانحدر إلى كفرناحوم (يو2: 12)، وحضر إلى أورشليم في عيد الفصح، وطهَّر الهيكل (يو2: 13 إلخ) وتحادث مع نيقوديموس في أورشليم (يو3: 1-21)، وعمَّد الذين قبلوه في اليهودية. بينما كان يوحنا يعمد في عين نون (3: 22 إلخ) كان يسوع تحادث مع السامرية (يو4: 1-42) وشفى ابن خادم الملك في قانا الجليل (يو4: 43-54). ان يوحنا قد أُرسل من الله إرسالية غير عادية لكي يهيئ الطريق للمسيح ولكن كيف قابل شعب الله كرازة عبده يوحنا؟ ابتهجوا بنوره إلى حين (يوحنا 35:5)، ثم رفضوه وألقوا في الحبس (لوقا 19:3، 20). واضح أن بعض العامة قد استفادوا من خدمته، ثم انضموا إلى المسيح (يوحنا 35:1-37). وأما الرؤساء ، مع جانب عظيم من الشعب، فاستمروا على عصيانهم ولم يتوبوا. وعلى وجه الإجمال لم يكن هناك قبول لخدمته من إسرائيل، لأنهم لم يحتملوا شهادته الصادقة على سوء حالتهم. وجرى القول بينهم أن به شيطانًا (يوحنا 48:8). ثم قبض عليه واحد من رؤسائهم وأودعه في الحبس.

إن المسيح ترك الناصرة وسكن في كفرناحوم إلا بعد أن سمع بسجن يوحنا، لأنه كان يجب أن يعطي يوحنا وقتا ليعد طريق الرب قبل ظهور الرب نفسه. وبحكمة رتبت العناية أن يحتجب نور يوحنا قبل أن يبزغ نور المسيح لئلا تتبلبل عقول الشعب بين الإثنين فيقول الواحد " أنا ليوحنا" والآخر "أنا ليسوع".

لقد سمَّى هذه المدينة مدينته، واتخذها مركزاً لخدماته وعجائبه. وأوضح البشير متى، بأهمية كبرى، أن كل خطوة خطاها المسيح كانت مرسومة من قبل في نبؤات التوراة. فبرهن في الأصحاحات السابقة، أن بيت لحم، هي مكان ولادة يسوع، والناصرة هي مسكنه في صغره، وفقاً لما جاء في النبوات القديمة. وأدرك أيضاً في نبوة إشعياء (9: 1، 2 ) أن منطقة كفر ناحوم هي مركز أعمال يسوع حسب إرادة الله الأزلية.

إن المسيح هو نور العالم، الذي أشرقت أنوار خدماته في الجليل أولاً، لأطول مدة في خدمته. بما أن هذه المنطقة الجميلة بعيدة عن أورشليم وهيكلها، لم يتعمق سكانها بالتوراة وشريعة موسى كما كان الفقهاء في العاصمة، بل كانوا ريفيين خشنين.

كان اليهود الساكنون هناك فقراء ومختلطين مع الأمم القاطنين هناك. ولذلك احتقرهم اخوتهم القاطنون في اليهودية. (كما ورد في يوحنا 52:7). وشهادات أخرى تُظهر أن سكان أورشليم اليهودية افتخروا على الجليليين، بينما كان هؤلاء أقرب إلى قبول نعمة الله منهم. لقد كان جميع إسرائيل كغنم للذبح حين ظهر في وسطهم الراعي الصالح (زكريا 4:11، 7، 11) .
" توبوا فقد اقترب ملكوت السَّموات " هذا ما قاله الربّ يسوع، وكذلك النبيّ يوحنّا المعمدان دعا الناس إلى التوبة لأنّ ملكوت السَّموات قد اقترب بمجيء الربّ يسوع المسيح. هل نفهم أنَّ الملكوت هو شخص الربّ يسوع؟ أم هو مكانٌ لسكنى الله؟ فعبارة "ليأتِ ملكوتك" في الصّلاة الربّيّة توحي بهذا. فملكوت الله هو ملكوت سماويّ، لذا ندعوه أيضًا بملكوت السَّموات، بما معناه أنّي أترجّى أن يصير حاصلاً على الأرض لتصبح الأرض سماءً.

في مكان آخر يقول لنا الرّبّ يسوع: "ملكوت الله في داخلكم". كيف يكون هذا الملكوت السماويّ في داخلنا؟

الجواب: إنَّ سُكنى الرّبّ يسوع المسيح فينا، وسُكنى روحه القدّوس ونوره فينا، هو الملكوت السماويّ الذي يبدأ هنا على الأرض ويكتمل في الحياة الأبديّة. فمن استطاع أن يقتني هذا الملكوت على الأرض، أن يحقّقه فعلاً في حياته الأرضيّة، حتمًا سيكتمل معه في الحياة الأبديّة.

ثبَّت الله خدمة ساعيه الأمين، وبرهن أن الروح القدس يشاء قبل كل شيء أن نغير فكرنا، ونترك الخطايا، لأن الخطيئة هي سبب ضيقاتنا، كما أن أجرة الخطيئة هي الموت. فيسوع لا يحررنا من الضيقات أولاً، بل من سبب الضيقات وهي الخطيئة، ويطلب منا الاستعداد والعزم كي ننفصل تماماً عن آثامنا ونبغضها ونتركها بعون الله. بما أن الخطيئة هي انفصالنا عن الخالق، فإن أمر يسوع بالتوبة يعني إرجاعنا من العزلة إلى بيت أبينا وملكوته.

لقد ظن القدماء أن السماوات فوق رؤوسنا وجهنم تحت أقدامنا، أما نحن فنعلم أن المسيح معنا كل الأيام إلى إنقضاء الدهر، فنثبت في رحابه، رغم مشاكل العالم وضيقاته، كما أخبرنا يسوع: «ليكن لكم فيَّ سلام. في العالم سيكون لكم ضيق. ولكن ثقوا، أنا قد غلبت العالم» (يوحنا16: 33).

نعظّمك أيها الرب القُدُّوس، لأنك كررت كلمة التوبة وإعلان ملكوتك، لكيلا نعيش بلا مبالاة، بل ننهض ونترك خطايانا، بقوة اسمك، ونمارس مشيئتك الرحيمة، مترقبين مجيئك القريب. نطلب إليك أن تخلق فينا العزم والثبات للطهارة والقداسة، كي نكرم اسمك الملكي بسلوكنا. ارشد كل الذين يشتاقون للدخول إلى مملكة محبتك، لندعوهم ونجذبهم بصبر إلى محضرك.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء