أمانتنا تحت المجهر

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

أمانتنا تحت المجهر

أشخين ديمرجيان
2019/06/06

هل فكّرنا يومًا ماذا يجعل شخصيّتنا كما هي؟ وقد مرّت على كلّ فرد منّا أيام تساءلنا فيها "مَن نحن"؟ وحاولنا الإجابة على السؤال عن طريق تحليل تجاربنا الماضية. واليوم، ليتنا نتوقّف معًا لحظة لفهم شخصيّتنا : ذلك الجزء من كياننا والمسؤول عن النتائج المستقبلية في حياتنا.

يُقال أنّ أحد الكهنة صعدعلى متن حافلة في أحد الأيام ، وبعد أن دفع الأجرة ناوله السائق بقية النقود. عاد الكاهن إلى السائق وقال: "عذرًا سيدي، أعطيتني من المال أكثر ممّا يجب أن تردّ لي". أجابه السائق: "لا! لم أُعطك الكثير من المال. استمعتُ إلى عظتك يوم الأحد الماضي في الكنيسة وكانت عن الأمانة، لذلك فكّرتُ في أن أختبر أمانتك"...

كثيرة هي الأحداث في حياتنا والتي تضع تحت المجهر شخصيّتنا وأمانتنا.

الشخصية هي ما نحن عليه حينما نكون لوحدنا في عزلة عن الآخرين، ولا يوجد حولنا مَن يفرض تأثيره علينا سوى الله وضميرنا. والشخصية أيضًا هي ما نحن عليه لدى حدوث شيء غير متوقَّع. وكذلك الشخصية هي كلّ ما يمكن أن نفعله في الخفاء، ونحن على يقين أنّ الآخرين لن يكتشفوا ذلك. أي أنّ الشخصية هي ما نحن عليه في الظلام.

ويبدو أنّ الشخصيّة هي الحافز أو الدافع لكثير من الأعمال في حياتنا... لماذا نختار ألاّ نفعل هذا أو ذاك؟ أو لماذا نتحاشى كسر القواعد؟ ربّما لأنّنا نخاف من الوقوع ونحن متلبّسين؟

وعليه، تبدأ النزاهة حيث ينتهي الخوف من أن ينكشف الأمر. الخوف رادع جيّد وله مكانته. ولكن أفضل رادع هو الرغبة في التعامل بصدق من غير خوف. وهذا يتغيّر من إنسان إلى آخر، ويتوقّف أوّلاً على نوعية تفكيرنا حينما نكون لوحدنا... وثانيًا يتوقف على نوع خياراتنا... على سبيل المثال خياراتنا في الكتب المفضّلة لدينا؟ وكذلك البرامج التلفزيونية؟ والألعاب؟ ماذا تقول هذه الخيارات "عن شخصيّتنا"؟

ماذا يجعلني حزينًا؟ ما الذي يدفعني إلى الجنون؟ ما الذي يجعلني أستشيط غضبًا؟ ماذا يُضحكني؟ وهناك مثل ألماني يقول: "نكتشف شخصية الإنسان عن طريق الأشياء التي تجعله يسترسل في الضحك".

كلّ منّا شخصية فريدة تمّ بناؤها بمقتضى العادة أي اكتسابه القدرة لأداء الأعمال. لذلك يقول رالف إمرسون (فيلسوف وشاعر أمريكي): "ازرع فكرًا، واجني فعلاً. ازرع فعلاً، واجني عادة. ازرع عادة، واجني شخصية. ازرع شخصية، واجني مصيرًا".

نحن نتخذ الكثير من القرارات يوميًا للقيام بما هو صواب أو خطأ. أحيانًا نختار الكذب كي ننقذ أنفسنا من التعقيدات. وأحيانًا نفضّل الغش حتّى نتمكّن من اجتياز الامتحان. سنتعرّض دائمًا لإغراء أو لآخر اذا اتّبعنا الطريق السهل وغير القويم، بدل أن نُنجز ما هو حسن ومشرّف أمام الله. هذه الخيارات الصحيحة أو الخاطئة هي التي تُشكّل لنا أصلاً الحياة التي نعيشها. القرارات التي نختارها اليوم، هي التي تلعب بحياتنا في الغد. يمكن أن تتراكم لدينا قائمة طويلة وممتازة من الإنجازات، ولكنّها تكون غير مجدية، إنْ كنّا نفتقر إلى النزاهة.

خاتمة

إنْ كانت شخصيتنا ضعيفة فهي تقوّض جميع الأشياء الأخرى التي يمكننا القيام بها. وينبغي أن تكون الأولوية لدينا بأن نتحلّى بالصدق. لأنّه بناءً على موقفنا اليوم سيتمّ تحديد موقفنا ليوم غد. الخلاصة أن نكون حريصين في اختياراتنا كي نبقى سائرين في الاتجاه السديد، وسيستقبلنا الربّ كما استقبل العبد الورع الطيّب: "أحسنتَ أيها الخادم الصالح الأمين، كنتَ أَمينًا على القليل، فسأقيمك على الكثير: أدخل نعيم سَيِّدِكَ" (متّى 25: 21).

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء