الأحد الحادي عشر بعد العنصرة

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الحادي عشر بعد العنصرة

الأب بطرس ميشيل جنحو
2019/08/30

فصل شريف من بشارة القديس متَّى
(متى 18 : 23–35)

قال الربُّ هذا المثل. يُشبهِ ملكوت السماوات انسانًا مَلِكاً اراد ان يحاسِبَ عبيدَهُ * فلمَّا بدأ بالمحاسبةِ أحضِر اليهِ واحدٌ عليهِ عشرَةُ آلافِ وزنةٍ * واذ لم يكنْ لهُ ما يوفي أمَرَ سيّدُهُ ان يبُاعَ هو وامرأَتهُ واولادهُ وكلُّ ما لهُ ويُوفَى عنهُ * فخرَّ ذلكَ العبدُ ساجدًا لهُ قائلاً تمهَّلْ عليَّ فاوفيكَ كلَّ ما لَك * فَرَقَّ سيّدُ ذلك العبدِ وأطْلقَهُ وترك لهُ الدَّين * وبعد ما خرج ذلك العبدُ وجدَ عبدًا من رُفَقائهِ مديونًا لهُ بمئةِ دينارٍ فأَمسَكهُ واخذ يَخْنُقهُ قائلاً أوفِني ما لي عليك فخرَّ ذلك العبدُ على قَدَميهِ وطلبَ اليهِ قائلاً تمَّهلْ عليَّ فأوفَـِيكَ كلَّ ما لَك * فأَبى ومضى وطرحهُ في السجنِ حتى يوفيَ الديَّن * فلمَّا رأَى رُفَقاؤهُ ما كان حَزنِوا جدَّا وجاءوا فأَعْلَموا سيّدَهم بكلِ ما كانِ * حينئذٍ دعاهُ سيّدُهُ وقال لهُ ايهُّا العبدُ الشريّر كلُّ ما كان عليك تركتهُ لك لانَّك طلبَتَ اليَّ * أَفمَا كان ينبغي لك أن ترحَمَ انتَ ايضًا رفيَقك كما رحِمُتكَ انا * وغضِبَ سيّدُهُ ودفعهُ الى المعذِّبينَ حتى يوفيَ جميَع ما لهُ عليهِ * فهكذا ابي السماويُّ يصنعُ بكم إن لم تَتُركوا من قلوبكِم كلُّ واحدٍ لأخيهِ زلاَّتِهِ.

بسم الأب والأبن والروح القدس الأله الواحد أمين.

في هذا المقطع الإنجيليّ يروي لنا البشير متَّى مَثَل العبد غير الشَّكُور الَّذي لم يعرف الغفران والمسامحة رغم أنّه حصل عليهما من سيِّده الَّذي سامحه بالدَّيْن الَّذي كان لَهُ عليه. لذلك ما عرف الشُّكران ولا شعر بقيمة المغفرة الَّتي هي حاجة كلِّ إنسان. إذًا عنوان هذا المَثَل: "المسامحة" الَّتي شدَّد عليها الرّبّ يسوع في تعاليمه فجعلها مَدْخَلًا لملكوته السَّماويّ. فبعد أن علَّمَنا الصَّلاة الرَّبانيَّة: "أبانا الَّذي في السَّماوات..." والَّتي نطلب في بدايتها ملكوت الله "ليأتِ ملكوتُك"، ننتهي بقولنا "واتْرُكْ لنا ما علينا كما نترُكُ نحن لمن لنا عليه". وذلك ليقول لنا إنّنا لن نحصل على الملكوت إذا لم نتعهَّد مسامحة كلّ من أخطأ وأساء إلينا.

مثلُ المَدين العديم الشفقة يوضح لنا حقيقتين. الحقيقة الأولى أنّه أنْ يكون لنا نصيب في ملكوت الله، إنّما هو هبة مجّانيّة من الله. إنّه يترك لنا ما علينا، يغضّ النظر عن خطايانا، ينساها وكأنّها لم تكن، يصفح عنّا، وبعفوٍ سخيّ ينجّينا من الحكم الذي استوجبته خطايانا. ومن أبلغ ما يجسّد هذه الحقيقة هو وهْبُ يسوعُ المصلوبُ الفردوسَ للصّ المصلوب معه. فاللصّ قد وُهِبَ مجّانًا نصيبًا في ملكوت الله، لا لأعمال قام بها، بل رحمةً من الله ورأفة. هو آمن بوعد يسوع له وقبِل عطيّة الله الخلاصيّة فأضحى من أبناء الملكوت. إن آمنت بخلاص الله المجّانيّ لك الذي أتمّـه بالمسيح يسوع المصلوب والمُقام من الموت، إن آمنت متى وصلك، بواسطة الإنجيل المكروز به، نبأ هذا الخلاص، تُنَلْ، مجّانًا، برّ الله، ويُعْفِكَ الله من الحكم الذي تستوجبه خطاياك. يجعلك، بالمعموديّة، ابنًا له ويهبك روحه القدّوس. فمتى تصرّفت باستهتار من بعد هذا، وأسأت الأمانة، وكنت جاحدًا لعطيّة الله، كَنُودًا، وتصرّفت تصرّفَ أبناء المعصية، لا مهرب لك من الغضب الإلهيّ المزمع أن يُستعلن في يوم الدينونة الرهيب.

والحقيقة الثانية التي يُشّدد عليها يسوع، والتي هي الغاية الأساسيّة من هذا المثل، والمغزى الذي يقدّم لنا في هذا المثل، إنّما هي أنّ استمرار تنعّمك بالعفو الإلهيّ إنّما هو مرتبط بتركك لأخيك الإنسان، كلّ إنسان، ما له عليك. فغفرانك لأخيك من كلّ قلبك هو التعبير عن قبولك، من كلّ قلبك وليس بأذنيك وشفتيك فقط، الغفرانَ الإلهيّ المنعمَ عليك. هذا تعليم أساسيّ ليسوع. ولكي يكون دومًا نصب عينيك وماثلاً في ذهنك من دون نسيان، ضمّنه يسوع نصّ الصلاة اليوميّة الذي علّمك. ففي “أبانا الذي” أنت تجعل من غفرانك لأخوتك بني البشر منطلقًا لطلبك الغفران من الله. فاستحِ من طلب الغفران من الله فيما قلبك غير صافٍ تجاه أخٍ لك. إن بقيت جاحدًا لنعمة الله، وما غفرت لأخيك ذنبه، يُمسك الله عليك خطاياك ويسلّمك إلى المعذِّبين حتّى توفيَ جميع ما عليك. ولن توفي.

هذا المثل الّذي أعطاه الرّبّ يسوع، في إنجيل اليوم، يتطرَّق إلى العلاقة مع القريب، مع كلّ قريب يضعه الرّبّ في طريقنا. وهو من أكثر الأمور دِقّة وحساسيّة في حياتنا اليوميّة. الملك في المثل هو الرّبّ السّيّد، الدّيان العادِل، الّذي له وحده سلطان غفران الخطايا. ويبدو أنّ ملكوت الله فيه عدالة، ودخول الملكوت يتمّ بنظام ومعايير، وأنّ السّيّد يحاسِب عبيدَه. ولكن، مقياس عدالة الرّبّ هو المحبّة. وهذا ما ظهر في محاسبة السّيّد لهذا العبد. فأحكَام الرّبّ تبعُد عن أحكامنا كما السّماء عن الأرض. وعدله يختلف عن عدلنا كما الرّحمة عن الحقوق، والمحبّة عن المصلَحَة، والمسامحة عن الإنتقام.

شرط دخولك الملكوت هو تعاملك مع الآخَر. لذا يجب على الإنسان المسيحيّ أن لا يجعل تصرُّفه مع النّاس مستقلًّا عن علاقته مع الله. فاستِجَابَتُه للمحبَّة الإلهيَّة تكون بمحبَّته ووداعته أمام النّاس. ومن يتصرّف عكس ذلك فهو يملك مفهومًا خاطئًا لمحبَّة الله، وهو يصبح مُرَائيًا إذ يفعل غير ما يقول ويتعهَّد. وهذا واجب الكنيسة وواجب كلّ عضو فيها أن يحمل رسالة المحبَّة للآخَر ويُظْهِرَ استجابَتَه للمحبَّة الإلهيَّة عن طريق مسامحة الإخوة المُسيئين إليه. المسيح على الصَّليب غَفَرَ للَّذِينَ صلبُوه، ونحن يجب علينا أن نتشبَّه به ونصلِّي إليه كي تكون عندنا القدرة والجرأة على مسامحة المُذْنِبِين إلينا وهم إخوتنا، لأنَّ الإنسان يَلْقَى الإساءة كثيرًا من الَّذين حوله دائمًا، أي إخوته، وليس من البَعِيدِين عنه. لذا قال السّيّد المسيح "أَحْبِبْ قريبَك كنفسِك"، لأنَّه عارِفٌ أنَّ محبَّة القريب أصعب من محبَّة البعيد.

إنجيل اليوم كشف لنا وجه الرب وكيانه، وبالتالي وجهنا وكياننا اللذين ينبغي أن نحياهما في حياتنا. ولكن كما كان العبد كذلك نحن: طمّاعين، أنانيين، قساة القلوب، غرباء عن الرحمة... ومع ذلك فالله ينسى المستقبل، ينسى هذه كلها، ليعطينا الفرصة لنبدأ دائماً من جديد. فلنُقدِّم له مشاعر التوبة، حتى ننال منه، بواسطة سر الإعتراف مسامحة زلاتنا، لنُؤهَّل للبدء من جديد، وليتصوّر فينا أكثر فأكثر، وجه الرب وكيانه وقلبه. أمين

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء