أحد الآباء القديسين

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

أحد الآباء القديسين

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/07/26

فصلٌ شريف من بشارة القديس متى

(متى 5 : 14 -19)

قالَ الرَّبُّ لتلاميذِه أنتُم نورُ العالَم. لا يمكِنُ أن تَخْفَى مدينةٌ واقِعَةٌ على جبلٍ * ولا يُوقَدُ سِرَاجٌ ويُوضَعُ تحتَ ٱلمِكْيَالِ لكِنْ على ٱلمَنَارَةِ ليُضِيءَ لجميعِ الَّذين في البيت* هكذا فليُضِئْ نورُكُم قُدَّام النَّاس لِيَرَوْا أعمالَكُمُ الصَّالِحَةَ ويُمَجِّدُوا أباكُمُ ٱلَّذي في السَّماوات. لا تَظُنُّوا أَنِّي أَتَيْتُ لأَحُلَّ النَّامُوسَ والأنبياءَ. إِنِّي لم آتِ لأَحُلَّ لكِنْ لأُتَمِّمَ * اَلْحَقَّ أَقُولُ لكم إنَّهُ إلى أن تَزُولَ السَّمَاءُ والأرضُ لا يَزُولُ حَرْفٌ واحِدٌ أو نُقْطَةٌ واحِدَةٌ من النَّاموسِ حتَّى يَتِمَّ الكُلُّ* فكُلُّ مَن يَحُلُّ واحِدَةً من هذه الوصايا الصِّغَارِ ويُعَلّمُ النَّاسَ هكذا، فإنَّهُ يُدْعَى صغِيرًا في ملكُوتِ السَّماوات. وأمَّا ٱلَّذي يَعْمَلُ ويُعَلِّمُ فهذا يُدْعَى عظِيمًا في مَلَكُوتِ السَّمَاوَات.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين

أيها الأحباءالمقطع الإنجيليّ في أحد الآباء المجتمعين في المجامع المسكونيّة الستّة الأولى. يشدّد الآباء القدّيسون على ضرورة شرح الكتاب المقدّس بطريقة صحيحة، كي يكون الإيمان حياة الناس. إنّ الإيمان يجب أوّلًا أن يُرى ويختبر. كيف نفهم في هذا السياق اختيار الكنيسة لهذا المقطع الإنجيليّ من العظة على الجبل، وقول الربّ يسوع إنّ تلاميذه نور العالم، ومهمّة النور أن يضيء ويظهر أعمالًا صالحة ليتمجد الله الأب.

يقول القديس يوحنا الذهبي الفم : يدعو الرب تلاميذه ليكونوا نوراً للمسكونة كلها أن يكونوا شديدي الحرص لأنهم على مرأى من كل الناس ظاهرين لكل الملأ ، هؤلاء البسطاء الذين هم غير معروفين في وطنهم سيغدون معروفين على مستوى العالم ويبلغ صيتهم أقاصي المسكونة. من المحال أن يخفى ما ينادون به، يقول السيد لهم أنه قد أضاء النور وأن من واجبهم الحفاظ على ديمومة ضيائه بالعيش وفق حياة جديرة بنعمة الله، لأنهم بذلك لا يصلحون العالم بل يعطون تمجيداً لله كذلك . لم يطالب السيد تلاميذه بأن يُظهروا أعمالاً صالحة ، بل أن يعيشوا حياة صالحة فيضيء نورهم قدام البشر ولا شيء يرفع الإنسان أكثر من الفضيلة فبها يلمع الشخص بنور بهي ويرقى إلى السماء.'

الله خلقنا على صورته ومثاله، أي لنحيا بنوره. هذا ما نحن عليه: نور. للأسف، يتصوّر الإنسان نفسه اليوم بأنّه مجرّد كتلة مظلمة من الخطايا والضعفات، فيعيش على قاعدة: أنا إنسان خاطئ، ولا يوجد فيّ نور، ولن أستنير أبدًا. لذا يجنح إلى الظلمة أكثر منه إلى النور، وتطغى عليه روح اليأس والضياع والضلال. أمّا الحقيقة الكتابيّة الثابتة فهي: الله جعل نوره فينا، والظلمة لن تدركه. " مبارك هو الذي ينير كلّ إنسان آتٍ إلى العالم " (من خدمة سرّ المعمودية).

ان النور اذا اشرق يطرد الظلام هكذا انتم تطردون من الناس ظلام عدم المعرفة . ولم يقل لهم انكم نور مدينة واحدة او عشر مدن بل نور كل العالم معناه ان جميعكم نور واحد .ولا يمكن ان تختفي البشارة التي تكرزون بها . الا انها ستصير مسموعة ويعلم جميع الناس في هذا العالم الذي هو بيت كبير وعظيم بل مثلما عملتُ وعلمتكم كذلك انتم اعملوا وعلّموا . وكما ان الضوء والسراج يضيئان وترى المدينة الموضوعة على جبل هكذا ايمانكم واعمالكم يرون حتى تصيروا سبباً صالحاً للناس ويتشبهوا بكم .

إذ رأوا اعمالكم الصالحة . وقال اباكم لا إلهكم . فذلك لانه اراد ان يكرمهم ويعلمنا عن مساواته مع ابيه. فكيف هنا يقول ليروا أعمالكم وفي موضع آخر يقول لا تعلم شمالك ما صنعته يمينك . فنقول من كثرة الاعمال غير ممكن ان تختفي ولا ترى . ثم يوجد من يحب المجد الباطل ويوجد من لا يحبه . فهو يوصي الذين يحبون المجد الباطل ان لا يعلموا شمالهم وللذين لا يحبون المجد يأمرهم ان لا يخفوا اعمالهم ليصيروا سبباً صالحاً لغيرهم ويماثلوهم فيشبه الناموس بالمكيال ويشبه الانجيل بالسراج . فكأن السراج مخفى تحت المكيال لكن الآن اظهره المسيح وانار الجسد بلاهوته فتراءى لنا شمس البر ونوّرنا.

وانطلاقاً من الكلام عن النور والأعمال الصالحة ينتقل متى البشير إلى الحديث عن الناموس ووصاياه في السياق عينه. الناموس في الفكر اليهودي هو التعبير الأوضح عن مشيئة الله. ومعناه أن الناموس لا يعني عنده الحرفَ بل وصية الله أو وصاياه. بهذا المعنى يقول يسوع" لا تظنوا أني أتيتُ لأحلَّ الناموس والأنبياء، أن لم آتِ لأحلّ لكن لأتمم". إذا كانت وصايا الله ومشيئته معبَّراً عنها في الناموس, فيسوع لم يأتِ ليحلّ هذه الوصايا وينقض هذه المشيئة, بل ليتممها. أي تحقيق هذا الشيء وإعطاؤه معنى أخيراً لا يُضاف إليه شيء، وهو محبة الله والقريب.

العالم يحتاج إلى النور. وأولاد الله مطلوب منهم أن يكونوا نورًا للعالم، هذه هي رسالتهم التي طلبها منهم السيد المسيح. والنور يضئ في الظلمة، كلما زادت الحاجة إلى النور. لذلك فكلما زادت خطايا البشر في جيل من الأجيال، كلما ازدادت الحاجة إلى قديسين ينيرون في وسط هذا الجيل.

نحن نؤمن بأنَّ يسوع نورُ العالم. وهذا ما يجعلنا نتبعه بفرحٍ وسلام. إنَّنا لا نقدر أن نلبِّي دعوة يسوع ونكون نوراً للآخرين إلاَّ إذا كان حُبَّ يسوع قائماً في قلوبنا. ولا يقوم هذا الحُبُّ فينا إلاَّ إذا عشنا معه بالصلاة والتأمّل في أقواله الإنجيليَّة، وطلبنا منه القوَّة والعون بواسطة الأسرار المقدسة. لتشفي نفوسنا، وتُغذّي حياتنا الروحيَّة، وتجعلنا قادرين على أن نكون نوراً للناس بأعمالنا الصالحة التي تسبح الله.

افتح عينيك جيداً لتكون منارة لكل إنسان التمس هذا النور في حياته وأصبح لامعاً بنور المسيح الذي أشرق في قلوبنا.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء