أحد حاملات الطيب

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

أحد حاملات الطيب

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/04/20

فصل شريف من بشارة القديس مرقس

(مرقس 15: 16-43)

في ذلك الزمان جاء يوسف الذي من الرامة مشير تقي وكان هو ايضًا منتظرًا ملكوت الله . فاجترأ ودخل على بيلاطس وطلب جسد يسوع * فاستغرب بيلاطس أنه قد مات هكذا سريعًا. واستدعى قائد المئة وسأله هل له زمان قد مات *ولما عرف من القائد وهب الجسد ليوسف * فاشترى كتانًا وأنزله ولفه في الكتان ووضعه في قبرٍ كان منحوتًا في صخرة ودحرج حجرًا على باب القبر * وكانت مريم المجدلية ومريم ام يوسى تنظران اين وضع * ولما انقضى السبت اشترت مريم المجدلية ومريم ام يعقوب وسالومة حنوطًا ليأتين ويدهنه * وبكرن جدا في اول الاسبوع واتين القبر وقد طلعت الشمس ‏* وكن يقلن فيما بينهن من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر * فتطلعن فرأين الحجر قد دحرج لأنه كان عظيمًا جدًا * فلما دخلن القبر رأين شابًا جالسًا عن اليمين لابسًا حلة بيضاء فانذهلن * فقال لهن لا تنذهلن. أتطلبن يسوع الناصري المصلوب . قد قام ليس هو ههنا . هوذا الموضع الذي وضعوه فيه * فاذهبن وقلن لتلاميذه ولبطرس إنه يسبقكم الى الجليل . هناك ترونه كما قال لكم * فخرجن سريعًا وفررن من القبر وقد اخذتهن الرعدة والدهش .ولم يقلن لاحدٍ شيئًا لأنهن كن خائفات.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين.

نتذكر اليوم النسوة الحاملات الطيب، ويوسف الرامي ونيقوديموس، أناسٌ بالكاد ذُكروا في سياق الإنجيل. لكنهم، عندما بدا كأن المسيح قد غُلب وأن الموت والرفض والإهانة والكراهية قد انتصرت، تحلّوا بالأمانة والشجاعة، الأمانة من القلب والشجاعة المتولدة فقط من الحب.

في لحظة الصلب، كل التلاميذ هربوا عدا واحد وهو يوحنا الذي وقف عند أقدام الصليب مع والدة الإله. كل الآخرون تخلّوا عن المسيح عدا مجموعة صغيرة من النسوة اللواتي وقفن على مسافة قصيرة من الصليب. وعندما مات يسوع أتين ليدهن جسده الذي قد طلبه من بيلاطس يوسفُ الرامي غير خائفٍ من أن يُعرفَ كتلميذٍ له، لأنه سواء في الحياة أو في الموت، المحبة والأمانة قد انتصرتا.

كان يوسف من الرامة القرية الرقيقة الحال المبنية على جيل أفرايم من الشمال الغربي من أورشليم . وكان فى سبط اللاويين شخصاً متديناً وعالماً محبوباً من أهل مدينته، حتى أقاموه رئيساً على مجمعهم،
و ذكر عنه لوقا الرسول أنه كان مشيراً ورجلاً صالحاً باراً ينتظر ملكوت السموات...

وكان صديقه وزميله فى المجلس الأعلى نيقوديموس، كلاهما تلميذاً ليسوع فى الخفاء لسبب الخوف من اليهود، وكانا يجتمعان سوياً للتدارس فى تعاليم يسوع ،وقد قرر الاثنان الدفاع عنه أمام المجمع أكثر من مرة.

وقد تغيبا سوياً عن الجلسة الأخيرة التى عقدت فى فجر يوم الصلب، وقد أثر كل منهما فى الأخر؛ فنرى نيقوديموس غير خائف على مركزه مشتركاً مع يوسف علانية فى تكفين جسد السيد المسيح،

وقد تجرأ يوسف وتقدم إلى بيلاطس وطلب جسد يسوع لتكفينه، بل وقد دفنه فى قبره الجديد المنحوت فى الصخر فى بستانه، وأكمل كل مراسم الدفن من حنوط وأطياب فى الوقت الذى هرب فيه كل تلاميذ السيد المسيح.

وقد رشح بعد ذلك عضواً فى مجمع السنهدريم ، وقد بنى له منزلاً كبيراً و قريباً من بستان جثيماني وجبل الجلجثة يحيط به حديقة كبيرة.

قال عنه يوحنا الرسول: وهو تلميذ يسوع و لكن خفيه لسبب الخوف من اليهود (يوحنا 19: 38). إن موت يسوع قد صنع ليوسف ونيقوديموس بركة عظيمة، فما أن أسلم يسوع الروح على الصليب حتى تبددت المخاوف وأسرع الاثنان إلى دار الولاية يطلبان الجسد ليقدما له الاكرام الواجب.

لقد وقفا إلى جوار الرب و أعلنا أسمه بل ناديا به بعد ذلك مبشرين ولقد تنبأ السيد المسيح قائلاً: "وأنا إن أرتفعت عن الأرض أجذب إلي الجميع" (يوحنا 12: 32).

ان مريم المجدلية وباقي النساء اللواتي حضرن دفن المخلص مساء يوم الجمعة رجعن ذلك اليوم نفسه من الجلجة الى المدينة واعددن حنوطاً وطيوباً ليأتين فيما بعد ويدهن جسد يسوع. فاسترحن ثاني يوم كله اتباعاً للوصية بحفظ السبت. وفي اليوم التالي وهو يوم الأحد الذي يدعوه الانجيليون أول الاسبوع أو أحد السبوت بعد موت يسوع المحيي بنحو ست وثلاثين ساعة اتين إلى القبر بالحنوط المعدة، وبينما هن يفتكرن بصعوبة دحرجة الحجر عن باب القبر اذ حدثت زلزلة هائلة ونزل ملاك الرب وكان منظره كالبرق وثيابه كالثلج ودحرج الحجر وجلس عليه فارتعد الحراس خوفاً وصاروا كالأموات ثم هربوا. أما النساء فدخلن القبر ولم يجدن جسد يسوع بل رأين ملاكين آخرين بهيئة رجلين لابسين حللا بيضاء فبشراهن بقيامة المخلص وارسلاهن آمرين بان يذهبن سريعاً ويهدين البشرى المسرة للتلاميذ. وفي أثناء ذلك جاء بطرس ويوحنا وكان قد بلغهما الخبر من مريم المجدلية ، فدخلا القبر فوجدن الاكفان فقط، فعادوا كلهم راجعين الى المدينة بفرح عظيم وأخذوا يكرزون بقيامة المسيح الخارقة الطبيعة وقد رأوه حياً بالحقيقة خمس مرات في نفس ذلك اليوم.

في هذا المقطع الإنجيلي نرى بوضوح من السهل أن نكون تلاميذ للمسيح عندما نكون على قمة الأمواج بمعنى عندما نكون في حماية بلدانٍ لا اضطهاد فيها، ولا رفض لنتحمله، ولا خيانة ممكن أن تقودنا إلى الاستشهاد أو أن نصبح ببساطة ضحايا للسخرية والاستهزاء.

هل نملك الشجاعة لنأتي ونطلب جسد يسوع، أم نهرب من الواقع أم يمر المشهد من أمام أعيننا ونحن على بعد خطوات لا نقدر أن نفعل شيئاً.

فرح القيامة نعيشه بالمحبة، نعيشه بالمصالحة بين أبناء البشر. لأن المسيح بتألمه وقيامته قد نقلنا من لعنة آدم وعبودية الشيطان الى الحرية والسعادة القديمة.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء