الأحد الثالث من لوقا

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الثالث من لوقا

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/10/18

فصل شريف من بشارة القديس لوقا
(لوقا 7: 11–16)

في ذلك الزمان كان يسوع منطلقًا الى مدينةٍ اسمُها ناين وكان كثيرون من تلاميذهِ وجمعٌ غفيرٌ منطلقين معهُ * فلمـَّا قرُب من باب المدينة اذا مَيّتٌ محمولٌ وهو ابنٌ وحيدٌ لأمّهِ وكانت ارملةً وكان معها جمعٌ كثيرٌ من المدينة * فلمَّا رآها الربُّ تحنَّن عليها وقال لها لا تبكي * ودنا ولمس النعشَ (فوقف الحاملون). فقال أيـُّها الشاب لك اقول قُمْ * فاستوى الميَـِت وبدأ يتكلَّم فسلَّمهُ الى أمهِ * فأخذ الجميعَ خوفٌ ومجَّدوا الله قائلينَ لقد قام فينا نبيُّ عظيمٌ وافَتقَدَ اللهُ شعبهُ.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين

أيها الأحباء

في أيام السيِّد المسيح، بلا شك مات آلاف من رجال ونساء وشيوخ وأطفال، ولا نعلم إن كان السيِّد قد أقام كثيرين أم اكتفى بإقامة هؤلاء الثلاثة الذين ذكرهم الإنجيليُّون: لعازر، والشاب ابن أرملة نايين، والصبيّة ابنة يايرس. فإنَّ السيِّد المسيح لم يأتِ لينزع عنَّا موت الجسد، إنما لكي يحطِّم موت النفس، ويرفعنا فوق سلطان الموت، فنجتازه معه غالبين ومنتصرين لنبلغ اللقاء معه وجهًا لوجه أبديًا.

هذه المعجزة تختلف عن إقامة ابنة يايرس وإقامة لعازر، فهنا نجد أن المسيح هو الذي يبادر بصنع المعجزة دون أن يسأله أحد ليعلن أنه أتى ليعطي حياة للبشر، فهو ليس قادر على أن يقيم من الموت الجسدي فقط، بل هو قادر أن يقيمنا من موت الخطيئة.

سافر المسيح من الناصرة إلى قرية نايين، وهي رحلة يوم كامل سيراً على الأقدام. والتقى رب الحياة والجمهور الذي يتبعه جمهوراً يحمل على أكتافه جثة شاب وحيد لأمه، وهي أرملة.. وما أعظم حزن الأم. لذلك تحرك لحزنها كلُّ سكان المدينة وخرجوا معها ليدفنوا وحيدها على رجاء القيامة. فالتقوا بالمسيح الذي هو القيامة والحياة، والذي من أمامه يهرب ليس الموت فقط، بل أيضاً الذي له سلطان الموت، أي إبليس.

كانت المؤاساة في المآتم من أقدس الواجبات عند اليهود، وتُثيب من يمارسها. وحسب اصطلاح ذلك الوقت كان على المسيح والجمهور الذي معه أن يفسحوا الطريق لمرور موكب الدفن، ثم ينضمّون إليه. وكانت العادة في الجليل أن النساء يمشين قدام النعش، لأن المرأة هي التي أدخلت إلى العالم الخطيئة التي نتيجتها الموت. لكن المسيح واجه الموكب وأوقفه.

قبل أن يلمس الرب النعش لمس قلب الأم قائلًا لها لا تبكي. ولا تبكي هذه لو قالها أي إنسان لأم فقدت وحيدها فهي لن تعزيها، أمّا لو سمعتها من المسيح نفسه لدخل العزاء إلى قلبها.

لا تبكي، كلمة عزاء قالها يسوع لارملة، ولعلها كانت صورة مسبقة عن القيامة، ولم قال يسوع للمجدلية يا امرأة لماذا تبكين؟ لماذا تطلبين الحي بين الاموات؟

أبرز الإنجيلي جانبًا رئيسيًا لإقامة هذا الشاب، إذ يقول: "فلما رآها الرب تحنَّن عليها" ، وكأن السيِّد لم يُقِمْ الشاب استعراضًا لسلطانه على الموت وقدراته على وهْب الحياة، إنما تقدَّم ليهب "حنانه". لا يتعامل الله معنا على مستوى السلطة والسيادة، مع أنه الخالق وسيِّد الكل، لكنه يتعامل مع الإنسان على مستوى الحب والرحمة، بكونه الأب والعريس والصديق والحبيب لكل إنسان يقبله.

يقول القديس أمبروسيوس على الآية التي تقول: "ثم تقدَّم ولمس النعش فوقف الحاملون"، ناظرًا إلى النعش الخشبي بكونه الشجرة التي من خلالها حُملنا إلى القبر، فقد لمسها السيِّد بارتفاعه على خشبة الصليب لتصير لنا سِرْ حياة. وكأن الخشبة التي كانت لنا نعشًا تحملنا إلى الهاويّة، صارت بالمسيح يسوع ربَّنا "قوّة الله".

الرب بادر وتقدم ولمس النعش فوقف الحاملون تهيبا وترقباً، لان في المسيح الحياة، فلمسة يده جعلت الحياة تعود الى الراقد. اذ هتف الرب في الميت: أيها الشاب لك اقول قم.

جلس الشاب وابتدأ يتكلم. ما أعظم دهشة هذا الشاب لما فتح عينيه ورأى ذاته على محمل، مُحاطاً بجمهور من النائحين، ورأى كآبة أمه التي هو وحيدها، ولما طرق أذنيه صوتُ الرثاء والنحيب واسمه موضوع ذلك. ثم زاد عجبه لما رأى رجلاً غريباً واقفاً بجانبه يلمس نعشه، على مُحيَّاه إمارات الذكاء المفرط، والرزانة النادرة، مع الطهارة السماوية، واللطف المتدفِّق.

نرى يسوع يتحدث مع هذا الشاب كأنه يتحدث الى شاب نائم ،هذه كلمات فيها سلطان على الموت. كلمات يسوع تعطي الحياة ألم يقول المسيح : انه الطريق والحق والحياة اتيت لتكن لهم الحياة وتكون بوفرة.

أن المسيحية تمتاز بكونها لا تخاف رهبة الموت، لأن يسوع هو الطريق الوحيد الى الراحة، لأنه هو وحده الذي قهر الموت وانتصر عليه عندما مات وقام منتصراً على شوكة الموت، هذا هو رجاؤنا.

يقول القديس كبريانوس "إن الذي يخاف من الموت هو الشخص الذي لم يولد من الماء والروح حيث يسلم إلى نار جهنم، أي الذي لم يقبل موت المسيح ويؤمن به. والذي يخاف من الموت هو الذي لم يختبر صليب المسيح وآلامه.

يخاف من الموت من ينتظر بعد الموت موتا آخر. يخاف من الموت ذلك الذي تنتظره نيران الأبدية والعقاب غير متناهي. يخاف من الموت من يجد نفعا في تأجيل موته حتى تتأخر تنهداته وتأوهاته".

لم يعدْنا السيِّد بطرد الموت عنَّا وإنما إذ مات معنا وعنَّا، حوَّل الموت إلى جسر للعبور بنا إلى الفردوس على انتظار يوم الرب العظيم. فالناس معزون متعبون غير قادرين على تعزية أحد. لكن الله وحده هو الذي يحول النار التي في القلب إلى برودة ومن يقوم من موت الخطيئة تكون له حياة أبدية. هذه المعجزة تشير تمامًا لما عمله المسيح، فهو أتى ليعطي للبشرية حياة دون أن يسأله أحد. فمن كان يتصور من البشر أن هناك حل لمشكلة الموت كان مع السيد المسيح كثيرون رأوا هذه المعجزة. والسيد قصد هذا لتثبيت إيمانهم.

لا بد أن أرملة نايين وابنها آمنا بالمسيح المخلص، بل نتصور أنهما أصبحا شاهديْن أمينين له، وخميرة الإِيمان في مدينة نايين، التي على رغم حقارتها قد أصبحت شهيرة بسببهما. وضاعف هذا الحادث الخطير صيت المسيح في البلاد. فكانت النتيجة حسب قول البشير أن "أخذ الجميعَ خوفٌ ومجدّوا اللّه قائلين: قد قام فينا نبيٌّ عظيم وافتقد اللّه شعبه".

وأخيرًا يقول القديس كيرلس الكبير عن سِرْ لمس السيِّد المسيح للنعش مع أنه كان قادرًا أن يقيمه بكلمة، ويجيب قائلًا: كان ذلك يا أحبائي لتعلموا أن لجسم المسيح تأثير في خلاص الإنسان، لأن جسد الكلمة، المسيح العظيم، هو جسم الحياة المتسربل بالقوّة والسلطان، وكما أن الحديد إذا ما لمس النار بدت فيه مظاهر النار وقام بوظائف النار، كذلك جسد الكلمة المسيح تجلَّت فيه الحياة، وكان له السلطان على محو الموت والفساد.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء