الأحد الخامس من لوقا

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الخامس من لوقا

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/11/16

فصل شريف من بشارة القديس لوقا
(لوقا 16 : 19–31)

قال الربُّ كان انسانٌ غنيٌّ يلبَس الأُرجوان والبَزَّ ويتنعَّم كلَّ يومٍ تنعُّماً فاخِراً * وكان مسكينٌ اسمَهُ لعازر مطروحاً عند بابهِ مصاباً بالقروح * وكان يشتهي ان يَشبع من الفتاتِ الذي يسقط من مائدة الغني . بل كانت الكلاب تأتي وتلحس قروحهُ * ثمَّ ماتَ المسكين فنـَقَلتهُ الملائكِةَ الى حِضنِ ابراهيم . ومات الغني ايضًا فدُفن * فرفع عينَيهِ في الجحيم وهو في العذاب فرأى ابراهيمَ من بعيدٍ ولعازر في حِضنهِ * فنادى قائلاً يا أبتِ ابراهيمُ ارحمني وأرسِلْ لعازرَ ليغَمِسَ طَرَفَ اصبَعِهِ في الماء ويـبرِّدَ لساني لانـّي مَعَذَّبٌ في هذا اللهيب * فقال ابراهيمَ تذكَّر يا أبني انـَّك نلِـتَ خيراتـِك في حياتـِك ولعازرَ كذلك بلاياهُ .والآن فهو يتعزَّى وانت تتعذَّب * وعلاوةً على هذا كلّهِ فبينَنا وبينَكم هوَّةٌ عظيمةَ قد أثبـِتَت حتـَّى إِنَّ الذين يريدون أن يجتازوا من هنا اليكم لا يستطيعون ولا الذين هناك ان يعبرُوا الينا * فقال أسألكَ اذَنْ يا أبَتِ ان تـُرسِلَهُ الى بيت ابي * فإنَّ لي خمسةَ إخوةٍ حتـَّى يشهدَ لهم لكي لا يأتوا هم ايضاً الى موضع العذاب هذا * فقال لهُ إِبراهيم إِنَّ عندهم موسى والانبياء فليسمعوا منهم * قال لا يا أبتِ ابراهيم بل اذا مضى اليهم واحِدٌ مِنَ الامواتِ يتوبون * فقال لهُ ان لم يسمعوا مِنَ موسى والانبياء فإنهم ولا إن قام واحدٌ من الاموات يصدّقونهُ .

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين.

یعرض الرب یسوع َمثله أمام الفریسیین "وهم یحبون المال" على إنسان غني استغنى عن الله بغناه الأرضي َ فأرضى نفسه دون أن ُیدخل الله في معادلته وسلوكه. إلاّ أن الله لم َ ينسه فأرسل فقیراً مطروحاً أمام بابه مضروباً بالقروح. ولأنه لم یعر الله انتباهه إلى الفقير ولم ينظر إليه ، وهو المطروح یومیاً في طريقه ، في دخوله وخروجه. لعازر المسكين لا يجد سوى الفتات الذي يُلقي عند الباب، ولا أحد يعتني بقروحه بل تلحسها الكلاب.

تنعُّم الغني هو نموذج لكثيرين يشبهونه. إنه مشهور عند أهل الأرض، يعيش لنفسه ليُسعد نفسه. لم يلتفت إلى وجود فقير مريض أمام بابه، مع أن الشريعة أوصته: إن كان فيك فقير، أحدٌ من إخوتك في أحد أبوابك .. فلا تقسِّ قلبك ولا تقبض يدك عن أخيك الفقير، بل افتح يدك له ( تثنية ١٥: ٧- ٨). ولم يكرم الرب ولا أخاه، مع أن كتب الأنبياء قالت إن العبادة المقبولة هي أن تكسر للجائع خبزك، وأن تُدخِل المساكين التائهين إلى بيتك. إذا رأيت عرياناً أن تكسوه، وأن لا تتغاضى عن لحمك( إشعياء ٥٨: 6 – 7 ).

عاش هذا الغني متنعِّماً، فكانت ملابسه الخارجية من الأرجوان المستورد، وملابسه الداخلية من البز، وهو الكتان النقي . ولم تكن هذه ملابس المناسبات، بل ملابس كل يوم. وكان مترفِّهاً بأطايب الطعام، يستخدم الخبز لتنظيف يديه من الدهون كعادة أهل زمانه من الأثرياء، ويلقي به لكلابه تحت المائدة.. ولكن خطيئته لم تكن رفاهية الملابس والطعام، فإن إبراهيم وداود وسليمان ترفَّهوا، بل كانت أنه كنز لنفسه ولم يرحم أخاه المحتاج، ولم يخطر بباله يوماً أن يعطف على المسكين الممزق الثياب التي تكشف عن قروحه التي تغري الكلاب بلحسها، كأنه جثة ميتة.

مات الفقير قبل أن يموت الغني، فلكل إنسان ميعاد حدده الله ينتقل فيه من هذا العالم إلى العالم الآتي، كما يقول المسيح: أنا أمضي لأعدَّ لكم مكاناً. وإن مضيتُ وأعددتُ لكم مكاناً آتي أيضاً وآخذكم إليّ، حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضا(يوحنا ١٤: 2- 3). وحملت الملائكةُ لعازر إلى حضن إبراهيم، فهم أرواحٌ يخدمون العتيدين أن يرثوا الخلاص (عبرانيين ١: 14).

مات الغني ودُفن باحترام من البشر، ولكن هاوية العذاب كانت تنتظره بعد أن ضيَّع كل فرصة للتوبة، مستهيناً بغنى لطف الله وإمهاله وطول أناته، غير عالم أنه كان يريد أن يقتاده إلى التوبة. لكن من أجل قساوته وقلبه غير التائب، ذخَّر لنفسه غضباً في يوم الغضب، واستعلان دينونة الله العادلة (رومية ٢: 4-5). لقد تبدَّل حاله تماماً. كان إبليس قد أغواه فظنَّ أن حاضره السعيد سيستمر سعيداً، وأن نجاحه الأرضي سيستمر نجاحاً.

نلاحظ النهاية لكل منهما فيقال عن الغني أنه مات ودُفِن، أي نهايته التراب، أمّا لعازر فقد حملته الملائكة إلى حضن إبراهيم. في لحظة ترك لعازر المسكين كل آلامه وتمتع بحمل الملائكة له، وتمتع بحضن إبراهيم في السماء وللأبد.

وذكَّر إبراهيمُ الغنيَّ بأنه استوفى خيراته في الحياة الدنيا. لقد منحه الله خيرات ليلتفت إلى المعطي ولكنه لم يلتفت، ووصلته دعواتٌ متكررة للتوبة ولكنه لم يتُب، وكانت له فرص فعل الخير ولكنه لم يفعل. فلم يكن له الحق أن ينتظر بعد هذا شيئاً من البركات الإلهية، لأن زمن نوالها قد مضى. لقد زرع للجسد، فلم يبقَ له إلا أن يحصد فساداً (غلاطية ٦: ٨). وقيل له: ويلٌ لكم أيها الأغنياء، لأنكم قد نلتم عزاءكم ( لوقا 6 : 24 ).
وقال إبراهيم إن لعازر يتعزى، فالسماء مكان الفرح حيث المؤمنون لن يجوعوا بعد، ولن يعطشوا بعد.. لأن الحمل الذي في وسط العرش يرعاهم، ويقتادهم إلى ينابيع ماء حية، ويمسح الله كل دمعة من عيونهم (رؤيا ٧: 16- 17). وهناك هوَّة تفصل الغني عن لعازر. ولا يوجد طريق بين السماء وجهنم، فالسماء مكان سكنى الله مع الملائكة والقديسين، وجهنم معدة لإبليس وجنوده. وفرصة الخلاص قاصرة على الحياة الدنيا، حيث تساوي رحمة الرب بين الغني والفقير، والبار والفاجر، وتقدم لجميعهم فرصة التوبة وعمل الخير.

قد يرى إنسان منّا أنّ قريبه ينقصه الخبز ولا وسيلة لديه للحصول على الغذاء الضروريّ، وبدل أن يهبّ لمساعدته ليخرجه من بؤسه، يأخذ بمراقبته كما نراقب نبتة خضراء تيبس بسبب نقص الماء، مع أنّ هذا الإنسان يفيض غنًى وبإمكانه مساعدة الكثيرين بواسطة خيراته. كما أنّ مصدر نبع واحد يستطيع أن يروي العديد من الحقول الشاسعة، كذلك بذخ منزل واحد يستطيع أن يخلّص من البؤس عددًا كبيرًا من الفقراء، إن لم يقف جشع الإنسان وبخله حاجزًا، كالصخر الّذي يسقط في جدول المياه ويحوّل مساره.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء