أحد الفصح المجيد المقدس

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

أحد الفصح المجيد المقدس

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/04/06

فصل شريف من بشارة القديس يوحنا
(يوحنا 1 : 1 – 17 )

فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَالهاً كَانَ الْكَلِمَةُ * هَذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللَّهِ كُلُّ بِهِ كَانَ وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَونَ * بِهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ * وَﭐلنُّورُ فِي الظُّلْمَةِ يُضِيءُ وَالظُّلْمَةُ لَمْ تُدْرِكْهُ * كَانَ إِنْسَانٌ مُرْسَلٌ مِنَ اللَّهِ اسْمُهُ يُوحَنَّا. هَذَا جَاءَ لِلشَّهَادَةِ لِيَشْهَدَ لِلنُّورِ. لِكَيْ يُؤْمِنَ الْكُلُّ بِوَاسِطَتِهِ * لَمْ يَكُنْ هُوَ النُّورَ بَلْ كَانَ لِيَشْهَدَ لِلنُّورِ* كَانَ النُّورُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ آتً إِلَى الْعَالَمِ * فِي الْعَالَمِ كَانَ والْعَالَمُ بِهِ كُوِّنَ والْعَالَمُ لَمْ يَعْرِفْهُ * إِلَى خَاصَّتِهِ اتى وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ * فَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَاناً أَنْ يَكونوا أَوْلاَدَ للَّهِ اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ * اَلَّذِينَ لاَ مِنْ دَمٍ وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ لحم وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رجلٍ لكِنْ مِنَ اللَّهِ وُلِدُوا * وَﭐلْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ فَيَْنَا (وقد أبصرنا مَجْدَهُ مَجْد وَحِيدٍ مِنَ الآبِ) مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً * ويُوحَنَّا شَهِدَ لَهُ وَصرخ قائلاً هَذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ إِنَّ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي صَارَ قَبْلِي لأَنَّهُ كَانَ متقُدّمِي *وَمِنْ مِلْئِهِ نَحْنُ كلنا أَخَذْنَا وَنِعْمَةً عوض نِعْمَةٍ * لأَنَّ النَّامُوسَ بِمُوسَى أُعْطِيَ وأَمَّا النِّعْمَةُ وَالْحَقُّ فَبِيَسُوعَ الْمَسِيحِ حصَلا.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين

عيد الفصح في الديانةِ اليهوديّة هو نفسه عيد الفطر المذكور بالتوراة ، يحتفل به دوماً في الرابع عشر من شهر نيسان ، وهو عيد الخروج من مصر الفرعونيّة بقيادة النبي موسى ، حيث أنقذ الله كما جاء في سفر التثنية بني إسرائيل من عبوديّة مصر القديمةِ لهم ، هاربين بكل ما تحملوا من صعوباتٍ للخروج من مصر ، ويعتبر هذا العيد عند اليهود هو عيد نشوء الشعب اليهودي ، فله طابعاً وطنيّاً ، إضافةً لكونه عيداً دينياً، يقام هذا العيد ليشعر كل يهوديٍ بأنه قد خرج وتحرر من العبوديّةِ القديمةِ التي كانوا يرزحون تحتها في أرضِ مصر القديمة . إنّ مراسم هذا العيد وتقاليده وطقوسه مستقاةٌ من التوراة ، حيث فصّلت الطقوس بكلِّ دقة ، فيتلوا اليهود قصّة خروجهم هذه ليشعروا وكأنهم شاركوا فعليّاً في تحقيق حريتهم ، فيشارك الذكور ممن تعدت أعمارهم الثالثةَ عشرَ عاماً ،و تحديداً الأبكار منهم في الصيام ، كتذكارٍ لإنقاذ الأبكار لليهود ، ولكن هذا الصيام ليس فريضةً ، إذ من الممكن أن يشاركوا بمأدبةٍ صباح عيد الفصح كاحتفاليّةِ العيد . وكما جاء في آيات التوراة ، بضرورةِ أكل خبز الفطير خالياً من الخمير ، لمدةِ سبعةِ أيامٍ ، وهي مدّة عيد الفصح ، حيث يقومون بعجن دقيق القمح ، مضافاً إليه الماء فقط ، مع الحرص الشديد والمراقبةِ التامة على أن لا يوضع الخمير بتاتاً ، وأن يتم الخبز بسرعةٍ قسوى ، حتى لا يختمر طبيعيّاً والذي يدعى "ماتسا" ، فيقومون بتنظيفِ بيوتهم والبحث على نور الشمعة عن كسرات الخبز المختمرة ، أو الخميرة التي تدعى "الحميتس" ليصار إلى إحراقها ويمكن بيعها في صباح اليوم التالي لغير اليهود ، حيث كانت تعود قصّة العجين هذه إلى أثناء خروجهم من مصر ، فلم ينتظروا أن تختمر العجين ، بل أخذوا خبزاً غير مختمر وفروا إلى التيه.

أما في المسيحية فعيد الفصح يرمز إلى قيامة المسيح من بين الأموات بعد أن بقي في القبر لمدة ثلاثة أيام.

"المسيح قام والملائكة فرحت، المسيح قام والجن تلاشت، المسيح قام فلا ميت في القبر" هذا ما ترنّمه كنيستنا المقدسة وهذا ما أخذته ذاكرتها من كلمات الذهبي الفم، التي حفرت لها مكاناً في ذاكرة كل منا. قيامتك ربي هي الفرح بعينه، هي النصر على الموت الذي تسيّد جبلتنا، هي عبور الزمن لنمسي أبناء الحياة وتجلّي الرجاء في دنيا الملموس، وهي في غايتها، شراكة المسيح في غلب الموت واستعلانُ محبّيه أبناءَ الحياة الخالدة.

"هوذا بالصليب قد أتى الفرح لكل العالم." بموته افتدى الرب الجميع وبقيامته فتح لنا أبواب الملكوت، وجعلنا أبناء للقيامة والنور إن مشينا طريقه باختيارنا. نحن أبناء الله. نحن على صورته ومثاله، أحرار في قراراتنا. فهل نختار عتمة الجحيم أم ضياء الملكوت؟

المؤسف أن الإنسان يتلذذ بالخطيئة ويختار دائما الطريق السهل. طريق التوبة والرجوع إلى الله محفوف بالصعاب. فعلى الإنسان الذي اختار إتباع الرب القائم أن يتخلى أولا عن الأنا، أن يفرغ ذاته من الأنانية والكبرياء ويعتنق المحبة والتضحية. عليه أن يحب الله من كل قلبه ومن كل فكره ومن كل قدرته وأن يحب قريبه كنفسه (مرقس 12: 30-31). هذا يعني أن عليه أن يتمنى للغير ما يتمناه لنفسه، وأن يبتعد عن كل ما يسيء إلى أخيه الإنسان لكي لا يسيء إلى صورة الله في وجه أخيه، لكي لا يسيء إلى نفسه. أين نحن من هذا؟ أين نحن من صفاء القلب وراحة الضمير؟ أين نحن من المحبة التي لا تطلب مكافأة، ومن السلام الذي يغمر النفس وينعكس على الآخرين؟

عيد الفصح هو الاحتفال بالولادة الجديدة. فيه قام المسيح لن يموت من بعد. لقد حطم الحواجز ومنحنا حياة لا تعرف السّقم ولا الموت. لقد أدخل الإنسان في حياة الله. يقول القديس بولس في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس ( 15: 50): "إن اللحم والدم لا يمكنهما أن يرثا ملكوت الله".

ظهور ثمار القيامة في حياتنا بقدر تقدمنا الروحي. فالذي لا يرى أن الحجر مدحّرجاً عن باب قلبه، فهو يغلق على يسوع بداخله دون إمكانية التعايش القيامي معه. وأهم تلك الحواجز مرتبطة بعقلنا الذي لا يُسلِّم بسبب قدراته بالدور الإيماني، وكذلك حاجز الأهواء الذي يلهينا عن التأثر بهبوب الروح القدس. هذا الروح الذي يجب أن يخترقنا لنمتلك بواسطته قدرة للتعايش حياتياً مع يسوع القائم من بين الأموات. ثم إن للشيطان تدخّلاً في إعماء بصيرتنا، بسبب كسلنا وتقاعسنا في البحث عن يسوع عبر انشغالنا اليومي. كل هذا يعيقنا عن رؤية الحجر المدحرج، ليبقى يسوع قابعاً داخل القبر دون قيامة، على الرغم من أننا كنّا نتحدث عن قيامته قولاً، ولكن الموضوع يبقى لا يمسّنا، وتبقى الحقيقة بالنسبة لنا خلف الحجر المسدود.

نحن بحاجة إلى دفء المحبة ونور القداسة، إلى انفتاح القلب للقلب، إلى الإصغاء إلى صوت الله وطاعته ببراءة الأطفال وصدقهم.

ما يحزننا أن عيد القيامة يحل مرة أخرى وفي القلب غصة لأن السلام ما زال بعيدا عن القلوب وعن بقاع الأرض، وما زلنا نعاني الأحقاد والإنقسامات، ونشهد الحروب والقتل والتهجير والجوع والعنف وانتهاك الحريات والكرامات.

لقد أنار يسوع الطريق إلى الملكوت فلا يوجد تقاعس من الإنسان المؤمن عليه أن يسلك هذا الطريق ويعلن في قرارة نفسه إن يسوع بقيامته أقامنا من غفوتنا وإنغماسنا في ملذات العالم.

لا تجعل أمور هذا العالم تفقدك فرحك بقيامة المسيح، لا تجعل مشاغل الحياة تفقدك سلامك. عيشوا يا أحبائي حياة الفرح. عيشوا أفراح القيامة كل حياتكم على الأرض من أجل أن يكون لكم النصيب الصالح في ملكوت السموت.

ولنهتف: المسيح قام... حقاً قام

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء