الأحد الخامس بعد العنصرة

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الخامس بعد العنصرة

الأب بطرس ميشيل جنحو
2017/07/06

فصل شريف من بشارة القديس متَّى
(متى 8: 28 - 9: 1)

في ذلك الزمان لما اتى يسوع الى كورة الجرجسيين استقبله مجنونان خارجان من القبور شرسان جدا حتى إنه لم يكن احدٌ يقدر ان يجتاز من تلك الطريق * فصاحا قائلين ما لنا ولك يا يسوع ابن الله . أجئت الى ههنا قبل الزمان لتعذبنا * وكان بعيدًا منهم قطيع خنازير كثيرة ترعى * فأخذ الشياطين يطلبون اليه قائلين ان كنت تخرجنا فائذن لنا ان نذهب الى قطيع الخنازير * فقال لهم اذهبوا . فخرجوا وذهبوا الى قطيع الخنازير. فاذا بالقطيع كله قد وثب عن الجرف الى البحر ومات في المياه * امَّا الرعاة فهربوا ومضوا الى المدينة واخبروا بكل شيء وبأَمر المجنونين * فخرجت المدينة كلها للقاء يسوع. ولما راوه طلبوا اليه ان يتحول عن تخومهم * فدخل السفينة واجتاز واتى الى مدينته.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين.

جاء يسوع إلى كورة الجرجسيين، إذ أحبهم كما أحب أي إنسان على هذه الأرض، ولهذا جاء وحتى بدون دعوة. فترك كفرناحوم وجاء إلى كورتهم، وبدأ زيارته بتخليص شخصين يسكنهما الشياطين، وبينما يقول شخص أن تلك كانت بداية عظيمة، إلا أن رد فعل هؤلاء الجرجسيين كان كما هو مكتوب: "ولما راوه طلبوا إليه أن يتحول عن تخومهم " . جاء المسيا ليكون معهم، وأما المدينة كلها خرجت طالبة منه الرحيل قبل حتى أن يدخل. وماذا كان السبب في ذلك؟ فأنا أعتقد أن السبب في ذلك كان هو خسارة الخنازير. ربما كانوا خائفين من تكرار هذه الخسارة. ومن بين ابن الله والخنازير النجسة، اختار الجرجسيين الخنازير، ورحل ابن الله.

ويقول القدّيس يوحنا الذهبي الفم: إننا نستطيع من أمر إخراج الشيّاطين أن نُدرك كِلا الأمرين: حنوّ الله، وشرّ الشيّاطين. شرّ الشيّاطين بإقلاقهم نفسي المجنونين، وحنوّ الله عندما صدّ عنهما الشيّاطين القاسية ومنعهم. فالشيطان الذي وجد له مسكنًا في المجنون، رغب أن يؤذيه بكل قوّته، لكن الله لم يسمح له أن يستخدم كل قوّته بكاملها... بل ألزمه بالفضيحة بقوّة بعودة الإنسان إلى حواسه، وظهور الشرّ بما حدث في أمر الخنازير.

والشياطين تبحث عن مسكن فبالطبع في الاماكن النجسه فهي دفعت المجنونان ان يعيشوا في القبور ولهذا فضلت ان تعيش فتره في الخنازير ، رغم ان الارواح النجسه تسببت في اهلاك الخنازير بطريقه غير مباشره ولكن هذا لم يكن في خطة الشياطين فهم يفضلون البقاء في الاماكن النجسه ولا يريدون ان يذهبوا الي الهاوية.

لم تطلب الشياطين الدخول في إنسان فهى تعرف أن المسيح الذي اتى ليشفى الإنسان سيرفض هذا حتماً. وهي لم تطلب الدخول في حيوانات طاهرة يقدم منها ذبائح فالمسيح سيرفض، ولكنها تطلب الدخول في حيوانات نجسة.

والخنازير ماتت مختنقه لانها اندفعت من الجرف الي الماء فغالبا الخنازير لما دخلت فيها الارواح النجسه ظنت انها تقدر ان تغتسل بالماء بغباء حيواني ولم تحسب اي حسابات لعمق الماء ولهذا ماتت مختنقه ولم تكن ارادتها الانتحار ولكن ارادتها التخلص من هذه الارواح النجسه بالماء.

السيّد أراد أن يوضّح عنف الشيّاطين، فما حدث للمجنونين كان أقل بكثير ممّا حدث للخنازير... معلنًا أن الله لم يسمح للشيّاطين أن تؤذي المجنونين إلا في حدود معيّنة.
اعتبر الناس في ذلك العصر الخنازير رمزاً للشهوات والفساد، كما نعتبر الثعلب في زمننا رمزاً للمكر والخداع. وقد نظر اليهود للخنازير نظرة احتقار، بسبب الضرر الصحي لأكل لحومها، والضرر الطقسي حسب شريعة موسى، ثم لشراستها.

كان هدف يسوع شفاء المرضى الذين وفدوا إليه ومنهم المجانين. وقد حصلوا على نعمة الشفاء من يسوع مجّانًا. وقد أكّد يسوع، ممّا أكّد عليه، أن للإنسان قيمة مهمّة عند الله وأنّها أعلى من قيمة الخنازير ومن قيمة الشياطين. أظهر الرب عنايته بخليقته فإنه لن تستطيع الأرواح الشرّيرة أن تدخل حتى في الخنازير بدون استئذانه.

لقد رأينا قوة الشياطين المهولة والمدمرة، وبهذا ندرك عظمة الخلاص الذي قدمه لنا المسيح. وندرك ان الرب لا يجرب انسان فوق ما يستطيع ان يحتمل.

قد ميز يسوع بشكل واضح الفرق بين المرض (الجسدي والعقلي) والأرواح النجسة وأظهر يسوع قدرته وبصيرته الروحية القوية بتميزه وطرده لهذه الأرواح الشريرة ، بل ويأمرها بالسكوت ويطردها .. وطرد الأرواح الشريرة هى علامة على هزيمة مملكة الشيطان.

الارواح النجسة عندما كانت تنظر الى السيد المسيح كانت ترتعب وتقع على الارض وتصرخ: "مالنا ولك، يا ابن الله" (متى 8: 29).

كثيرٌ من المسيحيّين، يعتبرون الشيطان اختراعاً من باب التقوى لمؤمنين يريدون أن يُشخِّصوا الشرّ، أو يبرّروا أهواءهم البشريّة بذلك.

لكن الشيطان بحسب التعليم الكتابيّ شخص حيّ وموجود . في النصّ الذي سمعناه نراه يتكّلم مع المسيح مباشرًة ويخاطبه...

كان الشيطان ملاكاً، لكن كبرياءه ومحاولته بأن يبني لذاته ملكوتاً بدون الله، رماه من مرتبة ألمع ملاكٍ إلى أكثرهم ظلمة؛ وحطَّ به من ملاك نور إلى روح خبيثة شرّيرة.
سمح اللهُ للشيطان أن يعمل قبل الحكم الأخير عليه في الدينونة العامة، وذلك لأنَّه يفيد الكمال الروحي للإنسان . والصراع بين ملكوت الله وملكوت الشيطان قائمٌ الآن ولو أنَّ ﻧﻬايته معروفة.

الشيطان يعرف أنّه مغلوب في النهاية ولكنّه "يجول كالأسد يريد أن يبتلع فريسة له ما دام بعدُ زمان ". لذلك قال ليسوع بعد أن طرده من اﻟﻤﺠنونين: "لماذا جئتَ قبل الآوان، لتعذبنا". إنَّ تجسد المسيح، وعمله، وعجائبه، وتأسيسه للكنيسة وأسرارها، وفيضَ نعمة الروح القدس فيها، يشكّلون بالنسبة للشيطان انكساراً قبل الدينونة الأخيرة، أي تعذيباً له قبل الآوان.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء