أحد الآباء القديسين

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

أحد الآباء القديسين

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/10/26

فصلٌ شريف من بشارة القديس متى
(متى 5: 14-19)

قالَ الرَّبُّ لتلاميذِه أنتُم نورُ العالَم. لا يمكِنُ أن تَخْفَى مدينةٌ واقِعَةٌ على جبلٍ * ولا يُوقَدُ سِرَاجٌ ويُوضَعُ تحتَ ٱلمِكْيَالِ لكِنْ على ٱلمَنَارَةِ ليُضِيءَ لجميعِ الَّذين في البيت* هكذا فليُضِئْ نورُكُم قُدَّام النَّاس لِيَرَوْا أعمالَكُمُ الصَّالِحَةَ ويُمَجِّدُوا أباكُمُ ٱلَّذي في السَّماوات. لا تَظُنُّوا أَنِّي أَتَيْتُ لأَحُلَّ النَّامُوسَ والأنبياءَ. إِنِّي لم آتِ لأَحُلَّ لكِنْ لأُتَمِّمَ * اَلْحَقَّ أَقُولُ لكم إنَّهُ إلى أن تَزُولَ السَّمَاءُ والأرضُ لا يَزُولُ حَرْفٌ واحِدٌ أو نُقْطَةٌ واحِدَةٌ من النَّاموسِ حتَّى يَتِمَّ الكُلُّ* فكُلُّ مَن يَحُلُّ واحِدَةً من هذه الوصايا الصِّغَارِ ويُعَلّمُ النَّاسَ هكذا، فإنَّهُ يُدْعَى صغِيرًا في ملكُوتِ السَّماوات. وأمَّا ٱلَّذي يَعْمَلُ ويُعَلِّمُ فهذا يُدْعَى عظِيمًا في مَلَكُوتِ السَّمَاوَات.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين.

"أنتم نور العالم": المقصود هنا هم التلاميذ، أتباع يسوع. تتوضح صورة "النور"، من حيث ارتباطها بالأعمال الصالحة، بشكل خاص في الآيتين التاليتين: "ولا يوقدون سراجا...". ولكن قبل ذلك يذكر الإنجيلي صورة المدينة الواقعة على جبل، وهي لا تنطبق بالضرورة على " الأعمال الصالحة"، بل على الشخص نفسه. لا تشير " المدينة" هنا إلى مكان محدّد كأورشليم مثلا بل إلى مدينة يراها الناس من بعيد لأنها مشعّة بالنور. بهذا المعنى تشبه صورة المدينة الوقعة على جبل صورة السراج الذي على المنارة والذي يضيء " لجميع الناس ". من خلال هاتين الصورتين نفهم معنى قوله " أنتم نور العالم ": أي أن يسوع يقول لتلاميذه إن العالم مظلم, وأن التلاميذ هم الذين يطردون هذه الظلمة.

يدعو الرب تلاميذه ليكونوا نوراً للمسكونة كلها أن يكونوا شديدي الحرص لأنهم على مرأى من كل الناس ظاهرين لكل الملأ ، هؤلاء البسطاء الذين هم غير معروفين في وطنهم سيغدون معروفين على مستوى العالم ويبلغ صيتهم أقاصي المسكونة. من المحال أن يخفى ما ينادون به ، يقول السيد لهم أنه قد أضاء النور وأن من واجبهم الحفاظ على ديمومة ضيائه بالعيش وفق حياة جديرة بنعمة الله، لأنهم بذلك لا يصلحون العالم بل يعطون تمجيداً لله كذلك . لم يطالب السيد تلاميذه بأن يُظهروا أعمالاً صالحة ، بل أن يعيشوا حياة صالحة فيضيء نورهم قدام البشر ولا شيء يرفع الإنسان أكثر من الفضيلة ففيها يلمع الشخص بنور بهي ويرقى إلى السماء.

كما أن يسوع هو النور الذي يبصره الجالسون في الظلمة، فالتلاميذ أيضا نور أو ينبغي لهم أن يكونوا كذلك. لأنهم يحملون في تعليمهم ورسالتهم النور الحقيقي الذي هو يسوع المسيح نفسه. لكنّ رسالة التلاميذ بحسب متّى لا تقوم فقط في التعليم بل في " العمل الصالح " أيضا. لذلك يضيف "فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا أعمالكم الصالحة". تُشير صيغة الأمر "فليضئْ" إلى الجماعة المسيحية.

المدينة القائمة على جبل والتي لا يمكن أن تُخفى، أراد السيّد تشجيع تلاميذه على خدمة البشارة بالكلمة مؤكّدًا لهم أن المضايقات لا يمكن أن تخفي الحق أو تُبطل عمل الله. يقول القدّيس يوحنا الذهبي الفم: أظن أنه لا يمكن لمدينة كهذه أن تُخفي، هكذا يستحيل أن ينتهي ما يكرزون به إلى السكون والاختفاء.

يشبّهنا السيّد المسيح بالمدينة القائمة على جبل، فلا يُمكن إخفائها. ما هي هذه المدينة التي تقوم على جبل إلا الإنسان الذي يحمله الروح القدس إلى الرب نفسه، ليجلس معه على الجبل يسمع وصاياه ومواعظه.هناك يلتصق به ويجلس عند قدميه، فيصير أشبه بمدينة مقدّسة يسكنها الله نفسه، ويضم إليها مملكته من ملائكة وقدّيسين. إذ تقوم كلمة الله على الحق تعلنها الكنيسة علانيّة كسراج موضوع على منارة. فيضيء لجميع الذين في البيت. ما هو هذا المكيال الذي يطفئ سراج النور الداخلي إلا الخضوع للمقاييس الماديّة في حياتنا الروحيّة.

يقول القدّيس يوحنا الذهبي الفم: الحياة التي نقدّمها أمامهم هي أكثر بهاءً من الشمس فإن تكلم علينا أحد بشرٍ، لا نحزن كمن شُوهت صورته، بل بالأحرى نحزن إن شوهت بعدلٍ.

والمكيال يُشير أيضًا إلى حجب النور الروحي، حيث يغلف الإنسان روحه بالملذّات الجسديّة الكثيفة والزمنيّة، فيحبس الروح ويحرمها من الانطلاق لتحلق في الاشتياقات الأبديّة. يتحوّل الجسد إلى عائق للروح، عِوض أن يكون معينًا لها خلال ممارسته العبادة.

أما الناموس في الفكر اليهودي هو التعبير الأوضح عن مشيئة الله. متّى يستعمل هذه العبارة بهذا المعنى. لا يعني الناموس عنده الحرفَ بل وصية الله أو وصاياه. بهذا المعنى يقول يسوع" لا تظنوا أني أتيتُ لأحلَّ الناموس والأنبياء, أن لم آتِ لأحلّ لكن لأتمم". إذا كانت وصايا الله ومشيئته معبَّراً عنها في الناموس, فيسوع لم يأتِ ليحلّ هذه الوصايا وينقض هذه المشيئة. بل ليتممها لا تعني عبارة "يتمم" هنا إضافة شيء إلى شيء ناقص حتى يكمل، بل تحقيق هذا الشيء وإعطاؤه معنى أخيراً لا يُضاف إليه شيء. يتوضح هذا في أقوال يسوع التي تلي والتي تفسر الناموس وتقوده إلى معناه الحقيقي والأخير وهو محبة الله والقريب.

بهذا يضيء نورنا، الذي ليس هو إلا نور الروح القدس الساكن فينا، قدام الناس، لكي يروا أعمال الله فينا، فيتمجّد أبونا الذي في السماوات. لسنا نقدّم العمل الروحي طلبًا لمجد أنفسنا بل لمجد الله.

بالنهاية علينا الأدرك أن الله وهو يدعو تلاميذه "نور العالم" لا يشعر التلاميذ أنهم هكذا وإلا فقدوا تواضعهم وانطفأ النور الروحي فيهم، فموسى النبي لم يكن يعرف أن وجهه كان يلمع، وإنما من أجل طلب الشعب كان يغطِّي وجهه بالبرقع. ما أحوجنا لا أن نشهد لأنفسنا، بل يشهد الله نفسه والآخرون بنوره فينا.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء