أيديولوجيات قاتلة

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

أيديولوجيات قاتلة


2013/11/03

قرأت قبل يومين مقولة أعجبتني: إن الأفعال أبلغ من الأقوال.

الأحد الماضي التقينا بفريسي وعشار في الهيكل يصليان، صورة رسمها يسوع المسيح. ولكن اليوم يسوع لا يسرد لنا مثلاً بل يعيش واقعاً ويريد أن يثبت حقيقة خلاصية. يريد أن يبين نظرة الله للخاطئ ونظرة الإنسان للخاطئ، ونظرة الإنسان عن الله. اليوم يسوع لا يلتقي بعشار، بل برئيس العشاريين، كما تقول لا يلتقي بمتدرب في بنك لكن مدير بنوك، او لا يلتقي بسارق بل برئيس مافيا.

لنقف عند زكا: زكا يعني من عقبات داخلية وخارجية:

العقبات الداخلية

العقبة الداخلية الأولى، رئيس للعشارين وغني: إن العشار في العقلية اليهودية يوضع في مصف الزناة. لإنّ هذا الشخص يحب المال بطريقة جشعة جداً، ويأكل مال الفقراء، ويظلم الناس، ويخون أمته. يعني باختصار رجل يعيش بحالة الخطيئة العلنية، وهذا ظاهر جداً فهو غني.

أضف الى ذلك هو شخصية مكروه ومنبوذه من قبل الشعب. وبالنسبة لهم ممنوع أن تدخل بيته، ممنوع أن تحادثه وتآكله.

العقبة الداخلية الثانية، قصير القامة: هذا نقص جسدي، في بنيته، لا ذنب له، ولد وهو يحمل هذا الضعف. بالرغم من قصره، إلا أنه في نظر العالم كان ناجحاً في عمله، واعتلى مناصب كثيره، لا يهمه نظرة الناس، ولا كلام الناس، ما أريد أن أصل أليه سأصل إليه.

العقبات الخارجية

العقبة الخارجية الأولى، الزحام: رئيس عشارين، منبوذ، وغير مرحب به في الجماعة، كانت الجموع تمنعه من الألتقاء في يسوع، كانت الجموع تشكل حاجر بينه وبين يسوع، كانت الجموع تحاول أن تمنع يسوع أيضاً من لقاء زكا.

العقبة الخارجية الثانية، كلام الناس: هاهاهاهاها، قديس عامل حاله هلا، أبصر شو مصلحته، خاطئ، حرامي، نصاب، أكل لقمة الفقراء. يمكن للحظة أثر هذا الكلام في نفسية زكا. ويمكن قاده الى أن يأخذ خطوات الى الوراء ويحسب الأمور من جديد. لكن زكا حسبها صح.

كيف ألتقى زكا بيسوع وتخطى كل هالعقبات الداخلية والخارجية؟ وكان اللقاء على خطوات، يسوع يتقدم ويبحث عن زكا، وينتظر من زكا أن يفعل شيئاً، ينتظر من زكا أن ينتصر على العقبات التي تمنعه من رؤية يسوع، ماذا فعل زكا:

1. حاول أن يرى من هو يسوع: من هذه الكلمات البسيطة نلمس أمرين: النقطة الأولى أن زكا قد سمع الكثير عن يسوع (أقواله، وحكمته، شخصيته، أعاجيبه، أفعاله، قوته، تعاليمه). لم يكن غير مبالي، لم يبقى جالساً في مكتبه بل اتى ليرى من هو يسوع. (هذا حالي عندما ذهبت لأرى ما هو مخيم الزعتري، فصدمت وما زلت أعيش الصدمة بصمت).

2. تقدّم مسرعاً: نعم لا تريدونني أن ألتقي بيسوع، الزحام التي كانت تمنعه، لكني أريد. سأجد حلاً. نلمس هنا، لهفة زكا. وإصرار زكا، لرؤية يسوع.

3. صعد جميزة: هنا الكارثة تحدث: رجل بمنصب رئيس العشارين، يتسلق على شجرة. أتخيل منظر عيون الناس التي تضحك، وتستهزئ، وتشير. جميع العيون تسخر ما عدا عينين اثنتين وهما عينا يسوع، ففي اللحظة التي رفع يسوع طرفه، كان اللقاء الأول.

وكانت المكافأة الأولى: يا زكا، انزل على عجل، يجب علي، أن أقيم اليوم في بيتك.

لنقف هنا قليلاً ونتأمل هذه الكلمات: يسوع ينظر إليه، ويناديه باسمه، بدون أي استهزاء أو مسخرة، ويريد أن يقوم اليوم في بيته. يسوع لا يريد فقط أن نراه، يسوع لا يريد فقط أن نلتقي به، يسوع يريد أن يقيم فينا. هذا الكلام لا يقبل أبناء هذا العالم، ولا يقبله من يسكنون في الظلمة، ولا يؤمن به من يبحثون عن قتل البشر. فهؤلاء البشر انتقدوا الخالق. لا يريدون خلاص إنسان، المحبة لا تسكن قلوبهم بل البغض والكراهية والحقد تعشش في صدورهم وعقولهم.

هاي المعجزة قد حدثت: معجزة القرن الحالي اشتعلت في قلب زكا منذ الفي سنة: الإرتداد والتوبة، أي تغيير مسار الحياة. ليس بالقول بل بالفعل. الأفعال أبلغ من الأقوال. يعترف علانية زكا، زكا بخطاياه، وقف في وسط الجماعة، لإن يسوع رفع من قامته، معوضاً عن كل خطيئة اقترفها بعمل محبة لفقير أو مظلوم.

لا تبحث يا إنسان عن هلاك الإنسان، بل أعطه الحياة. اعطه الأمل. أعطه الرجاء. أعطه الفرح. أعطه الشفاء. اعطه الإنتصار. كم من إنسان يقتله الإنسان باسم إيدولوجيات تخفي السم القاتل في أحرفها. ربيع عربي...شتاء عربي قارص في مخيم الزعتري. أقف هنا.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء