الأحد الخامس عشر بعد العنصرة

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الخامس عشر بعد العنصرة

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/09/06

فصل شريف من بشارة القديس متَّى

(متى 22 : 35 – 46)

في ذلك الزمان دنا الى يسوع ناموسيٌّ مجرّباً لهُ وقائلاً يا معلّمُ أَيةُ وصيَّةٍ هي العظمى في الناموس * قال لهُ يسوع أحببِ الربَّ الهَك بكلّ قلبك وبكلّ نفسِك وبكلّ ذهِنك * هذه هي الوصيَّةُ الأُولى والعظمى * والثانيةُ وهي مثلَها أحببْ قريبَك كنفسِك بهاتين الوصيَّتينِ يتعلَّق الناموس كلُّهُ والانبياء * وفيما الفريسيون مجتمعون سأَلهم يسوع قائلاً ماذا تظنُّون في المسيح ابن مَن هو. قالوا لهُ ابنَ داود * فقال لهم فكيف يدعوهُ داود بالروح ربَّهُ حيث يقول قال الربُّ لربّي اجلِس عن يميني حتَّى اجعلَ اعداءك موطِئـاً لقدَمَيـْك * فان كان داود يَدعوهُ رَبـًّا فكيف يكونْ هو ابنَهُ * فلم يستطِعْ احدٌ ان يجيبِهُ بكلمةٍ . ومن ذلك اليومِ لم يجسُر احدٌ ان يسأَلهُ البـتَّة.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين

ليست المرّة الأولى التي يُجرِّب فيها الكتبةُ والفريسيون يسوعَ. نحن نعلم أنَّ الشيطان هو الذي يُجرِّب، فلقد أطلق عليه الإنجيلي اسم "المجرِّب"، عندما أتى وجرَّب يسوع.

لماذا يجرِّب اليهودُ يسوعَ؟ بكل بساطة: الهدف هو الإيقاع به، والإمساك عليه بشيء لكي يسلموه إلى الموت.

فالناموسيّ الذي أتى ليجرِّبه (وهو واحد من الكتبة) يسأل يسوع عن أعظم وصيّة، فكان جواب يسوع باختصار "المحبة"، محبة الله أولاً ومحبة القريب ثانيًا.

هذا الرجل ليست لديه المحبة، لأنَّ من لديه المحبة لديه المعرفة. فمحبة الله تقتضي معرفته، والوثوق به وتنفيذ كل ما يطلبه. محبة الله تعني أنَّ على الإنسان أن يغوص أكثر فأكثر في أعماق الله لدرجة الإتحاد به. وهذا الاتحاد يقود إلى تصرفات إلهيّة لا إلى تصرفات بشريّة.

حب الله من كل القلب هو أهم الوصايا، ولكن ماذا يعني أن تحب الله. مع الأسف، نحن نعيش في عصر باتت فيه كلمة الحب لا تعني سوى المشاعر المجردة، فاختلط الأمر وصرنا نظن أنه لكي تحب إنسان فذلك يعني أن تُكن له المشاعر الطيبة، ولا يشترط بالضرورة وجود الحب بالمعنى الذي يقصده الكتاب المقدس. لأنه حسب الكتاب المقدس، فالحب مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالفعل، وخصوصاً محبة الله فهي تعني أن تعمل إرادة الله، أي وصاياه ورغبته.

إن محبة الله وحفظ وصاياه أو كلمته شيئان يكمل أحدهما الآخر، وهو ما أوضحه يسوع. فمن يحب الله يحفظ كلمة الله ومن لا يحفظ كلمة الله لا يحب الله! إذاً، فحب الله التي هي أول الوصايا لا تعني أن أشعر شعوراً طيباً أثناء جلوسي في مقاعد الكنيسة صباح يوم الأحد، بل هي بالأحرى تعني أن أصنع مرضاة الله ومسرته، وهو أمر يومي.

ولقد ظهرت في بعض التعاليم اليوم العديد من المغالطات، أخطرها تلك الفكرة الخاطئة بأن تنفيذنا لوصايا أو إرادة الله من عدمه لا يهم الله في شيء، ووفقاً لهذه المغالطة، فهذا يعني أن كل ما يهم الله هو تلك اللحظة التي بدأنا فيها الإيمان، فقد فصلنا كل من الإيمان وحب الله عن الأمور العملية واعتبرناهما نوعاً من المفاهيم النظرية، أو الأمور الذهنية بحيث يمكنهما التواجد قائمين بذاتيهما منفصلين عن الطريقة التي يعيش بها الإنسان، ولكن الحقيقة غير ذلك، فالإيمان يعني أن تكون مخلصاً، فعليك أن تتصف بصفة معينة لو كنت مؤمناً، وهذه الصفة هي الإخلاص! فالإنسان المخلص يهتم بإسعاد من هو مخلص له، أي يهتم بعمل إرادته، أي وصاياه.

بعد أن تجسّد السيد المسيح أصبح للإنسان المقام الأول في مساعدة أخيه الإنسان على تحقيق عمل خلاصه وقد جُعل أداة للنعمة. فلنأخذ مثلاً الأسرار المقدسة التي تركها لنا يسوع عربوناً للقداسة والخلاص، فلا يقبل الإنسان نعمة السر إلا من يد أخيه الإنسان الذي أقامه الله خادماً وموزعاً لأسراره بواسطة سر الكهنوت. فالمسيح هو الذي يُعمّد، ولكن يعمّد بواسطة الكاهن الإنسان الذي اختاره، والمسيح هو الذي يغفر الخطايا ولكنه يغفرها بواسطة الكاهن الإنسان، وهكذا يعمل الكاهن بمسحة الروح القدس التي نالها في الكهنوت خدمة سائر الأسرار المقدّسة. وكذلك القول عن العقيدة المسيحية. فنحن عندما نريد الاطلاع على هذه العقيدة لا نتوجه مباشرةً إلى الله ولا نكتفي بتصفّح الكتاب المقدس ثم نفسره ونؤوله على ذوقنا وهوانا ومصالحنا شأن بعض الناس الذين يستغلون تفسيره رغبةً لمكاسب شخصية، ولكننا نطّلع على هذه العقيدة لدى القيّمين عليها، وهم رؤساء الكنيسة من أساقفة ومن يتخذونهم معاونين لهم من الكهنة. فلا سبيل إلى نيل النعمة والإطلاع على العقيدة إلا بواسطة القريب المدعو من الله أي الكاهن، وكذلك لا سبيل إلى محبة الله إلا بواسطة القريب. فالقريب هو طريقنا إلى الله. وكما نعامله يعاملنا الله الذي قال: "فكما تدينونَ تُدانون، ويُكال لكم بما تكيلون" (متى ٧: ٢). وذهب السيد المسيح إلى أبعد من ذلك ، فوضع شرطاً لنيل الغفران منه، وهذا الشرط هو أن نمنح نحن ايضاً الغفران للقريب فقال: "فإن تغفروا للناس زلاتِهم يغفِرُ لكم ابوكم السماوي، وإن لم تغفِروا للناس لا يغفِرُ لكم ابوكم زلاتِكُم" (متى ٦: ١٤–١٥). هذه هي وصية السيد المسيح الأخيرة والجديدة محبة القريب حباً بالله والمسيح والكنيسة.

إن حب الله من كل القلب هي أهم الوصايا، ولكن حب الله ليس مجرد حالة ذهنية حيث تشعر شعوراً طيباً تجاه الله، بل إن حب الله يعني أن تفعل إرادة الله. فلا يوجد ما يسمى بأن نحب الله ونعصيه في وقت واحد. ولا يوجد ما يسمى بأن تؤمن بالله وفي الوقت نفسه لا تخلص له! فالإيمان ليس حالة ذهنية، إن الإيمان بالله وبكلمته يعني أن تكون مخلصاً لله وكلمته، فدعونا لا نصدق المغالطة التي تحاول أن تفصل كل منهما عن الأخرى، وكذلك فحب الله وإحسانه يأتي على هؤلاء الذين يحبونه أي الذين يفعلون ما يرضيه أي من يفعلون إرادته. بالإضافة إلى ذلك، أنه من الأفضل أن تمضي وتنفذ إرادة الله حتى وإن كنت لا تشعر بالرغبة في القيام بها على أن تعصي الله، وهذا لا يجعل منا آلات بدون مشاعر، فيتوجب علينا دائماً أن نتحدث إلى الرب ونطلب منه طريقة أخرى لو شعرنا أن إرادته صعبة جداً علينا لننفذها وعلينا أيضاً أن نتقبل رده كما هو، فلو كانت هناك طريقة أخرى لوفرها لنا، فهو أعظم معلم وأب على الإطلاق، صالح ورحيم على كل أولاده.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء