الأحد الأول من لوقا

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الأول من لوقا

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/10/04

فصل شريف من بشارة القديس لوقا
( لوقا 5 : 1 – 11 )

في ذلك الزمان فيما يسوع واقفٌ عند بحيرة جَنيسارَتْ رأى سفينتَينِ واقفَتينِ عند شاطىء البحيرة وقد انحدر منها الصيَّادون يَغسِلون الشباك * فدخلِ احدى السفينتـَينِ وكانت لسمعانَ وسألهُ أن يتباعدَ قليلاً عنِ البرِّ وجلس يعلّم الجموعَ من السفينة * ولمـَّا فَرَغَ من الكلام قال لسمعانَ تَقدَّم الى العُمقِ وألقوا شباكَكم للصيد * فأجاب سمعانُ وقال لهُ يا معلّمُ إِنـَّا قد تعِبنا الليلَ كله ولم نـُصِبْ شيئاً ولكِنْ بكلمتِك ألقي الشبكة * فلمَّا فعلوا ذلك احتازوا من السمك شيئاً كثيراً حتى تخَرَّقَتْ شبكتهم * فأَشاروا الى شُرَكائـِهم في السفينة الأُخرى ان يأتوا ويعاونوهم . فأتوا وملأُوا السفينتـَينِ حتى كادتا تغرقان * فلمَّا رأى ذلك سمعانُ بطرس خرَّ عند رَكبتـَيْ يسوعَ قائلاً اخرُجْ عنّي يا ربُّ فانيّ رجلٌ خاطىءٌ لانَّ الانذهالَ اعتراهُ هو وكلَّ من معهُ لصيد السمك الذي اصابوهُ وكذلك يعقوبَ ويوحنَّا ابنا زَبَدى اللذان كانا رفيقَينِ لسمعان . فقال يسوع لسمعانَ لا تخـَفْ فإنـَّك منَ الآن تكونُ صائداً للناس * فلمَّا بلَغوا بالسفينتيَنِ الى البرّ تركوا كلَّ شيءٍ وتبعوهُ.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين .

يُقدم لنا الإنجيلي لوقا وصفاً لجموع كثيرة احتشدت عند بحيرة جنيسارت ليستمعوا ليسوع وهو يعظ ويُعلم كلمة الله. وكان من الصعب أن تجد مكاناً للوقوف إذ كان العدد كبيراً جدأً. فطلب يسوع من بطرس أن يستخدم قاربه، حتى يُعلم الناس وهو في داخله. كان بطرس ورفقائه قد أمضوا الليل كله في الصيد ولن يتمكنوا من اصطياد شيء. لقاء السيِّد معهم وهم في غاية الإرهاق النفسي والجسدي، فقد تعبوا الليل كله ولم يأخذوا شيِّئًا ، وكأنه قد صدر أمرًا فائقًا ألا تدخل سمكة واحدة في شباك السفينتين طوال الليل حتى يأتي شمس البرّ، ربنا يسوع، ويدخل سفينة منهما، ويصدر أمره بالدخول إلى العمق في وسط النهار لتلقى شبكة كفيلة بصيدها أن تملاْ السفينتين.

غسل الرجال شباكهم إذا انقضى الليل كله بلا صيد، فيبقون نهارهم في مرارة ليعاودوا الصيد من جديد في الليلة الجديدة، ولم يدرك هؤلاء الصيَّادون أن فشلهم هذا كان بسماحٍ من الله لأجل نجاح أبدي وزمني أيضًا. فإنَّ كانت السفينتان قد فرغتا تمامًا من السمك، إنما لكي لا ينشغل الصيَّادون بجمعه وفرزه وبيعه بل يستقبلون السيِّد في السفينة ليستخدمها منبرًا للتعليم، يصطاد خلاله الصيَّادين وجمهورًا من الشعب.

كان بطرس صياداً محترفاً، وبالتالي، كان يعرف تعقيدات وخبايا المهنة. وبناءاً على خبرته، كان يعلم أنه بالطبع، من المستحيل أن يكون سمك في المكان الذي طلب منه يسوع أن يُلقي شباكه فيه. فلقد فتشوا طوال الليل بحثاً عن السمك في تلك البقعة وحركوا المياه كثيراً حتى وإن كان هناك سمك، فلا بد وأن يكون قد هرب على كل حال. ولكن بطرس أدلى بجملة متميزة قائلاً: "ولكن على كلمتك ألقي الشبكة". وبعبارة أخرى، يا سيد على الرغم من أني قد تعبت طول الليل ولم أُمسك شيئاً، ولكن سألقي شباكي لأنك قلت هذا.

اختبر التلاميذ لذَّة صيد السمك، الأمر الذي يعرفه هواة الصيد، والآن يرفعهم إلى لذَّة أعمق، وهي لذَّة صيد النفوس ليخرجوها من بحر هذا العالم فتعيش؛ هذه الخبرة ما كان يمكنهم أن يتذوقوها ما لم يصطادهم السيِّد نفسه في شبكته ويدخل بهم إلى سفينته، الكنيسة المقدَّسة.

يقول القدِّيس أمبروسيوس:" ما هي شباك الرسول التي أُمر بإلقائها في العمق إلا العظة وقوّة الحجة التي لا تسمح بهروب من اقتنصتهم؟ من الجميل أن تكون الشباك هي الأدوات التي يستخدمها التلاميذ، هذه التي لا تُهلك من تصطادهم بل تحفظهم وتخرجهم من الهاويّة إلى النور، وترتفع بمن في الأعماق إلى المرتفعات العالية".

الصيد الكثير "ولما فعلوا ذلك أمسكوا سمكًا كثيرًا جدًا فصارت شباكهم تتخرق. فأشاروا إلى شركائهم الذين في السفينة الأخرى أن يأتوا ويساعدهم، فأتوا وملأوا السفينتين حتى أخذتا في الغرق".
امتلأت شباكهم سمكًا عن طريق المعجزة، وذلك ليثق التلاميذ بأن عملهم التبشيري لا يضيع سدى وهم يلقون شباكهم على جمهور الوثنيِّين والضالين. ولكن لاحظوا عجز سمعان ورفاقه عن جذب الشبكة، فوقفوا مبهوتين مذعورين صامتين، وأشاروا بأيديهم إلى إخوانهم على الشاطئ ليمدوا إليهم يد المساعدة.

رأى بطرس الرسول الصيد الكثير فلم يهتم بالصيد من ذاته إنما بالأكثر استنارت أعماقه منجذباً لشخص المسيح صاحب السلطان على السماء والأرض والبحار فسجد له على ركبتيه وشعر بمهابة تملأ أعماقه مكتشفاً خطاياه الداخلية أمام رب السماء والأرض. فلم يقو على إدراك هذا النور الفائق، وشعر بالعجز عن الدنو منه معترفاً بخطاياه. لقد صرخ "اخرج من سفينتي" إحساساً بالمهابة الشديدة فاستحق في اتضاعه، وإدراكه لضعفه أن يدخل الرب أعماق قلبه ويقيم فيه مملكته. اتضاع بطرس الرسول لم يكن كلاماً أو عاطفة بل هو تفاعل مع العمل الحي، إذ قيل عنه وعن الرسل: "لما جاءوا بالسفينتين إلى البر تركوا كل شيء وتبعوه".. تركوا كل شيء ليكرسوا كل القلب لمن أحبوه، بالعبادة الحقة والكرازة. وكأن الاتضاع ليس مجرد شعور بالضعف إنما هو الارتماء في حضن العريس السماوي ليعيش الإنسان بكل قلبه وطاقاته لحساب العريس وبإمكانياته.

نرى أيها الأحباء ذواتنا مكشوفين لدى الله. من الجهة الواحدة نقترب إلى المسيح لأن نعمتهُ تجذبنا مثل: بطرس إذ تقدَّم وخرَّ عند ركبتي يسوع وأما من الجهة الأخرى نريد الابتعاد عنهُ كما قال بطرس. اخرج من سفينتي يارب لإني رجل خاطئ. لأن النور الإلهي يؤلمنا فنطلب أنه يذهب عنا . كان الناس يفكرون: أن ليس أحد يستطيع أن يرى الله ويعيش. فقال منوح لامرأتهِ نموت موتًا لأننا قد رأينا الله (قضاة 22:13). لأنهم حملوا ضميرًا شريرًا في داخلهم من وقت خطية آدم حين هرب من وجه الرَّبِّ واختبأ بين أشجار الجنة. وكان جانب من الحق في هذا الفكر، لأن الجميع قد اخطأوا وأعوزهم مجد الله (رومية 23:3) فلا يمكن لنا أن نقف أمام الله، فإذًا شعورنا بحضوره، وقداستهِ ، يعذّبنا غاية العذاب. ولكن قد صار خلاصنا بالمسيح يسوع. فهو بالحقيقة الله ظاهر في الجسد، وقد أُعلن هكذا لسمعان فأُجتذب إليهِ بالنعمة مع أنهُ شعر بأن خطاياهُ تستحقُّ الدينونة. ولكن لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع. تألم من حضور الله، ولكنه لم يزل متمسكًا بالمسيح الذي كشف لهُ هذا المجد. لما تلألأ قليلٌ من مجدهِ لأهل وطنهِ امتلأوا غضبًا، وقصدوا أن يقتلوهُ لأن كلامهُ لم يكن لهُ موضع في قلوبهم، وأما سمعان ورفقاؤهُ فتأثروا من كلامهِ ، فلذلك لما أُعلن لهم مجده اجتذبوا إليهِ والتصقوا بهِ إلى الأبد.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء