أحد الشعانين

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

أحد الشعانين

الأب بطرس ميشيل جنحو
2019/04/18

فصل شريف من بشارة القديس يوحنا

(يوحنا 12: 1-18)

قبل الفصح بستة ايامٍ اتى يسوع الى بيتَ عنيا حيث كان لَعازَر الذي مات فأَقامهُ يسوع من بين الاموات * فصنعوا لهُ هناك عشاء وكانت مرثا تخدِم وكان لَعازرَ أحَدَ المتَّـكئين معهُ * امَّا مريم فاخذت رطل طيبٍ من نارِدين خالص كثيرِ الثمن ودهنت قدمَيْ يسوع ومسحت قدمَيهِ بشعرها ‏* فامتلأ البيت من رائحةِ الطيب * فقال احد تلاميذهِ يهوذا بن سمعان الاسخريوطيُّ الذي كان مزمعًا ان يُسلِمهُ لم يُبع هذا الطيب بثلاث مئَةِ دينارٍ ويُعطَ للمساكين * وانَّما قال هذا لا اهتمامًا منهُ بالمساكين بل لانَّهُ كان سارقًا وكان الصندوق عندهُ وكان يحمِل ما يُلقَى فيهِ * فقال يسوع دَعْها انَّما حفِظَتْهُ ليوم دَفني * فانَّ المساكينَ هم عندكم في كلّ حينٍ وامَّا انا فلست عندكم في كلّ حينٍ * وعلم جمعٌ كثير انَّ يسوعَ هناك فجاءُوا لا مِن اجلِ يسوعَ فقط بل ليِنظروا ايضًا لَعازَرَ الذي أَقَامهُ من بين الاموات * فأتمرَ رؤَساءُ الكهنة أَنْ يقتلوا لعَازَرَ أيضًا * لانَّ كثيرين من اليهود كانوا بسببه يذهبون فيؤمنون بيسوع * وفي الغد لَّما سمع الجمع الكثيرَ الذي جاءُوا الى العيد بأَنَّ يسوعَ آتٍ الى اورَشليم اخذوا سَعَفَ النخل وخرجوا للقائهِ وهم يصرَخون قائلين : هَوشَعُنا مباركٌ الآتي باسم الربِ ملكُ اسرائيل * وانَّ يسوعَ وجد جَحشًا فرَكبهُ كما هو مكتوبٌ * لا تخافي يا ابنةَ صهيون ها إنَّ مَلـِكَكِ يأَتيكِ راكبًا على جحشٍ ابنِ أَتانٍ * وهذه الاشياءُ لم يَفهمها تلاميذَهُ اوَّلاً ولكنْ لمَّا مُجّد يسوع حينئذٍ تذكَّروُا أَنَّ هذه انَّما كُتـِبَت عنهُ وانَّهم عمِلوها لهُ * وكان الجمع الذين كانوا معهُ حين نادى لَعازرَ منَ القبرِ واقامهُ من بين الاموات يشهدون لهُ * ومن اجل هذا استقَبلَهُ الجمعَ لانهَّم سمعوا باَّنهُ قد صنع هذه الآية .

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين

في الطريق من بيت عنيا تجاه أورشليم وعلي بعد مسافة صغيرة من بيت فاجي علي جانبي جبل الزيتون، أرسل الرب تلميذيه ليُحضِرا الأتان والجحش، أخبرهما مُسبقاً أنه لن يعترضهما أحد. لقد حثَّ الرب (سرّاً) أُناساً لم يعرفوه قط ولم يكن قد رآهم أن يُسلِّموا ما يمتلكونه بدون أية كلمة، وذلك بواسطة تلميذيه، في حين أن معظم اليهود رفضوا أن يطيعوه عندما صنع العجائب والمعجزات أمامهم.

لم يستقل الرب مركبة كالملوك الآخرين، ولا طلب تعظيماً من الناس، ولا أن يلتفَّ حوله الضباط والحرَّاس، وفي هذا أيضاً يُظهِر الوداعة. وهنا اسألوا اليهود: أيُّ ملكٍ حدث قط أن دخل أورشليم راكباً على أتان.

ربّما بدا هذا الأمر تافهـــًا بالنسبة لنا اليوم. لكنه كان مليئا بالمعاني الخفيّة لمعاصري المسيح من اليهود. فموضوع الملك ماثلٌ هنا بكلّ وعوده. ولقد طالب يسوع بحقّه في المُلك ، بإستقدامه وسيلة النقل تلك، وهذا حق معروف في كلّ العهد القديم. وكون المسألة تتعلّق بحيوان لم يركبه إنسان يقود إلى التفكير في حقّ ملكيّ.

كان لدي يسوع تأكيد تام، بأن ملء الزمان وصل إلى نهايته وأن النبوات المسيانية كان ينبغي أن تتحقق "علنيا"، أمام أعين الشعب والرؤساء. هكذا قرر هذه المرة أن يدخل مدينة داود وبيت يهوذا بكونه الماسيا وسط تهليل الشعب معطيًا في نفس الوقت "درساً" لقناعاته المتعلقة بشخص الماسيا وهيئة حياته.

يسوع في دخوله صاحبه جمع كبير من البشر وكثيرون من "الجمع فرشوا ثيابهم في الطريق. وآخرون قطعوا أغصانًا من الشجر وفرشوها في الطريق" (متى8:21). هذا الجمع الغفير قد أتى من الجليل ليسجد في الهيكل وأيضًا ليرى لعازر عن قرب في بيت عنيا، والذي قد أقامه ، والآن مع التلاميذ يرافق أيضًا يسوع إلي أورشليم (يوحنا 17:12). وحضور لعازر في كل الموكب أغضب الكتبة والفريسيين. وخاصةً رئيس الكهنة الذي أتي من فريق الصديقيين والذي عن قناعة لا يقبل فكرة القيامة عمومًا، وعلي الأكثر قيامة شخص معين.

رغبة رئيس الكهنة في تلك اللحظة كانت القبض مباشرةً علي يسوع ولعازر وقيادتهما إلى الموت, لكي يُقنع العالم أن لا أحد يستطيع أن يسيطر علي الموت وان هذان الأثنان يخضعان إلي مصير كل البشر. كان يسوع يتهرّب دائمًا من المحاولات الشعبيّة لإعلانه ملكـــًا.

إنزعجت الرئاسة الدينية، لأن "دخول" يسوع بتسابيح ومزامير، بالسعف وأغصان الزيتون، أخذ ملمح ديني. الرسالة التي أراد أن يرسلها يسوع صارت مدركة من الشعب وزعامته.

من هم هؤلاء الذين استقبلوه؟ ربما رؤساء المدينة أو كبارها أو أصحاب الذوات والمراتب الرفيعة يجيبنا على ذلك الإنجيلي يوحنا بقوله: "الجمع الكثير الذي جاء إلى العيد" أي العامة. الشعب أخذوا "سعف النخيل وخرجوا للقائه وكانوا يصرخون أوصنّا مبارك الآتي باسم الرب". هم شاهدوا المسيح وهو يقيم لعازر، أو سمعوا به، لذلك حملوا السعف التي ترمز إلى انتصار المسيح على الموت بقيامة لعازر ومن ثم بقيامته.

عرف يسوع كيف أن هذا الشعب الذي الآن يصرخ "أوصنا" يفرش ملابسه في الطريق ليمر كملك ويمسك في يديه فروع السعف, بعد قليل هو ذاته هذا الشعب سوف يطلب الحكم عليه بالموت وسوف يصرخ مثلما يصرخ الآن ، قائلاً: "خُذه أصلبه" (يوحنا 15:19).

فلنصرخ بالتسبيح، ولنُعطِ ثيابنا للذين يحملون الرب. لأننا بماذا سنوجد مستحقين عندما يُغطِّي آخرون الجحش الذي جلس عليه الرب بثيابهم وآخرون يفرشون ثيابهم تحت قدميه، بينما نحن نتركه عرياناً في أولئك الذين يحتاجون إلى القليل من ثيابنا؟ إنهم يسيرون قدَّامه ويتبعونه من ورائه، بينما نحن إذا هو اقترب منَّا نصدُّه عنا. أيها الأحباء، دعونا نفتح عيوننا ونكون يقظين.

لننظر إليها نظرة روحية فإن سعف النخل تشير إلى الظفر وإلى الإكليل الذى يهبه الله للمجاهدين المنتصرين.

في أحد الشعانين يبدء ليتورجيّا الأسبوع العظيم المقدّس. دخولُ يسوع إلى مدينة أورشليم، هو دخول ملوكيٌّ ظافر. يعمل يسوع، في ذات الوقت، أمرين: يأتي بالسلام، ليس سلامـــًا سياسيّا (وهذا ما ظنّوه الكثيرين في زمن يسوع)، بل سلامــــًا مع الله ومصالحة، والأمر الآخر دخوله هو لتوبيخ المدينة على قتلها للأنبياء والمُرسَلين. إنه يقرّ بأنّ لا حجرَ على حجر سيبقى مستمرّا على ما هو عليه، بل سيُنقضْ ويُهدَم.

اليوم، في أحد الشعانين، بعد أن دخل الرب إلى أورشليم، طهّر هيكلها وطرد منه الباعة والصيارفة ليكون بيتُ الله طاهرا من كل تجارة. ونحن أبناء الكنيسة المقدسة يريدنا الله غير متاجرين بالدين وغير متاجرين بالأخلاق وغير متاجرين بأولادنا. إذا لم نحافظ عليهم بحسن التربية نكون كالتجار في الهيكل. علينا ان نحافظ عليهم بطهارة صحيحة وبانتباه طيّب، الانتباه إلى ما نقول وإلى ما نفعل وإلى ما نبصر، الانتباه إلى أقوالنا حتى تكون مستقيمة صادقة.

لنهتف مع الأطفال مبارك الآتي باسم الرب ونستعد في مسيرتنا نحو القيامة بفرح وغبطة كي نرى يسوع غالباً الموت ومنتصراً على قيود الجحيم الذي دخل إلى أورشليم كملك منتصر.

مع محبتي لكم بقيامة مجيدة ضارعاً إلى القائم من بين الأموات أن يهبنا السلام وبركة الرب تشملكم سرمدا.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء