أحد الشعانين

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

أحد الشعانين

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/03/29

فصل شريف من بشارة القديس يوحنا
(يوحنا 1: 1-18)

قبل الفصح بستة ايامٍ اتى يسوع الى بيتَ عنيا حيث كان لَعازَر الذي مات فأَقامهُ يسوع من بين الاموات * فصنعوا لهُ هناك عشاء وكانت مرثا تخدِم وكان لَعازرَ أحَدَ المتَّـكئين معهُ * امَّا مريم فاخذت رطل طيبٍ من نارِدين خالص كثيرِ الثمن ودهنت قدمَيْ يسوع ومسحت قدمَيهِ بشعرها ‏* فامتلأ البيت من رائحةِ الطيب * فقال احد تلاميذهِ يهوذا بن سمعان الاسخريوطيُّ الذي كان مزمعًا ان يُسلِمهُ لم لم يُبع هذا الطيب بثلاث مئَةِ دينارٍ ويُعطَ للمساكين * وانَّما قال هذا لا اهتمامًا منهُ بالمساكين بل لانَّهُ كان سارقًا وكان الصندوق عندهُ وكان يحمِل ما يُلقَى فيهِ * فقال يسوع دَعْها انَّما حفِظَتْهُ ليوم دَفني * فانَّ المساكينَ هم عندكم في كلّ حينٍ وامَّا انا فلست عندكم في كلّ حينٍ * وعلم جمعٌ كثير انَّ يسوعَ هناك فجاءُوا لا مِن اجلِ يسوعَ فقط بل ليِنظروا ايضًا لَعازَرَ الذي أَقَامهُ من بين الاموات * فأتمرَ رؤَساءُ الكهنة أَنْ يقتلوا لعَازَرَ أيضًا * لانَّ كثيرين من اليهود كانوا بسببه يذهبون فيؤمنون بيسوع * وفي الغد لَّما سمع الجمع الكثيرَ الذي جاءُوا الى العيد بأَنَّ يسوعَ آتٍ الى اورَشليم اخذوا سَعَفَ النخل وخرجوا للقائهِ وهم يصرَخون قائلين : هَوشَعُنا مباركٌ الآتي باسم الربِ ملكُ اسرائيل * وانَّ يسوعَ وجد جَحشًا فرَكبهُ كما هو مكتوبٌ * لا تخافي يا ابنةَ صهيون . ها إنَّ مَلـِكَكِ يأَتيكِ راكبًا على جحشٍ ابنِ أَتانٍ * وهذه الاشياءُ لم يَفهمها تلاميذَهُ اوَّلاً ولكنْ لمَّا مُجّد يسوع حينئذٍ تذكَّروُا أَنَّ هذه انَّما كُتـِبَت عنهُ وانَّهم عمِلوها لهُ * وكان الجمع الذين كانوا معهُ حين نادى لَعازرَ منَ القبرِ واقامهُ من بين الاموات يشهدون لهُ * ومن اجل هذا استقَبلَهُ الجمعَ لانهَّم سمعوا باَّنهُ قد صنع هذه الآية.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين

أحد الشعانين هو الأحد السادس من الصوم الكبير والأخير قبل عيد الفصح أو عيد القيامة. ويسمى الأسبوع الذي يبدأ به باسبوع الآلام (تذكارا لالام السيد المسيح). واحد الشعانين هو يوم ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة أورشليم، ويسمى هذا اليوم أيضا بأحد السعف لأن أهالي أورشليم إستقبلته بالسعف المزين وفارشاً ثيابه وأغصان الأشجار والنخيل تحته لذلك يعاد استخدام السعف والزينة في أغلب الكنائس للإحتفال بهذا اليوم. وترمز أغصان النخيل أو السعف إلى النصر أي أنهم استقبلوا يسوع المسيح كالملك المنتصر.
كلمة شعانين عبرانية من "هوشعنا" ومعناها يا رب خلص ، ومنها الكلمة اليونانية "أوصنا" التي استخدمها البشيرون في الأناجيل وهي الكلمة التي كانت تصرخ بها الجموع في خروجهم لاستقبال موكب المسيح، وهو في الطريق إلى أورشليم.

أضفى الشعب على هذا الاحتفاء صبغة دينية، فصاروا يفرحون ويسبحون الله لأجل جميع المعجزات التي أجراها المسيح. وفي ابتهاجهم كانوا يصرخون: "أوصنا لابن داود. مبارك الآتي باسم الرب. مباركة مملكة أبينا داود الآتية باسم الرب. سلام في السماء، ومجد في الأعالي. أوصنا في الأعالي". وهذه الهتافات مقتبسة من المزمور المئة والثامن عشر، لأن الشعب كان يعتقد أن يسوع هذا هو المخلِّص المنتظر، وابن داود الآتي ليعيد أمجاد مملكة داود السياسية، دون أن يفهموا معنى خلاصه الروحي من عبودية الخطيئة. ولذلك فإن هذا الذي يهتف له شعبه الآن كملك، سيرى عكس هذا الاحتفاء. سيتوّجونه في هذا الأسبوع (الذي نسمّيه أسبوع الآلام) لكن بإكليل من شوك استهزاءً، ويُلبسونه حلَّةً ملوكية، لكن سخرية، ثم ينزعونها عنه، ويضعون قصبةً كصولجان في يمينه، ثم يخطفونها من يده ويضربونه بها. سيسجدون أمامه ويحيُّونه كملك، لكن مكراً ووقاحة وإهانة. سيُجلسونه مرفوعاً على عرش، لكنه الصليب.

جاء يسوع من بيت عنيا قاصداً الهيكل، وسار جمهور المستقبلين من المدينة ليلاقوه، ثم أرسل أمامه تلميذين إلى قرية قريبة، حيث يجدان فيها جحشاً لم يُروَّض بعد، مربوطاً بجانب أمه، أمام أحد البيوت. فعليهما أن يحلاهما ويأتيا بهما إليه. فإذا اعترض صاحبهما على هذا العمل من شخصين غريبين، يجيبانه: "الرب محتاج إليهما". فحالاً يسمح بهما. فتمَّت نبؤة المسيح لهما حرفياً.

ركب المسيح الجحش بعد أن وضع بعضُ تابعيه ثيابهم عليه. ولما التقى جمهور الخارجين من المدينة بجمهور الداخلين إليها اشتدت الحماسة وتسابقوا في إكرام المسيح وهم ينشدون بمعجزته لما أقام لعازر من الموت في بيت عنيا. وفعلوا ما يفعلونه عادة في أيام عيد المظال عندما يطوفون حول المذبح حاملين سعف النخل، شارات النصر، صارخين "أوصنا".

وهكذا دخل يسوع تلك المدينة العظيمة بعفويّة سماويّة وترتيب إلهي مذهلين، دخلها حملاُ وديعاً . ولم يكن ممكناً أن يتغاضى الفريسيون عن تجمهر كهذا، فانضمُّوا إلى الجمهور ليروا ماذا يحدث، وقالوا بعضهم لبعض: "انظروا. إنكم لا تنفعون شيئاً. هوذا العالم قد ذهب وراءه". لقد ضايقهم غاية الضيق عدم تنفيذ أوامرهم المشددة، وقراراتهم الرسمية. لقد ضاعت سطوتهم النافذة على الشعب فاجتمع فيهم الحسد الجديد مع البغض القديم، وخافوا لئلا يظن الوالي الروماني أن هذه المناداة بملكٍ جديد لإسرائيل هي باتفاق الشعب ورؤسائه، فيحسبها مكيدة سياسية، ويعاقب لأجلها الرؤساء أولاً. وكان الوالي قد حضر من عاصمته قيصرية ليراقب ما قد يحدث أثناء العيد ضد حكومته من الفِتن السياسية ليخمدها ويعاقب المسؤولين. لذلك تقدم بعض الفريسيين إلى المسيح وقالوا له: "يا معلم، انتهر تلاميذك".

وكان لا بد أن يدخل المسيح أورشليم هذا الدخول الانتصاري، سبق النبي زكريا أن قال في التوراة: "اِبْتَهِجِي جِدّاً يَا ابْنَةَ صِهْيَوْنَ، اهْتِفِي يَا بِنْتَ أُورُشَلِيمَ. هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِي إِلَيْكِ. هُوَ عَادِلٌ وَمَنْصُورٌ وَدِيعٌ، وَرَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَى جَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ" (زكريا 9:9).

إنما جوهر الإحتفال يختلف كليّاً عن مظاهره، إذ إن أولئك الذين رفعوا وقتئذ الأغصان وهتفوا للملك المسيّا ورحبوا به أيما ترحيب، سرعان ما تخلوا عنه ليواجه الأحداث القادمة والصلب لوحده؛ ولربما بعضٌ ممّن هتف له مُعظِّماً في ذلك الدخول الظّافر، انضموا يوم محاكمته إلى الذين رفعوا أصواتهم قائلين: "أصلبه! أصلبه!". لذلك من الأهميّة بمكان أن نبقى على ولائنا لشخصه العزيز ليس بأقوالنا وهتاف ترنُّمنا له فقط، بل كذلك في مواقفنا الحياتيّة اليومية غير متنكرين له بعيشة تتعارض مع وصاياه الثمينة، ولا بمصادقة العالم الذي صلب رب المجد ذاك.

لقد كان رونق وجلال وفرح دخول المسيح مدينة داود في تواضع كهذا أعظم بما لا يُقاس من دخول الإسكندر الكبير إليها أو أي ملك أو رئيس آخر قد دخلها في أي عصر من العصور سواء أكان فاتحاً منتصراً أم حليفاً زائراً! ذلك أن العظمة الحقيقيّة تكمن في تواضع القلب لا في قوّة السّيف، في الجدارة الأدبيّة لا في الثروة الأرضيّة، وفي ترتيبات الآب السّموي وختم روحه القدوس.

هذا ومع أن سعف النخيل وأغصان الزيتون استعملت فى الاحتفال الذى نعيد لذكراه .. و استعمالها إياها يكون تشبها بمن سبقونا إلى نفس العمل.. ولكننا ننظر إليها نظرة روحية فإن سعف النخل تشير إلى الظفر وإلى الإكليل الذى يهبه الله للمجاهدين المنتصرين.

أمّا الآن فنحن نعلم أنّ يسوع هو وحده القادر أن يقودنا في موكب النصرة الحقيقيّة: إنه يُرشدنا برأيه الذي لا يُخطئ أبداً، كما أنه يحفظنا في مشيئة الآب، ومن كل مأزق وخصم بمعرفته ينقذنا ؛ وفي نهاية موكب حياتنا هذه نجد أنه قد حقّق الهدف الرّئيسي من وجودنا.

وها نحن في هذه الأيام المباركة ننظر من بعيد هذا المشهد . نصرخ بصوت عظيم أوصنا في الأعالي مبارك الآتي باسم الرب.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء