إلى من نذهب وكلام الحياة الأبدية عندك؟

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

إلى من نذهب وكلام الحياة الأبدية عندك؟

الأب رائـد أبـو ساحلية
2015/08/22

أتريدون أن تذهبوا أنتم أيضاً؟ هذا كان سؤال يسوع لتلاميذه بعدما تركه الكثير من الجماهير المتشككين من كلامه حول خبز الحياة المتسائلين: "كيف يعطينا هذا جسده لنأكله؟" واصراره "أن جسدي مأكلٌ حقاً ودمي مشربٌ حقاً" مؤكداً على أنه جادٌ جداً وأنه لا يتكلم بكلام مجازي أو رمزي بل يقصد ما يقول.. إنه يتكلم بصورة مسبقة عن تأسيسه لسر القربان الاقدس في ليلة العشاء الأخير "خذوا فكلوا هذا هو جسدي" وقوله "خذوا فاشربوا هذه هي كأس دمي الذي يبذل من أجلكم" وهذا بالفعل ما حققه على الصليب حرفياً "والخبز الذي سأعطيه أنا هو جسدي أبذله ليحيا العالم" فكان الكاهن والمذبح والحمل، وهذا ما نقوم به في كل قداس الهي "كلما اكلنا هذا الخبز وشربنا هذه الكأس نُخبرُ بموتك الى أن تأتي".

اذن يسوع يعني ما يقول ويريد من الناس أن ينتقلوا نقلة نوعية من الخبز المادي الى الروحي من اتباعه لرؤية المعجزات "لأنكم اكلتم الخبز وشبعتم" ولكن الى الايمان بأنه المعلم والرب، وهذا ما لم يستوعبه الكثيرون حتى من التلاميذ ولكن بطرس المتحمس يصرح بوضوح بأنهم لن يتركوه على الاطلاق لأن عنده كلام الحياة الابدية.

كان بإمكان يسوع التراجع عن تصريحاته الخطيرة عند تذمر اليهود وتشككهم لكي لا يفقدهم ويحافظ على شعبيته بينهم، ولكنه أصرَّ إصراراً على أقواله لا بل كررها مراراً وأكدها تأكيداً قاطعاً لا يدع مجالاً للشك، وهذا دليل على أنه جديِّ ويعني ما يقول فهو لم يأتي ليرضى الناس ويُسمِعَهم ما يحبون سماعه فقط بل لكي ينقل لهم رسالته السماوية السامية، ويريد أن يرفعهم الى مستواه خوفاً من أن يبقوا على المستوى الأرضي، لذلك يربط هذا التعليم الجديد بحقائق واضحة:

إذا لم تأكلوا جسد ابن الإنسان وتشربوا دمه فلن تكون فيكم الحياة... اذا أكلتم جسدي وشربتم دمي تكون فيكم الحياة.. لا بل الحياة الابدية لأن القربان هو عربون القيامة والحياة الابدية "وأنا أقيمه في اليوم الأخير".. من أكل جسدي وشرب دمي ثبت في وثبت فيه.. إن الخبز النازل من السماء هو الذي يأكل منه الإنسان ولا يموت.

صحيح أن هذا كلام عسير من يستطيع سماعه؟ يعني أنه لا يدخل العقل البشري المجرد أو بمعنى آخر لا يمكن أن نفهمه. لذلك ينتقل يسوع في حديثه الى الايمان "ولذلك قلت لكم: ما من أحد يستطيع أن يُقبل إليَّ إلا بهبةٍ من الآب" وكذلك "من آمن فله الحياة الأبدية" ويؤكد "إن الروح هو الذي يُحيي، وأما الجسد فلا يُجدي نفعاً، والكلام الذي كلمتكم به روح وحياة".

من الواضح جيداً بأن السيد المسيح في واد والتلاميذ في واد، لأنه يتحدث عن أمور غريبة وجديدة لا بل صعبة، ولو أننا كنا نحن هناك لتصرفنا نفس التصرف: التذمر، التشكك، الانقطاع عنه لا بل الاتهام بالهلوسة وفقدان الرشد كما كانوا يقولون عنه "إنه فاقد الرشد". وأعتقد بأننا اليوم لدينا الفرصة أكثر من التلاميذ لفهم ولو قليلاً هذه الاسرار المقدسة التي أسسها السيد المسيح لأنه كشفها لنا بكلامه وحققها بأفعاله وقبلتها الكنيسة وشرحتها عبر التاريخ، لذلك علينا أن ندرسها ونفهمها ونؤمن بها بنفس الوقت فلا يكون ايماننا موروثاً ولا سطحياً بل شخصياً وعميقاً.

وقد انتهى الفصل السادس من انجيل القديس يوحنا الذي كان حافلاً بمعجزة تكثير الخبز وخطاب خبز الحياة بطريقة دراماتيكية فبعد الشعبية التي تلت المعجزة "كانوا يهمون أن يقيمونه ملكاً" فها هم ينسحبون عنه واحداً تلو الآخر لأن أفكاره ليست أفكارهم، لا بل كشف صراحة "ولكن فيكم من لا يؤمنون. ذلك بأن يسوع كان يعلم منذ بدء الأمر من الذين لا يؤمنون ومن الذي سيسلمه" وخصص بالذات يهوذا ووصفه بالشيطان: "أما أنا اخترتكم أنتم الاثني عشر؟ ومع ذلك فواحد منكم شيطان" وينهي يوحنا بالقول: "وأراد به يهوذا بن سمعان الإسخريوطي فهو الذي سيسلمه، مع أنه أحد الاثني عشر". هذا هو الصراع بين الشك واليقين، بين التذمر والايمان، بين الاتباع والهجران. وهذا ما سيحدث مع يسوع فيوم أحد الشعانين هتفت الجموع "مباركٌ الآتي باسم الرب.. هوشعنا يا ابن داود" ويوم الجمعة العظيمة هتفوا ارفعه إرفعه اصلبه إصلبه" فأين نحن من هذا كله؟!

واليوم، يعيد يسوع علينا نفس السؤال الذي طرحه على تلاميذه: "أفلا تريدون أن تذهبوا أنتم أيضاً؟" فماذا سيكون جوابنا؟ هل كجواب بطرس: "يا رب، إلى من نذهب وكلام الحياة الأبدية عندك؟ ونحن آمنا وعرفنا أنك قدوس الله". فهذه مناسبة لنجدد ايماننا لا بل أن نعلنه على الملأ بأننا نؤمن بأن عند يسوع كلام الحياة الابدية (الكتاب المقدس والانجيل) وبأن جسده مأكلٌ حقاً ودمه مشربٌ حقاً (سر القربان الأقدس)، وأنه حاضرٌ حضوراً حقيقياً في سر القربان الأقدس (الاستحالة وقت كلام التقديس)، وبأن هذا السر العظيم هو سر الحب الكبير والبذل والعطاء لا بل قمة الحب "ما من حُبٍ أعظم من حب من يبذل نفسه في سبيل أحبائه" نؤمن بأن القداس هو تجديد لذبيحة الصليب ولكن بطريقة غير دموية.

وصلاة كل واحدٍ منا هي "يا رب أني أومن ولكن أعِن قلة إيماني"

الأب رائـد أبـو ساحلية
مدير عام كاريتاس القدس

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء