الأحد الثامن من لوقا

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الثامن من لوقا

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/11/22

فصل شريف من بشارة القديس لوقا
(لوقا 10 : 25 -37)

في ذلك الزمان دنا الى يسوعَ ناموسيٌّ وقال مجرباً لهُ يا معلّمُ ماذا أَعمل لأرِثَ الحياةَ الابديَّة * فقال لهُ ماذا كُتِبَ في الناموس . كيف تقرأُ * فاجابَ وقال أحبِبِ الربَّ الَهكَ من كلِّقلبِك ومن كلّ نفسِك ومن كلّ قدرتكِ ومن كلّ ذهنِك وقريبَك كنفسِك * فقال لهُ بالصواب أجبتَ . اعمل ذلك فتحيا * فاراد ان يزكّي نفسَهُ فقال ليسوعَ ومَن قريبي * فعاد يسوع وقال كان انسانٌ منحدرًا من اورشليمَ الى اريحا فوقع بين لصوصٍ فعِرَّوهُ وجرَّحوهُ وتركوهُ بين حيٍ وميّتٍ * فاَّتفق أَنَّ كاهنًا كان منحدِرًا في ذلك الطريق فأَبصرَهُ وجاز من أمامهِ * وكذلك لاوِيٌّ واتى الى المكانِ فأَبصرَهُ وجازَ من امامهِ * ثمَّ إنَّ سامريـَّا مسافرًا مرَّ بهِ فلمَّا رآهُ تحنَّن * فدنا اليهِ وضَمدَ جراحاتهِ وصَبَّ عليها زيتًا وخمرًا وحملهُ على دابَّته واتى بهِ الى فندقٍ واعتنى بأَمرهِ * وفي الغدِ فيما هو خارجٌ أخرَج دينارَين واعطاهما لصاحِبِ الفندق وقال لهُ اعتَنِ بأَمره . ومهما تُنفِق فوقَ هذا فانا ادفعهُ لك عند عودتي * فايُّ هؤُّلاء الثلاثةِ تحسَبَ صار قريبًا للذي وقع بين اللصوص * قال الذي صنع اليهِ الرحمة . فقال لهُ يسوع امضِ فاصنع أنتَ ايضًا كذلك .

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين.

سؤالين من الناموسي وآخرين من الرب. صحيح أن الناموسي هو المبادر في توجيه الأسئلة للرب، ولكن سرعان ما ينقلب الموقف ويصبح الناموسي هو المستجوَب، وليس ذلك فقط بل يجيب على أسئلة الرب بحسب فكر الرب وليس بموجب ما أراد الناموسي أن يحقق في هذه الجولة مع الرب، فخسر المعركة وانتصر رب المجد، كيف لا والرب هو صاحب السلطان المطلق والعالِم بالكل وخالق الكل . لربما استخف هذا الناموسي بالرب ومعرفته وسلطانه وكونه ليس فقط "معلم" إنما أيضا ملك الملوك ورب الأرباب، بل والله نفسه. يبادر الناموسي بتوجيه الأسئلة للرب، والأول "ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية" كان بدافع تجربة الرب وليس بهدف المعرفة. أراد هذا الناموسي أن يُبرز ضعف معرفة الرب محاولا الطعن به وكونه معلما (رابي)، وعندها أرجعه الرب إلى الناموس ، وسأله "ما هو مكتوب في الناموس؟ كيف تقرأ؟". لقد كان سؤال الرب مكون من شقين: الأول – "ماذا يقول الناموس؟"، والآخر: "كيف تقرأ الناموس؟"، فكثيرون يعرفون الناموس والشريعة ولا يجهلون المكتوب كهذا الناموسي وغيره من معلمي الشريعة والفئات الأخرى من المتدينين، ولكن السؤال الهام بمكان هو: "كيف نقرأ المكتوب؟". ليس الهدف هنا إعطاء معلومات تخص علم التفسير، إنما تسليط الضوء على أنفسنا ونوايانا في كل مرة نريد أن نفهم المكتوب في كلمة الله وفي الأمور التي تحدث من حولنا.

الناموسى يتكلم عن المحبة لله وللناس كمعلومات ولكنه من المؤكد يعجز عن أن يحيا بهذه المحبة، فهذه المحبة ثمرة من ثمار الروح القدس، وهذا لن يحدث إلا بعد الفداء.

هذا الناموسي معلم للناموس يسأل سؤالاً بسيطاً واضحاً كهذا، وهل هو لا يحفظ الوصايا. ولكن رقة المسيح في إجابته إذ يعرف أن هذا الناموسي يجربه، لكنه يشجعه قائلاً بالصواب أجبت لعله يجذبه للإيمان. تحب الرب إلهك من قلبك .

أما سؤاله من هو قريبي أجابه يسوع بمثل السامري الرحوم : والذي ُیعتبر ًغریبا بالنسبة ّ لليهودية ، وهو یسوع المسیح نفسه، ورأى الانسان فأشفق على جبلته وصب على جراحهً خمرا وزیتًا، أي وصل بین الطبیعة ّالإلهية وبین الطبیعة ّالبشریة بعد أن جمع بین التحنّن والخلاص. خلّص الاِنسان لأنه ما إن سال دم ّربنا من جنبه حتّى ُمحیت خطایانا. ّ أما تضمید الجراح فهو یعني ربط الشیطان وتحریر الانسان من سلطان إبلیس."وحمله على دابته أي ّ أن المسیح أخذ الجسد على عاتق ّ ألوهيته وأصعده من الارض الى السماء. وكلھم ّ الرب الاعتناء بالناس لأنهم مرضى َّ مجرحون بالخطایا، الفندق هو الكنیسة، وصاحب الفندق هم الرسل الأطهار وتلامذتهم والأساقفة فیما بعد، ّ أما الدیناران فهما العهد القدیم والعهدالجدید. ومداوتهم تتم بالأقوال ّالنبویة والتعالیم الاِنجیلیة، وهكذا يستعيدون صحتهم بإرشادات الكتاب المقدس وتعزياته.

علينا ونحن نعبر في الحياة، ألا نحدد للقربى حدوداً قديمة، كلّ من نجدهم على جوانب الطريق هم أقرباء. والمسيحيّ سامري صالح كسيده، يلتفت إلى كلّ مَنْ هم على دروب حياته. وكلّ قرابة هي فرصة علينا ألاَّ نخسرها، لأننا سنُدان عليها إذا لم يكنْ قلبنا رؤوفاً أمامها ومتحنِّناً فيها.

لما أكمل المسيح هذه القصة سأل عالِم الناموس: أي الثلاثة الذين مرُّوا بهذا الجريح تصرَّف كقريب يحب قريبه كنفسه. وكانت الإجابة الواجبة هي: "السامري". لكن التعصُّب لم يدعه ينطق باللفظ الصريح أن سامرياً أفضل من كاهن يهودي، فاكتفى بالتلميح وأجاب: "الذي صنع معه الرحمة". اكتفى المسيح بهذا الجواب وقال: "إذهب أنت أيضاً واصنع هكذا". أي: كُنْ أنت قريباً لكل من يحتاج مساعدة منك تستطيعها، ولو كان عدوك.

ذكر المسيح هذا السامري، لا ليكرم السامريين، ولا ليهين الكهنة واللاويين لكن ليعلّم أن الغريب عن الدين الذي يطيع شريعة المحبة خير من خادم الدين الذي يخالفها. سأل عالم الشريعة: "من يستحق أن يُعامَل كقريب؟" وكان الأوجب أن يسأل: "قريب من أنا؟ وهل تصرفي مع الناس هو تصرُّف قريبٍ يحبُّهم كنفسه؟". القريب هو الذي تلتقي طريقي بطريقه، والذي يمكن أن تصل إليه يدي، فمهما ابتعد قلبه عني وعاداني، لا يزال قريبي، ويطلب اللّه مني أن أحبه كنفسي، وأعامله معاملة تدلُّ على أن هذه المحبة حقيقية.

جدَّد المسيح في هذه القصة تعليمه الرئيسي بأن الدين لا يقوم بحفظ الفروض الخارجية والطقوس المذهبية، إذْ أن الشخصين اللذين أكملا هذه الفروض الحقَّة المعيَّنة من الله، وأكملاها في الهيكل المقدس، خالفا أساس الدين المتعلقِّ بمحبة القريب. ومن يخالف وصية محبة القريب لا يمكن أن يكون محباً حقيقياً للّه. إذاً فالكاهن واللاوي لم يحفظا شيئاً من جوهر الدين، بينما قبل اللّه السامري الذي لم يتمم فروض الدين الخارجية، وكان أجنبياً عن شعب اللّه المختار، ولكنه أظهر محبته للّه بمحبته لقريبه.

القريب بكلمة أخرى يمكن أن يكون كلّ إنسان، ويجب أن نخرج إليه بروح الرحمة. كلّ إنسان أمام المسيحيّ هو قريب، خرجنا إليه أو ما زلنا مقصّرين تجاهه. كلّ إنسان يضعه الله في طريقي، كان مَنْ كان، ومهما كان دينه أو انتمائه أو روابطه هو قريب. وإما أن أكون قد حقّقت قرابته لي باتجاهي إليه بالرحمة أو أسأت إلى القربة بتجاهله.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء