الأحد الثامن بعد العنصرة

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الثامن بعد العنصرة


2018/07/20

فصل شريف من بشارة القديس متَّى

(متى 14: 14–22)

في ذلك الزمان أبصر يسوع جمعًا كثيرًا فتحنَّن عليهم وأَبرأَ مرضاهم * ولَّما كان المساء دنا اليهِ تلاميذُهُ وقالوا انَّ المكانَ قُفْرٌ والساعةُ قد فاتَتَ فاصْرِفِ الجموعَ ليذهبوا الى القرى ويبتاعوا لهم طعامًا * فقال لهم يسوع لا حاجةً لهم الى الذهابِ أعطوهُم انتم ليأكلوا * فقالوا لهُ ما عندنا ههنا الاَّ خمسةُ أرغفةٍ وسمكتانِ * فقال لهم هلمَّ بها اليَّ الى ههنا * وامر بجلوسِ الجموع على العشب. ثمَّ اخذ الخمسَةَ الأَرْغِفَةِ والسمكتـَيْنِ ونظر الى السماء وبارك وكسر واعطى الأَرْغِفَةِ لتلاميذهِ والتلاميذُ للجموع * فاُكلوا جميعُهم وشبعوا ورفعوا ما فَضُلَ من الكِسَرِ اثنَتي عَشْرَةَ قُفَّة مملوءةً * وكان الآكِـلونَ خمسَةَ آلافِ رجلٍ سوى النساء والصِبيان * وللوقتِ اضْطَرَّ يسوعُ تلاميذهُ ان يدخلوا السفيَنةَ ويسبقِوهُ الى العَبْرِ حتى يصرِفَ الجموع .

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين.

في المقطع الإنجيلي لهذا اليوم، الكثير من الصفات الرائعة والحميدة للرّبّ يسوع المسيح تُكشف للجمهور، ومن هذه الصفات، الرّحمة، العطف، الحنان، التدبير، الشّفاء.

حيثما كان يأتي، كانت الجموع تُقبل إليه. كان يسوع يجذب الناس إليه من كبار وصغار ، ويحملون له دائماً المرضى. والشيء الثاني: ما كان يسوع يردّ طلباً. يحملون له المرضى، يشفيهم… يحملون له خطاياهم، يغفر لهم… يحملون له موتاهم، أقام بعضهم! الناس يلتفّون حول يسوع، لأنهم كانوا بحاجة إليه؛ وكان يسوع أبداً حاضراً، فاعلاً، مستجيباً، بكل محبة، ودون أن يُربّح أي إنسان أية مِنّة. كان يكفي الناس أن يأتوا إليه، ليعرف أنهم بحاجة إليه… وكان يستجيب لهم.

يسوع أشفق على الناس، لأنه لم يكن لهم ما يأكلون، وقال التلاميذ ليسوع: "اصرفهم، ليشتروا لهم طعاماً"، فقال لهم يسوع: "أعطوهم أنتم ليأكلوا" وكان جوابهم: "لدينا خمسة أرغفة وسمكتان… ما يمكن أن نعمل بها، لهذه الجموع؟" وكانت الجموع تعُدّ خمسة آلاف رجل، ما عدا النساء والأطفال. مع ذلك، قال لهم يسوع: "أعطوهم!"

هذه المعجزة هي المعجزة الوحيدة التي يدونها البشيرون الأربعة لأهميتها. فهذه المعجزة، معجزة إشباع الجموع بالخبز هي إشارة لشخص المسيح المشبع الذي به نستغنى عن العالم وهي رمز لسر الإفخارستيا الذي يعطينا السيد فيه جسده على شكل خبز، ويشبعنا كلنا به. لذلك قبل إتمام معجزة إشباع الجمع شفى السيد مرضاهم (متى 14 : 14).

أخذ يسوع الخبز والسمكتين وبارك وشكر الله الآب .هكذا يجب أن يعمل كلُّ إنسان قبل تناول الطعام أن يصلّي ،أن يطلب بركة الله ،وبعد الأكل أن يشكرَه على نعمه .ليس من العدل أن نتنعم بخيرات الله دون ان نَشكرَه .

لم يشأ يسوع أن يُصرفهم كما كانوا أو يؤخرهم أكثر بلا طعام أو يكبدهم شراء طعام لإنفسهم .بل أمر تلاميذه ليقدّموا إليهم طعاما. كما أنَّ ذلك الجمع الغفير إغتذى بحضور يسوع ، علينا أن نستحضرَ الله الموجود في كلِّ مكانٍ ،كي لا نجعلَ اللذة والتنعم غاية طعامنا. بل نتغذي لحفظ الحياة بنعمة الله.

كان القدّيس يوحنا الذهبيّ الفم يغذّي على مائدته كل يوم عددا كبيرا من الفقراء وكان هو نفسه يخدمهم وكثيرا ما كان يمتنع عن تناول طعامه قبل إطعام الفقراء الذين كان العالم ينبذهم. السيد له المجد في كل مناسبة ينتظر قبل أن يقوم بأية أعجوبة أن يعبِّر الشخص عن إيمانه فعلاً وليس قولاً، لأن القول هو من اللسان وأما الفعل فهو من القلب، والقلب عندما يعبِّر عن شيء في داخله يكون أكثر قوة وصدقًا، ويكون معبِّرًا عن الحاجة الضرورية والأساسية للإنسان.

هو لم يتحنّن عليهم فقط بل أغاثهم وشفاهم ، فقد كان الكثيرون منهم مرضى وهو في رحمته وشفقته شفاهم. فتحنّن عليهم وشفى مرضاهم .لأنّه أتى إلى العالم كي يكون الشّافي الأعظم وبعد قليل كان الجميع جائعين وهو في تحننه أشبعهم.

هذا ما كان يسعى إليه هؤلاء الناس الذين تبعوا السيد بعيدًا عن منازلهم. لقد كانوا متعطشين إلى الغذاء الروحي الذي يشبع قلوبهم ويجعلها فرحة في كل لحظاتها. الرب يسوع علم جيدًا ما يطلبه هؤلاء الناس وما يحتاجون إليه، جسديًّا وروحيًّا فكان لهم أفضل غذاء معطيًا إياهم الخبز والكلمة المحيية. فاهتمامنا بأمور الحياة من مأكل ومشرب لاستمرار الجسد في حياته القصيرة على الأرض المليئة بالعذابات والشقاء يتحول إلى فرح حقيقي إذا كان سعينا الجسدي مسبوقًا بسعي روحي. نطلب أولاً ملكوت الله وبره وكل شيء غير ذلك زيادة، أي أن طعامنا الجسدي ليس هو الاهتمام الأول بل الطعام الروحي هو الاهتمام ألأساسي، وهذا الطعام هو الرب يسوع الذي نتناوله دائمًا في حياتنا عندما نشارك في الذبيحة الإلهية ونستمع للكلمة المحيية ونعيش كما يريد هو وليس كما يريد جسدنا حتى نستحق الجلوس معه على مائدته السماوية حيث يجلس جميع القديسين الذين سبقونا فنكون فرحين ومسرورين بالعيش معه. ما أسعد الإنسان الذي ينتبه إلى هذا الشعور ويهتم بالغذاء الروحي، فيغذّي روحه بالصلاة وبقراءة الكلمة الإلهية أو الأستماع إليها، إن كان في الإنجيل أو من الآباء الذين تغذوا بالإنجيل 'ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله'. هو يساعدنا ويقوينا ومنه وحده نتوقع النجاح في حياتنا والشفاء والتوفيق في أعمالنا ، والسلام والمحبّة.

أن نرجع إلى يسوع ونُرجعه إلى محلّه في قلبنا، هذا المحلّ الذي أُعطي له بمعموديّتنا، يعني أن لا نخاف من أيّ شيء يخص الحاضر والمستقبل، ولا نقلق على شيء، لأنّه حاضر معنا ليُعيننا، ولا نتخاصم على أيّ شيء. أن نرجع إلى يسوع ونُرجعه إلى محلّه فينا يعني أن نضع كلّ رجائنا عليه وفيه، وأن نثق، تمام الثقة، بأنّه المُعتني بنا. كما يعني ذلك أن نعمل جاهدين لنكون على رأي واحد وفكر واحد، دون شقاقات بيننا.
فلنستحضر الله في طعامنا وشرابنا كي لا نستسلم إلى الشراهة . وعلينا ان نخصّص المُعوزين والفقراء بشيء من طعامنا لانَّ يسوع قد أمر التلاميذ أن يجمعوا الكِسَر التي فَضُلت .هكذا يجب علينا أن نطعم من فضلات موائدنا الفقراء والمساكين.

أحبائي: تصدقوا من فضلاتكم ولا تكونوا كالغنّي الذي كان يمنع عن لعازر المسكين الفُتات الساقط من مائدته .الفقراء يتصدقون على الفقراء أيضاً. فكروا أيُّها الأحبّاء أنكم ستتركون كلَّ شيءٍ كلَّ شيءٍ زائل. إنَّ هذه الحياة ستعقبها حياة اخرى.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء