الأحد الثالث بعد العنصرة

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الثالث بعد العنصرة

الأب بطرس ميشيل جنحو
2019/07/05

فصل شريف من بشارة القديس متى
(متى 6: 22–33)

قال الربُّ سراجُ الجسدِ العينُ. فإن كانت عينُك بسيطة فجسدُك كلُّهُ يكونُ نيرًا * وان كانت عينُك شريرةً فجسدُك كلُّهُ يكونُ مُظلمًا. واذا كان النورُ الذي فيك ظلامًا فالظلامُ كم يكون * لا يستطيع احدٌ أن يعبُدَ ربَّينِ لأنه إما أن يبغضَ الواحِدَ ويُحِبَّ الآخر أو يلازَم الواحِدَ وَيرذُلَ الآخر. لا تقدرون أن تعبُدوا اللهَ والمالَ * فلهذا اقولُ لكم لا تهتموُّا لأنفسِكم بما تأكلون وبما تشربون ولا لأجسادِكم بما تلبَسون * أليست النفسُ افضلَ من الطعام والجسَدُ افضَلَ من اللباس * انظروا الى طيور السماء فانَّها لا تزرعُ ولا تحصِدُ ولا تخزُنُ في الأهراء وابوكم السماوي يَقوتُها. أفلستم انتم افضلَ منها * ومن منكم اذا اهتمَّ بقدِرُ أن يَزيدَ على قامتهِ ذراعًا واحدة * ولماذا تهتمُّونَ باللباس. اعتَبرِوا زنابقَ الحقلِ كيف تنمو. إنها لا تتعبُ ولا تَغزِلُ * وانا اقولُ لكم إنَّ سليمانَ نفسَهُ في كلِ مجدِه لم يلبس كواحِدَةٍ منها * فاذا كان عشبُ الحقلِ الذي يُجدُ اليومَ وفي غدٍ يُطرَحُ في التنُّورِ يُلبسهُ اللهُ هكذا أفلا يُلبسُكم بالاحرى انتم يا قليلي الايمان * فلا تهتموُّا قائلين ماذا ناُكلُ او ماذا نشربُ او ماذا نلبَسُ * فانَّ هذا كلَّهُ تطلُبهُ الأَمم. لانَّ اباكم السماويَّ يعلمُ إنكم تحتاجون الى هذا كلِّهِ * فاطلبوا اولاً ملكوتَ اللهِ وبِرَّهُ وهذا كلُّهُ يُزادُ لكم.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين

العين عضو النظر، ونحن نتأثر بما ننظره. ويصدق هذا القول طبيعيًا وروحيًا. والعين البسيطة كناية عن التمييز الروحي، أو الاهتمام بما فوق حيث المسيح جالس، واتخاذه الغرض الأوحد للقلب (كولوسي 1:3- 2) ومن تعلق قلبه بهذا الكنز السماوي، صار له غرض سماوي ينظر إليه روحيًا فينطبع على قلبه، ويتجسم في حياته، ويصبح به، روحيًا وسماويًا وإذ ذاك يُبصر جيدًا، ويُدرك أفكار الله . ولا يُخفى أن الجسد موضع الشهوات التي من شأنها أن تُغشي البصر الروحي وتمنعنا عن معرفة الله على حقيقته لأن نقي القلب هو الذي يُعاين الله.

والعين الشريرة، كناية عن الاهتمام بما على الأرض، ومن نظر إلى الأرض كنصيبه يمتلئ من الشهوات العالمية، فلا يقدر أن يُميز بين السماء والأرض. ومهما تكلم عن السماء، فإنه يظل متمسكًا بالأرض بكلتا يديه، لأنه قصير البصر، يحكم بحسب العيان أو بحسب نظره البشري القاصر، فينظر السماء بعيدة، والأرض قريبة حيث الكلام عن الإنسان الذي قَصَرَ بصره الروحي، ونسى دعوته السماوية وتحول عن المسيح في المجد، وصار مهتمًا بما على الأرض.

فإن كان النور الذي فيك ظلامًا فالظلام كم يكون؟ من الأمور الممكنة لنا أن نحصل على مقدار من النور، به نُدرك ما هو مَقَام المسيحي ودعوته. ومع ذلك نستصعب السلوك بموجبه، فنختار الأرض نصيبًا لنا، وحينئذ نفقد النور الذي عندنا، لا بل نستعمله كحجة لنبرر به أنفسنا في عيشتنا العالمية فيزداد ظلامنا ظلامًا. وهذه، بكل أسف، هي حالة جميع الذين يًقال لهم المسيحيون الذين يهتمون بالعالم ، أو المسيحيون بالاسم، لأنهم ينتسبون إلى السيد السماوي، وهم مستعبدون للأرض فيفقدون النور الذي عندهم ويزيد ظلامهم.

الذي يحب الرب يسوع، يلازمه أي يتبعه، ويسير معه والذي يحب العالم لابد أن يستعبد له، وإذ ذاك يبغض المسيح ويحتقر وصاياه. وكانت محبة العالم أعظم فخ لليهودي، ولا زالت كذلك للمسيحي . يستعبد الإنسان للذي يحبه. فخدمة سيدين مستحيلة، وصليب المسيح يمتحن حالة قلوبنا لأن القلب الذي يملك عليه المسيح، يكون العالم مصلوبًا له. أما القلب الذي يملك عليه العالم، فلا يكون المسيح مكان فيه.

لا يوجد شيء يحفظنا من محبة المال إلا الثقة بالله. فأن الذي خلق أجسادنا، ومنحنا الحياة، هو خالق رؤوف. ولما خلقها لم يغض نظره عن القوت والكسوة اللازمين لها. وأن كان قد أعطانا الهبة العظمى أي الحياة والجسد، ألا يُعطينا الصغرى أيضًا؟ أي الطعام واللباس. صحيح أنه يوجد فرق بين البشر والطيور فعلينا أن نشتغل مُنتظرين منه أن يبارك على أتعابنا. خلافًا للطيور التي يقوتها بدون أن تتعب لعجزها الطبيعي عن الزرع والحصاد والجمع، وعجز فراخها أيضًا حتى عن السعي وراء القوت . فليس قصد الرب من هذا الكلام أن يعلمنا أن نترك أشغالنا، وننتظر القوت مثل الطيور.

أن الشغل النافع من الناحية الروحية يلهينا عن شرور كثيرة. أما الشبع والكسل فيفتحان الباب لتجارب عديدة.

ينبغي للإنسان أن يتعب ويغزل لكي يصنع الثياب. ولكن لا يجوز له الاهتمام بذلك. يوجد فرق بين الاهتمام والتفكير. إذ أنه من الأمور الواجبة والضرورية أن نرتب أشغالنا ونفكر في أجرائها. ويمكننا أن نستعمل عقولنا في ذلك، بينما تكون قلوبنا متعلقة بما فوق، ولها في محبة إلهنا ثقة تامة. أن التفكير يُنسب إلى العقل، وأما الاهتمام فيتعلق بالقلب. ولكننا لا نزال في تجربة أن تكثر أفكارنا وتقوى على قلوبنا، وحينئذ نتعب ونرى كأننا أيتام، بلا أب يعتني بنا.

إن تحصيل نفقات المعيشة أكبر هَم عند الذين لا يعرفون الله، ولا عنايته بهم. فلا يليق بنا أن نتشبه بهم ويكفينا أن ندرك أن الآب يعلم اليوم ما نحتاج إليه غدًا، كما أكد لنا أنه لا يتركنا ولا يهملنا.

لا يجوز لنا أن ُنحمَّل قلوبنا اليوم أثقال الغد. يكفينا أن نقضي كل يوم محتملين مقدار المشقات.

علينا أن نطلب أمور الله كأولوية فوق أمور العالم. وهذا يعني، أساساً، أننا يجب أن نطلب الخلاص الكامل في ملكوت الله لأن قيمته أعظم من كل غنى العالم. هل يعني هذا أن نهمل الواجبات اليومية المنطقية التي تساعدنا على الحياة ؟ بالتأكيد كلا. ولكن بالنسبة للمؤمن، يجب أن يكون هناك إختلاف في إتجاهه نحوها. فإذا كنا نعطي الإهتمام بشئون الله الأولوية مثل طلب الخلاص الذي يقدمه، والحياة في طاعته، ومشاركة الآخرين بالأخبار السارة عن ملكوت الله فإنه سوف يهتم بشئوننا كما وعد.

لذلك على الأنسان أن يطلب البر بنفسه وحسب قول الرب (أطلبوا أولاً البر) فعلينا أن لا نهتم بالماديات الضرورية للجسد، فنقول ماذا نأكل وماذا نشرب أو نلبس وكما تطلبها الأمم، لأن أبانا السماوي يعلم بتلك الأحتياجات كلها. فعلينا أن لا نفرضها على البر والقداسة المطلوبة منا من قبل الله، ولأن ملكوت الله هو الضرورة الملحة فيجب أن نسعى اليه أولاً، أما المتطلبات الأخرى فهي مجرد ضروريات نحتاج اليها في الزمن فقط.

ونوضح هنا ونقول ما هو الملكوت؟

الملكوت هو حب الأنسان المطلق لله ، فعندما يعيش الأنسان على هذا المستوى من الحب فملكوت الله سيهمين على عقله ووجدانه . أي عن طريق المحبة المتبادلة بين الخالق والمخلوق . المسيح قال أنا الراعي الصالح الذي أبذل نفسي عن خرافي . فملكوت المسيح هي مسيرة خلف المسيح الراعي الذي حمل الصليب متحدياً الموت . فالمؤمن بالمصلوب لا يخاف من الصليب، بل يفتخر به كما أفتخر الرسول بولس قائلاً "أما أنا فحاشى لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح" (غلاطية 6: 14). ان الرب يسوع طلب من تلاميذه أن لا تخنقهم هموم الدنيا كما يخنق الشوك الزرع. فأوصاهم قائلاً "أطلبوا أولاً ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكم".

على المؤمن أن ينظر الى الأعلى لأنهم أبناء الملكوت، ليسوا من هذا العالم رغم وجودهم في العالم. وجودهم في العالم له ايجابياته لأنهم ملح العالم والخميرة التي يجب أن تبقى في العجين. في كل مؤمن يوجد مَلَك المسيح وهذا الملك هو المحبة، وشعاره الصليب، وثمرته أعطاء النور لبني البشر لكي يشهدوا للحق ويقتربوا من الملكوت، فالمطلوب من أبناء الملكوت في هذا العالم أن يسالموا جميع الناس وأن يحبوا حتى أعدائهم، وألا يعادوا أحدًا.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء