الأحد الخامس بعد العنصرة

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الخامس بعد العنصرة

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/06/28

فصل شريف من بشارة القديس متَّى
(متى 8: 28 - 9: 1)

في ذلك الزمان لما اتى يسوع الى كورة الجرجسيين استقبله مجنونان خارجان من القبور شرسان جدا حتى إنه لم يكن احدٌ يقدر ان يجتاز من تلك الطريق * فصاحا قائلين ما لنا ولك يا يسوع ابن الله. أجئت الى ههنا قبل الزمان لتعذبنا * وكان بعيدًا منهم قطيع خنازير كثيرة ترعى * فأخذ الشياطين يطلبون اليه قائلين ان كنت تخرجنا فائذن لنا ان نذهب الى قطيع الخنازير * فقال لهم اذهبوا. فخرجوا وذهبوا الى قطيع الخنازير. فاذا بالقطيع كله قد وثب عن الجرف الى البحر ومات في المياه * امَّا الرعاة فهربوا ومضوا الى المدينة واخبروا بكل شيء وبأَمر المجنونين * فخرجت المدينة كلها للقاء يسوع. ولما راوه طلبوا اليه ان يتحول عن تخومهم * فدخل السفينة واجتاز واتى الى مدينته.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين.

«كورة الجرجسيين» سُميت كذلك نسبة إلى «جرسة» مدينة على شاطئ بحر طبرية. والجرجسيين في الغالب هم بقايا الجرجاشيين الذين كانوا من أمم كنعان (تكوين 21:15). فمَتَّى البشير الذي يكتب لليهود سمى الكورة باسمها المعروف لهم من تاريخهم القديم (يشوع 10:3). أما البشيران مرقس ولوقا إذ أنهما يكتبان للأُمم مُسميانها «كورة الجدريين» نسبة إلى «جدرة» عاصمة الكورة وهي إحدى مُدن تلك الكورة العشرة. وكان مُعظم سُكانها من الأمم (مرقس 20:5).

يتضح من هذه الحادثة أنه يمكن في بعض الأحوال للأرواح الشريرة أن تمتلك أجساد البشر امتلاكًا حقيقيًا وتسودها سيادة هائلة . ويُقال عن الشخصين المشار إليهما إنهما كانا مجنونين. وكان سبب جنونهما وجود أرواح شيطانية فيهما ولكننا لا نقدر أن نقول عن جميع المجانين أن فيهم أرواحًا شريرة فانه توجد أسباب أخرى لاختلال العقل غير ذلك. إن المجنونان يمثلان البشرية التي بقيت زماناً طويلاً مستعبدة لعدو الخير، صارت خارج المدينة والبيت، أي خارج الفردوس الذي أقيم لأجلها، وتعرت من ثوب النعمة الإلهية، تؤذي نفسها بنفسها !

إن مثل هذه النفوس تبدو كأنها ساكنة في قبور، فإن أجساد غير المؤمنين ليست إلا نوعاً من القبور يدفن فيها الأموات ( أي النفوس الميتة ) حيث لا تسكن فيها كلمة الرب.

يضعنا النص الإنجيلي أمام شخصين، عن ممسوسين بالروح الشرير، كانا يسكنان بعيدا عن الجماعة المصلية والتعبير "خارجان من القبور "أي أن من يسكنه الشرير يصبح ميتاً، لا بل هذا هو الموت بحد ذاته. هذان الممسوسان يصفهما النص بأنهما "شرسان جدًا" لأنهما كانا مؤذيين، وكأن النص يقول لنا أن من يسكن فيه الشرير والأرواح النجسة هذا لا يمكنه أن يكون سلامياً بل مؤذياً أن يساعد أحدا لكل من حوله، فما الأذى إلا من طبيعة الشرير وأتباعه، بينما الرحمة هي عند أؤلئك الذين تسكن قلوبهم الرحمة. لقد ساد الإعتقاد أيها الأحباء عند اليهود قديماً بأن الشياطين تفضل ثلاثة مناطق لسكناها: البرية (الأماكن الخربة) وأعماق المياه والقبور. الأولى تشير إلى سعي الشيطان في نزع كل ثمر روحي للإنسان، ليجعل منه برية قاحلة بلا ثمر. والثانية تشير إلى رغبة العدو أن يدخل بالإنسان إلى دوامة الحياة ليلهيه عن خلاصه، فيكون كمثل في أعماق المياه بلا رجاء. والثالثة تشير إلى طبيعة الشيطان كمقاتل يشتهي هلاك الإنسان وموته.

أجئت إلى هنا قبل الوقت لتُعذبنا؟ نلاحظ أنهم عرفوا يسوع أنه ابن الله وبالتبعية أنه ديانهم أيضًا وخافوا من أن يُرسلهم إلى مكان العذاب، لتعذيبهم هناك قبل الأوان. وهذا لأن دينونة إبليس وملائكته لم يحن أوانها بعد، بل لازالت مُستقبله (متى 41:25؛ رؤيا 10:20).

شهدت الشياطين أن السيد المسيح هو (إبن الله)، وهي نفس شهادة بطرس الرسول له في نواحي قيصرية فيلبس (متى 16: 16).

المجنونان الخارجان من القبور يشيران إلى الروح والجسد، وقد خضعا لحالة من الموت الروحي بسبب الخطيئة : فقد ملك الشيطان على الروح، ففقدت شركتها مع الله، وملك الشيطان على الجسد ففقد سلامه مع الروح… ويصير الإنسان كما في حالة هياج شديد، لا يعرف السلام له موضع فيه. لقد حرمه الروح النجس من السكنى في بيته، وعزله عن حياة الشركة حتى مع أقربائه ليعيش في عزلة وسط القبور، مثل وحش ثائر لا يقدر أحد أن يضبطه.

لقد إعتبرت الشياطين أن طردهم من الإنسان عذاباً لهم، بعد أن وجدوا راحتهم في عذاب الإنسان.

"فالشياطين طلبوا إليه…" أجاب الرب طلب الشياطين أن يدخلوا الخنازير وقد أثبت غرق الخنازير حقيقة وجود الشياطين في المجنونين وشدة قوتهم. فإنهم كانوا فعلاً يمتلكون الرجلين المسكينين امتلاكًا تامًا. ولما خرجوا منهما بأمر الرب ودخلوا الخنازير ساقوا قطيع الخنازير إلى البحر.

يقول القديس أمبروسيوس على طلب الشياطين بقوله:" بدأت الشياطين تتضرع إليه ليأمرها حتي تدخل في قطيع الخنازير.. لأنها لم تستطع إحتمال بهاء شعاع النور الإلهي. وكما أن مرضى العيون لا يستطيعون إحتمال التطلع في ضوء الشمس مفضلين الظلام وهاربين من النور هكذا تهرب الشياطين مرتعبة قبل حلول الوقت، حيث ينتظرها العذاب".

لعل الشياطين أدركت أن السيد لن يسمح لها بدخول إنسان آخر، فقد جاء لخلاص بني البشر (يوحنا 3 : 16، 17)، ولا طلبت منه الدخول في حيوانات طاهرة يمكن أن تستخدم كتقدمة في الهيكل، فإستأذنت أن تدخل الخنازير النجسة (لاويين 11: 7، 8 ، تث 14: 8).

أراد يسوع أن يوضح للناس عنف الشياطين، وطبيعتهم المحبة للهلاك، حتى بالنسبة للحيوانات غير العاقلة، إذ لم تحتمل الخنازير دخول الشياطين فيها، بل سقط القطيع كله مندفعاً إلى البحر ومات في الحال ! فما حدث للمجنونين كان أقل بكثير مما حدث للخنازير، إذ لم يسمح الله للشياطين أن تؤذي المجنونين إلا في حدود معينة.

الهدف من هذا المقطع الإنجيلي أن نكون بعيدين عن الروح النجسة التي تمر الإنسان وتجعله أبناً للهلاك. يعيش بعيداً عن نعمة الرب.

عندما يسكن الشرّ إنساناً ما، هل تعتقدون أن هذا الإنسان يستطيع أن يحتفظ بسلامه، بإنسانيّته، وبتعامله السليم مع ذاته ومع الآخرين؟ قد نتسأل : "ما يمكن أن يكون هذا الشرّ، الذي يسكن في الإنسان؟" الشرّ الأكبر هو أن يؤْثر الإنسان ذاتَه على غيره… أن يعتبر نفسه هو أفضل من غيره، وأَوْلى من غيره، فيعود ينظر إلى الآخرين في استعلاء، في احتقار، في استصغار، ويتصرف معهم تصرفاً يُهين ما فيهم من إنسانية، ويُرغمهم بالمقابل على التصرف معه بما يطال فيه إنسانيّته. هذا الموقف الأول، هل تعتقدون أن يسوع يرضى به؟ لا أعتقد أن هناك إنساناً عاقلاً، يرضى به لذاته، فكيف بيسوع يرضى بهذا السوء؟ لئن كان الرب، بكل جبروته، قد تجسّد، وأرانا كيف يكون الإنسان إنساناً… يسوع، في كل ما كان، في كل ما قال، وفي كل ما فعل، كان ذروة رائعة من المحبة، من اللطف، من الاحترام.

هنا تكمن أهمية أن نصلي صلاة الرب يسوع الصلاة القلبية الدائمة: "يا يسوع المسيح ابن االله الوحيد إرحمني أنا الخاطىء"، لأن قوة اسم يسوع تضحد الشيطان وتدحره، إنها سلاحنا الأمضى لا التعويذات والسحرة والمنجمين .أين سكنت الشياطين؟ في المكان الطبيعي لها وهو الخنازير والخنازير في التقليد اليهودي هي نجسة لا بل أنجس المخلوقات لهذا يحرم أكلها وتربيتها.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء