الأحد الخامس من الصوم

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الخامس من الصوم

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/03/22

فصل شريف من بشارة القديس مرقس
(مرقس 10 : 32–45)

في ذلك الزمان أخذ يسوعَ تلاميذَهُ الاثني عشر وابتدأ يقول لهم ما سيعرض لهُ : هوذا نحن صاعدون الى اورشليمَ وابن البشر سيُسلم الى رؤساء الكهنة والكـتبة فيحكمون عليهِ بالموت ويُسلمونَهُ الى الأُمم * فيهزأُون بهِ ويبصقون عليه ويجلِدونهُ ويقتلونهُ وفي اليوم الثالث يقوم * فدنا اليهِ يعقوب ويوحنَّا ابنا زبَدَى قائَلينِ يا معلّم نرُيد ان تصنعَ لنا مهما طلبنا * فقال لهما ماذا تريدان ان اصنعَ لكما * قالا لهُ أَعطِنا أَن يجلِسَ احَدَنا عن يمينك والآخر عن يسارك في مجدك * فقال لهما يسوع إنَّـكما لا تعلمان ما تطلبان . أَتستطيعان ان تشرَبا الكاسَ التي اشَرَبَها انا وان تَصطبِغا بالصِبغةِ التي اصطبغ بها انا * فقالا لهُ نستطيع . فقال لهما يسوع امَّا الكاسُ التي اشرَبها فتشرباِنها وبالصِبغَةِ التي اصطبغ بها فتصطَبِغانِ وامَّا جلوسُكما عن يميني وعن يساري فليس لي أَن أُعطِيَهُ الاَّ للذين أُعِدَّ لهم * فلمَّا سمع العَشْرَةُ ابتدأُوا يغضَبون على يعقوبَ ويوحنَّا * فدعاهم يسوع وقال لهم قد علِمتَم أنَّ الذين يحُسَبونَ رُؤَساءَ الأُممِ يسودونَهم وعُظَماءَهم يتسلَّطون عليهم * وامَّا انتم فلا يكونُ فيكم هكذا * ولكن مَن اراد أَن يكونَ فيكم كبيرًا فليكُن لكم خادمًا * ومَن اراد أن يكونَ فيكم اوَّلَ فليكن للجميع عبدًا* فانَّ ابن البشر لم يأتِ ليُخدَم بل ليَخدِم وليبذلْ نفسَهُ فداء عن كثيرين.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين.

أيها الأحباء: اليوم هو تذكار القدّيسة مريم المصريّة. والذي يَعرفُ قصَّتها، وكيف انتقلت من حياة الخطيئة إلى حياة القداسة، يَعرفُ أنَّها عبَرَتْ في الطريق الضيِّق، طريق الألم، إلى أن وصلت إلى الولادة الثانية حسبَ روحِ الله. هي نفسها كانت خاطئة، وهي الآن قدِّيسة. إنَّها إرادة التغيير، والإصرار على حدوثه بمعونة الله وجهاد الإنسان، رغم كلِّ الصِّعاب. لقد تغيَّرَتْ حياتُها، وانتقلت من ضفَّةٍ إلى ضفَّة، من حالِ الفجور والرَّذيلة إلى حالِ النَّقاوة والقداسة؛ لقد غادَرَتِ العالم وغادَرتْ عاداتِهَا وحياتَها السابقة.

حياة المسيحيّ على الأرض مغامرة على شاكلة مغامرة السيّد في حياته على الأرض، فيها آلام وفيها شدائد وتجارب، إلّا أنّها، في الوقت نفسه، تذوّق سابق لفرح آلام المسيح وقيامته.

يدخل المسيح في حياتنا من أجل أن يُزيل حزن آلامنا. الآلام هي أيضًا الأهواء الضارّة "منذ شبابي آلام كثيرة تحاربني، لكن أنت يا مخلّصي اعضدني وخلّصني".

المسألة تتطلّب صبراً وصلاة. هذه كلّها طريق التوبة في جهادنا الصياميّ بقدر ما نبتعد عن الاِهتمامات الدنيويّة ونركّز، أكثر فأكثر، على الجهادات الروحيّة: الصوم، الصلاة، التطلّع إلى الآخر عن طريق عمل الإحسان. في العالم شدّة وألم: الطبّ الجسديّ أو الطبّ النفسيّ لا يشفي وحده إذ يتطلّب سكينة الله في نفس الإنسان. لذا وجدت الكنيسة من أجل شفاء النفس والجسد.

ما هو مفهوم التوبة.. التوبة هى عودة الانسان الخاطئ الى الله بعزم قلب وارادة صادقة. واقلاعه عن الخطيئة وعدم الرجوع اليها وتحرره من العبودية للخطيئة والشيطان واعماله. لغوياً فى اللغة العربية ، تاب اي عاد الى ثوابه او رشده.

اما التوبة في اللغة اليونانية، في مأخوذة من كلمتين "ميتا" اي تغيير و"نوس". اي العقل فمعناها (ميتانيا) اي تغيير الذهن والفكر والسلوك. انها تحولاً في فكر الانسان وسلوكه وحياته. تغيير الفكر وتجديد الذهن من اجل ان يكون لنا فكر المسيح المقدس والاعمال الصالحة.

التوبة هي تغيير يتم بعمل النعمة واستجابة الخاطئ.. وهذا التغيير عمل متبادل من الانسان الخاطئ بالوعى والارادة والاصرار على الاصلاح والتغيير بقوة وعمل النعمة فينا لكي نتغير ونتحرر من سلطان ابليس وقبول الله لنا واعلان محبته وسلامه فينا.

كيف يمكن أن يحصل هذا؟ وما الذي يمنع من حصول هذا الإنقلاب في حياتنا؟ من الأكيد أنّنا نستطيع أن نصيرَ قدِّيسين، "إن أرَدْنا"، وسعَيْنا وجاهَدْنا كي نتغيَّر، لكنَّ معظمنا يرفض أن يتغيَّر بسبب الاِلتباس الحاصل عندنا بين شخص الإنسان وأهوائه.

التوبة تحمل معانى الندم على العيش بعيدا عن الله والاصرار على عدم العودة الى الخطيئة. قد يخطئ الانسان عن جهل او عدم حرص او تهاون او بحيل الشيطان ومصادقة الاشرار وتفتقده النعمة ويستيقظ من غفلته وتهاونه وكسله فيعود الى الله الذى يدعونا للتوبة كآب صالح.

ان الخطيئة ضعف وانهزام وعدم ضبط للنفس وهى موجهة ضد الله فهى كسر وتعدى وعصيان لوصاياه وهى موت أدبي وانفصال عن الله القدوس كما انها تفقد الانسان سلامه.

التوبة هى الوسيلة المتاحة لنا من الله لمحو الخطايا.. يقدم الله للبشرية علاج للخطيئة فى الايمان به وخلاصه وعمل روحه القدوس فينا ويحثنا على عمل البر ويدفعنا الى الرجوع اليه بالتوبة.

اننا اذ ندرك نتائج الخطيئة المهلكة لابد ان نتوب.. ولا نعود نخطئ مرة أخرى. "اما الاشرار فكالبحر المضطرب لانه لا يستطيع ان يهدا وتقذف مياهه حماة وطينا. ليس سلام قال الهي للاشرار" (اشعياء 57: 20-21). ان الخطيئة تقود للحزن والكأبة والياس والانتحار ولهذا نرى أعلى نسب للامراض النفسية والانتحار فى البلاد التى يسودها الالحاد والاباحية. فالخطيئة تمرر حياة الانسان وتفسد وتسيء الى العلاقات بين الناس وتجلب الامراض والعار.

هكذا جاء القديس يوحنا المعمدان ليعد الطريق أمام الرب منادياً بالتوبة بقوة. وكان يقول للجموع الذين خرجوا ليعتمدوا، تقولون في انفسكم لنا ابراهيم ابا لاني اقول لكم ان الله قادر ان يقيم من هذه الحجارة اولادا لابراهيم. والان قد وضعت الفاس على اصل الشجر فكل شجرة لا تصنع ثمرا جيدا تقطع وتلقى في النار.

مريم المصريّة تقول لنا اليوم: ليس صحيحاً هذا المنطق الأعوج الخاطئ، ليس صحيحاً أنَّ ما تهواه النفس هو حقٌّ لها؛ هناك معيارٌ واحدٌ للحقّ، هو يسوع المسيح وتعاليمه ووصاياه، وعلينا أن نسعى جميعاً باتّجاهه. وكما أنَّ المريض لا يجد انتقاصاً من كرامته وحرّيّته عندما يقاوم مرضه الجسديّ ليصل إلى تمام الصحّة الجسديّة.

في مجمل العبارة التوبة هي اعلان لرحمة الله وقبوله للتائبين وأظهار محبته لهم وسعيه لخلاص الانسان.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء